مقتل تاجر في تعز يشعل الغضب.. واتهام عنصر “حوثي” بالجريمة

مقتل تاجر في تعز يشعل الغضب.. واتهام عنصر حوثي بالجريمة

تصاعد الغضب الشعبي في محافظة تعز، جنوب غرب اليمن، بعد مقتل تاجر بارز في منطقة الحوبان برصاص مسلح يٌعتقد ارتباطه بجماعة “الحوثي”، وسط صمت حوثي وتوتر قبلي يلوح بتحركات أكبر.  

وبحسب مصادر محلية تحدثت لـ”الحل نت”، قُتل التاجر جلال أحمد قائد البخيتي، فجر الخميس، برصاص مباشر في أحد شوارع الحوبان، بعد خلاف لم تتضح دوافعه حتى الآن.  

جريمة تهز اليمن  

وأكدت المصادر أن المتهم بالجريمة يٌدعى محمد بشير مرعي، وقد فرّ من موقع الجريمة فور ارتكابها.

حلّ رمضان هذا العام على ملايين اليمنيين، في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، في ظل أجواء قاسية، بعدما تحولت مظاهر الشهر الفضيل، إلى عبء يومي على الأسر. 

ويُعرف الضحية بانتمائه إلى أسرة بارزة في منطقة “وراف” بمحافظة إب، واستقر منذ سنوات في تعز حيث يٌعد من أبرز تجار الفواكه والخضروات.  

وتشير المعلومات الأولية، إلى أن دوافع الحادثة ليست جنائية بحتة، حيث تتقاطع مع أدوار غير واضحة تربط المتهم ببعض القيادات “الحوثية”، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد.  

وفي رد فعل سريع، دعت أسرة “بني بخيت” إلى اجتماع قبلي طارئ في مدينة إب، لبحث آليات الضغط على سلطات الأمر الواقع لضبط المتهم بالجريمة.  

وكشفت المصادر عن نية القبيلة التحرك نحو الحوبان، في رسالة قد تتجاوز الطابع القبلي، لتصل إلى رفض أكبر للانفلات الأمني المتكرر.  

سوق الفوضى في إب  

وفي الوقت ذاته، شهدت محافظة إب الواقعة تحت سيطرة جماعة “الحوثي”، تطوراً موازياً يشير إلى نمط “القوة الموجهة” في التعامل مع المصالح الاقتصادية.

عملات من الريال اليمني

واقتحمت أطقم “حوثية” سوق الخضروات، التابع لنادي شعب إب، لإعادة تنصيب مستثمر موالِ لها بالقوة، بعد عزله سابقاً نتيجة احتجاجات من تجار السوق.

وقالت مصادر محلية إن العناصر الحوثية طردت عدداً من إداريي السوق، ومكنت شخصاً آخر من استلام الإدارة، رغم اتهامه سابقاً بالتواطؤ مع قيادي “حوثي” في سوق منافس، يسعى لاستقطاب التجار الأصليين.  

عبث اقتصادي  

الحادثتان، رغم اختلاف تفاصيلهما، تكشفان عن وجه مشترك لمنظومة الفوضى المنضبطة التي تفرضها جماعة “الحوثي” على المناطق الخاضعة لسيطرتها.  

مع اقتراب شهر رمضان، أطلقت جماعة “الحوثي” حملة جبايات واسعة في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مستهدفة التجار والباعة تحت لافتة “الرقابة على الأسعار”.

من جهة، انفلات أمني في التعامل مع جريمة قتل تاجر مدني في وضح النهار، ومن جهة أخرى عسكرة واضحة لسوق تجاري يخدم آلاف السكان، لصالح فئة موالية لجماعة “الحوثي”.

ويؤكد تصاعد هذه الأنماط من الأحداث، حالة الانكشاف الأمني داخل مناطق السيطرة “الحوثية”، الذي تضخم نتيجة الضغط الداخلي المتراكم على المواطنين.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم