السويداء.. تجدد الاشتباكات وسط هشاشة اتفاق التهدئة

تجددت الاشتباكات المسلحة، اليوم السبت، على محاور شمال غربي محافظة السويداء جنوبي سوريا، في ظل استمرار الخروقات الميدانية وانهيار التهدئة بين قوات الحكومة الانتقالية السورية و”الحرس الوطني” بقيادة الزعيم الروحي للطائفة الدرزية حكمت الهجري.

وأفادت مصادر محلية، باندلاع مواجهات عنيفة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة، بعد منتصف ليل الجمعة – السبت، على محور بلدة “ريمة حازم” ومنطقة النقل شمال غربي مدينة السويداء.

السويداء.. تفاصيل المواجهات الليلية والمسيرات الانتحارية

تزامنت الاشتباكات مع استهداف نقطة عسكرية تابعة لـ “الحرس الوطني” بطائرة مسيرة مذخرة وانتحارية، وسط معلومات تشير إلى انطلاقها من مواقع قوات الحكومة الانتقالية والقوات الرديفة لها في قرية المنصورة.

واستمرت المواجهات حتى ساعات الفجر الأولى من اليوم السبت، دون ورود معلومات مؤكدة تفيد بوقوع خسائر بشرية حتى اللحظة من كلا الجانبين.

وكانت شرارة المعارك قد انطلقت نهار أمس الجمعة، إثر اشتباكات متفرقة بالأسلحة الرشاشة اندلعت على محور بلدتي “المجدل” و”المزرعة” بريف السويداء الغربي.

واتهمت مصادر “الحرس الوطني” التابع لشيخ العقل للطائفة الدرزية حكمت الهجري، القوات الحكومية والقوات الرديفة والمتمركزة في بلدة المزرعة باستهداف محيط نقاطها العسكرية بنيران القناصة.

خروقات يومية وحسابات التصعيد الإسرائيلي

تأتي هذه التطورات في ظل هشاشة واضحة تشوب اتفاق التهدئة، المتخلل بانتهاكات شبه يومية وتبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن خرقها وتأجيج التوتر.

وتسعى قوات الحكومة الانتقالية السورية إلى إبقاء مستوى التصعيد ضمن حدود مضبوطة، خشية أي تدخل عسكري إسرائيلي مباشر لدعم المقاتلين الدروز في المحافظة.

وما يمكن ذكره، أن التدخل الجوي الإسرائيلي السابق في حزيران/ يونيو من العام الماضي، كان قد وجه ضربات قاسية لمواقع عسكرية حيوية تابعة للحكومة الانتقالية، مما فرض على دمشق القبول بالتهدئة بعد أن ارتكبت عشائر البدو وفصائل منضوية في “وزارة الدفاع” مجازر دامية بحق المدنيين الدروز. 

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم