إيران تهدد بإغلاق مسارات في هرمز مع استعداد أميركي لضربات جديدة

هددت إيران بإغلاق مسارات بحرية في مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة، في خطوة جديدة لتشديد القيود على الملاحة عبر الممر الحيوي، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد طهران.

وقال مستشار لقائد الحرس الثوري الإيراني إن المسارات التي تستخدم لنقل النفط عبر طرق بديلة ستُغلق لأنها “غير قانونية”، بينما تراجعت حركة السفن عبر المضيق إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين، وفق ما أفادت (رويترز).

إيران تشدد القيود على الملاحة

قال محمدرضا نقدي، مستشار قائد الحرس الثوري، إن إيران ستغلق قريباً مسارات تقع بمحاذاة الساحل العُماني وتستخدمها زوارق صغيرة لنقل النفط إلى ناقلات أكبر، مضيفاً أن أجزاء صخرية من الممر الملاحي دُمّرت لإنشاء هذه المسارات. وقال نقدي إن “مضيق هرمز مغلق” وإن القوات المسلحة الإيرانية تسيطر عليه بالكامل، وإن الوضع سيستمر حتى تلبية مطالب إيران.

وتظهر بيانات شركة (كيبلر) أن سبع سفن تجارية فقط عبرت المضيق في السادس من تشرين الأول/أكتوبر، وهو أدنى مستوى منذ 23 تموز/يوليو، قبل أن يرتفع العدد إلى عشر سفن في اليوم التالي، مقارنة بأكثر من 20 سفينة يومياً في مطلع الأسبوع. وانخفض تدفق النفط الخام عبر المضيق بنسبة 27% عن ذروة الأسبوع السابق إلى نحو 10.1 ملايين برميل يومياً، أي 74% من مستويات ما قبل الحرب. وقبل اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير، كان نحو 125 سفينة تجارية كبيرة تعبر المضيق يومياً، حاملة شحنات تمثل نحو خمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

وتأتي القيود الجديدة بعد أسبوع شهد أعلى عدد من الهجمات ومحاولات الهجوم وحوادث المضايقة التي استهدفت ناقلات النفط منذ بدء الحرب، إذ سجلت 12 حادثة بين 28 أيلول/سبتمبر و5 تشرين الأول/أكتوبر، بحسب ما نقلت رويترز.

وقالت المنظمة البحرية الدولية إنها سجلت تسع حوادث خلال الفترة نفسها، فيما أعلنت الهند إصابة 12 من أفراد طاقم ناقلة “ون بيس” بعد إصابتها بمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق. وارتفع خام برنت إلى 102.28 دولار للبرميل الخميس، مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة.

واشنطن تستعد لاحتمال استئناف الضربات

وتأتي الخطوة الإيرانية في وقت أمرت فيه الولايات المتحدة القيادة المركزية بإكمال خطط لعمليات عسكرية محتملة داخل إيران، وفق ما نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين. وتشمل الخيارات المطروحة ضرب منشآت نووية ومنشآت للطاقة والبنية التحتية، لكن الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن تنفيذ عملية جديدة، بحسب الموقع.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن استئناف العمليات قد يتم قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية أو الانتخابات الإسرائيلية، فيما لم تحقق المحادثات بين واشنطن وطهران تقدماً حاسماً، ولا يزال وسطاء قطريون ينتظرون رد إيران على مقترح أميركي بشأن برنامجها النووي.

ويضع ذلك تهديد هرمز في صلب المواجهة مجدداً. فطهران تستخدم سيطرتها العسكرية على المضيق للضغط على خصومها، فيما تؤدي القيود والهجمات على السفن إلى رفع تكاليف النقل والتأمين وتهديد إمدادات الطاقة.

وفي الوقت نفسه، تراجعت صادرات النفط الإيرانية إلى مستويات تقترب من الصفر، ما يعني أن الاضطراب الذي تسببه طهران في سوق الطاقة ينعكس أيضاً على قدرتها على تصدير نفطها. ويقول محللون إن استمرار تعطيل الملاحة قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع ويزيد الضغوط على جميع أطراف الحرب، بينما يبقى احتمال استئناف الضربات الأميركية قائماً.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم