أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السورية مفاضلات القبول الجامعي للعام الدراسي 2026-2027، وسط جدل بشأن قصر القبول في عدد من الكليات والمعاهد والاختصاصات على الطلاب الذكور، بما يحرم الطالبات من التقدم إليها.
وأكدت الوزارة أن المفاضلة صدرت إلكترونياً وموحداً، مع نشر شروط وضوابط القبول عبر منصاتها الرسمية، فيما لم تتضمن البيانات المنشورة توضيحاً عاماً يفسر أسباب تخصيص بعض المسارات للذكور دون الإناث.
اختصاصات للذكور فقط
تشمل الاختصاصات التي وردت ضمن قوائم القبول المخصصة للذكور، وفق البيانات المنشورة، العلوم القانونية والعلوم الاجتماعية في كلية العلوم الإنسانية والإدارية، إلى جانب كلية العلوم الأمنية والمعهد التقاني للعلوم الأمنية، كما تضم القائمة المعهد التقاني للخطوط الحديدية، والمعهد التقاني للنفط والغاز، واختصاص الإخراج الإذاعي والتلفزيوني في المعهد التقاني للإعلام.
ويمتد التخصيص كذلك إلى عدد من الاختصاصات المرتبطة بالعلوم والهندسات العسكرية والبحرية، ومنها الهندسة الميكانيكية والإلكترونية والمعلوماتية والميكاترونكس والهندسة البحرية وهندسة الطيران، إضافة إلى هندسة الطيران في المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، بينما تختلف شروط القبول من مؤسسة إلى أخرى بحسب طبيعة الاختصاص.

وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق أن المفاضلة العامة ستشمل مختلف مسارات القبول، وأنها ستكون إلكترونية بالكامل، في إطار ما وصفته بتوحيد منظومة التعليم العالي وحماية حقوق الطلبة وضمان وضوح إجراءات القبول.
كما أظهرت تفاصيل إعلان الجامعة السورية للعلوم الأمنية، الصادر في آب، وجود اختصاصات مخصصة للذكور وأخرى مفتوحة للذكور والإناث، ما يشير إلى أن التمييز بين الجنسين في بعض البرامج مرتبط بطبيعة المسار والمؤسسة وليس قاعدة عامة تشمل التعليم العالي بأكمله.
أسئلة حول معايير القبول
أثار قصر بعض الاختصاصات على الطلاب الذكور جدلاً واسعاً بشأن معايير إتاحة التعليم العالي للطالبات، ولا سيما في اختصاصات مدنية مثل العلوم القانونية والاجتماعية.
ولم تقدم الوزارة، تفسيراً تفصيلياً لقرارها وحسم الجدل الدائر حول حدود القبول ومعاييره في العام الدراسي الجديد.

وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من جدل أثاره قرار معهد الحرية، المعروف سابقاً باسم “اللاييك” في دمشق، فصل الطلاب عن الطالبات في المرحلتين الإعدادية والثانوية، مع إبقاء المرحلة الابتدائية مختلطة.
وكانت بررت إدارة المعهد القرار باعتبارات تربوية وسلوكية، مؤكدة أنه صدر بقرار مستقل عنها وليس بتوجيه رسمي، بينما رأى معارضون فيه تحولاً يمس تقليد التعليم المختلط في المدرسة التي عُرفت تاريخيًا بهذا الطابع.
وأعاد القرار حينها النقاش حول حدود الفصل بين الجنسين في التعليم السوري، خصوصاً أن “اللاييك” كانت من المدارس المختلطة المعروفة في دمشق، وبينما اعتبر مؤيدون الفصل إجراءً تربوياً، ربط معارضون الخطوة بمخاوف من اتساع هذا النهج في المؤسسات التعليمية، في ظل نقاشات سابقة حول الفصل بين الطلاب والطالبات.
- جدل حول حصر القبول في كليات ومعاهد التعليم العالي السورية بـ”الطلاب الذكور”
- مطالبات حقوقية بتعويض ضحايا التدخل العسكري الروسي في سوريا
- تعز تحت الهجوم.. القوات الحكومية تصد محاولة “حوثية” لتطويق المدينة
- انفجار خط غاز ريف دمشق يخرج 3 محطات عن الخدمة.. متى تعود الكهرباء؟
- محافظة دمشق تهدم منازلاً مرممة في مخيم اليرموك رغم وجود تراخيص.. ما القصة؟

