سفن تركيا في اللاذقية تثير مخاوف إسرائيلية من تمدد عسكري في سوريا

سفن تركيا في اللاذقية تثير مخاوف إسرائيلية من تمدد عسكري في سوريا

أثار وصول سفن حربية تركية إلى ميناء اللاذقية مخاوف إسرائيلية من توسع الوجود العسكري لأنقرة في سوريا، وتأثيره المحتمل في حرية عمل الجيش الإسرائيلي.

وتأتي الزيارة في سياق تنامي التعاون الدفاعي بين تركيا والسلطات السورية الجديدة، بالتزامن مع برامج لتدريب القوات السورية وتقديم دعم في مجالات التخطيط والأنظمة العسكرية.

فرقاطة تركية متطورة تصل إلى اللاذقية

وصلت سفن تابعة للبحرية التركية، الاثنين، إلى ميناء اللاذقية غربي سوريا، بينها الفرقاطة “TCG Istanbul”، وعلى متنها قائد القوات البحرية التركية، الذي شارك في الزيارة واللقاءات المقررة خلالها.

الفرقاطة تركية "TCG Istanbul" قبالة السواحل السورية 14 تموز/يوليو 2026، Nuh Yılmaz
الفرقاطة تركية “TCG Istanbul” قبالة السواحل السورية 14 تموز/يوليو 2026، Nuh Yılmaz

وقالت وزارة الدفاع التركية إن الزيارة هي الأولى من نوعها لسفن تابعة للبحرية التركية إلى ميناء اللاذقية منذ اندلاع الحرب في سوريا.

ولم تحدد شبكة “A Haber” التركية، المقربة من الحكومة، أسماء السفن الأخرى المشاركة أو مدة بقائها في الميناء، كما لم تكشف عن المسؤولين السوريين الذين سيلتقيهم الوفد العسكري.

وقدمت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية وصول الفرقاطة بوصفه مؤشراً على تعميق التعاون العسكري بين أنقرة ودمشق، وتوسع الحضور البحري التركي على الساحل السوري في شرق البحر المتوسط.

وتعد “TCG Istanbul” أول فرقاطة من فئة “إسطنبول”، وأول فرقاطة تصفها تركيا بأنها صممت وصنعت محلياً. وتسلمتها البحرية التركية مطلع عام 2024، وتندرج ضمن أحدث سفنها القتالية السطحية.

وسبقت الزيارة الحالية محطة أخرى نفذها زورق الدورية السريع “TCG Meltem” في ميناء اللاذقية يوم 11 أيار/مايو 2026. ووصفت وزارة الدفاع التركية تلك الرحلة آنذاك بأنها أول زيارة رسمية إلى ميناء سوري.

وزار وفد من البحرية التركية، بالتزامن مع زيارة “TCG Meltem”، مؤسسات للتدريب العسكري في المنطقة، ضمن الدعم الذي تقدمه أنقرة لإعادة بناء القوات المسلحة السورية.

ولم توضح وزارة الدفاع التركية ما إذا كان وصف الزيارة الجديدة بأنها الأولى يتعلق بوصول مجموعة من السفن، أو بمشاركة فرقاطة رئيسية، أو بوجود قائد البحرية التركية على متنها.

قلق إسرائيلي

من جهة أخرى وضع تقرير صادر عن مركز “ألما” الإسرائيلي للدراسات الزيارات البحرية ضمن مسار أوسع لتنامي النشاط العسكري التركي في سوريا خلال أيار/مايو وحزيران/يونيو 2026.

وبحسب المركز، تشمل التحركات التركية تدريب الجيش السوري الجديد، والمساعدة في التخطيط العملياتي والدعم اللوجستي، إلى جانب احتمالات تزويده بمنظومات دفاع جوي وطائرات مسيّرة وصواريخ دقيقة.

وقال التقرير إن نحو 50 عسكرياً سورياً، شاركوا للمرة الأولى، في مناورات “EFES-2026” التركية التي أُجريت في إزمير بين 11 نيسان/أبريل و22 أيار/مايو، بمشاركة قوات من عشرات الدول.

كما زار وفد عسكري سوري جامعة الدفاع الوطني التركية في إسطنبول في 18 حزيران/يونيو، في إطار توسيع التعاون في مجالات التدريب وإعادة تنظيم المؤسسات العسكرية.

وذكر تقرير “ألما” أن المفاوضات بشأن وصول تركيا إلى قواعد جوية سورية مستمرة منذ عام 2025، من دون الإعلان عن اتفاق نهائي.

ونقل المركز أن إسرائيل تعتبر إقامة قاعدة عسكرية تركية دائمة جنوب دمشق، أو نشر أنظمة دفاع جوي تركية متطورة داخل سوريا، “خطاً أحمر”.

ويرتبط القلق الإسرائيلي، وفق التقرير، باحتمال امتداد التموضع التركي تدريجياً من شمال سوريا إلى مناطق أقرب إلى الحدود الجنوبية، بما قد يؤثر في حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي فوق الأراضي السورية.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم