بدأت قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية، اليوم الثلاثاء 1 أيلول/سبتمبر الجاري، انتشاراً في محافظة الحسكة، وذلك في إطار خطط قيادة الأمن الداخلي لسد الفراغ وتلبية الاحتياجات الأمنية في المحافظة.
وقال نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، إن الانتشار سيعزز خلال الفترة المقبلة بقوات لأمن الطرق والشرطة السياحية، إلى جانب تفعيل المخافر الموجودة سابقاً في المحافظة.
تسلم معسكر الطلائع
وأوضح الهلالي، وفق “مديرية إعلام الحسكة” أن هذه الخطوات تأتي بشكل متسارع ومتتال، بهدف تلبية الاحتياجات الأمنية وتعزيز الانتشار الأمني في مختلف مناطق محافظة الحسكة.
وطبقاً لمصادر خاصة لـ”الحل نت”، فإن هذه القوات الحكومية التي دخلت حديثاً إلى محافظة الحسكة ستتمركز في أطراف مدينة الحسكة وداخل “فوج الطلائع”، الذي يبعد نحو 7 كيلومترات عن مركز المدينة.
وأشار المصدر إلى أن قوات إضافية ستنتشر في نقاط محددة، تشمل المربعات الأمنية وأطراف المدن، مثل القامشلي/قامشلو والمالكية/ديريك، إضافة إلى مطار القامشلي الدولي، بجانب توجه بعض القوات صوب النقاط الحدودية.
وأكد المصدر على كلام الهلالي، إذ لفت إلى أن بعض المخافر والمباني الأمنية ستفعّل بعد انتشار هذه القوات، التي تضم أيضاً عناصر من “الأسايش” التي كانت سابقاً تابعة لـ”الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا، والذين اندمجوا في وقت سابق ضمن قوات الأمن الداخلي الحكومية.
ويأتي هذا الانتشار بعد أيام من إعلان مظلوم عبدي، قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، انتهاء مهمة قواته وحلّها كقوة عسكرية مستقلة.

وسبق الانتشار اجتماع عقده محافظ الحسكة نور الدين أحمد، أمس الاثنين 31 آب/أغسطس الفائت، مع وفد من وزارة الدفاع ضم قائد الأمن العسكري في المحافظة ثائر عبيد البلال، وقائد الشرطة العسكرية عماد فواز العايش.
وبحسب “مديرية إعلام الحسكة”، تناول اللقاء الإجراءات والخطوات المتعلقة باستكمال دمج المؤسسات والجهات العسكرية والأمنية في المحافظة، إضافة إلى آليات التنسيق بين الجهات المعنية وتوحيد العمل المرتبط بتنفيذ عملية الدمج.
تنفيذ تفاهمات 29 كانون الثاني
وتأتي التحركات في إطار تنفيذ التفاهمات بين الحكومة الانتقالية و”قوات سوريا الديمقراطية”، وفق اتفاق 29 كانون الثاني/يناير 2026، المتعلق بدمج القوات والمؤسسات التابعة “للإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة.
وكانت الحكومة قد بدأت خلال الأشهر الماضية بإرسال قوات أمنية وعسكرية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي/قامشلو، بالتزامن مع تسلم عدد من المقار والمؤسسات ضمن مراحل تنفيذ الاتفاق.
وفي 25 آب/أغسطس 2026، أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي انتهاء مهمة “قسد” وحلها كقوة عسكرية مستقلة، بعد استكمال عملية دمج مقاتليها ضمن تشكيلات الجيش السوري.
وقال عبدي، خلال مؤتمر صحفي في قصر الشعب بدمشق، إن البلاد دخلت “مرحلة جديدة عنوانها السلام وبناء سوريا الجديدة”، مضيفاً أنه بعد الاتفاق مع الرئيس الشرع واستكمال دمج القوات ضمن ألوية الجيش السوري، “يتم اليوم الإعلان عن انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية وحلها كقوة عسكرية مستقلة”.
وأضاف: “نريد أن يكون هذا اليوم بداية انتقال حقيقي من ساحات المعارك إلى ساحات البناء ومن زمن السلاح إلى زمن السلام”.
وجاء إعلان عبدي عقب لقائه الرئيس الانتقالي أحمد الشرع في قصر الشعب، ضمن مسار استكمال دمج المؤسسات والكوادر العسكرية والأمنية والإدارية في مناطق شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة.
وتطرق عبدي خلال المؤتمر إلى ملف التعليم باللغة الكردية، قائلاً إن الشرع أكد في عدة مناسبات حق التعليم باللغة الكردية، وإن العمل سيجري على تنفيذ القرار المتعلق بهذا الملف خلال العام الحالي.
ويأتي الانتشار الجديد لقوات الحكومة الانتقالية في الحسكة ضمن الخطوات التنفيذية اللاحقة لإعلان حل “قسد”، بالتزامن مع استمرار تسلم المواقع والمقار وإعادة تنظيم المؤسسات الأمنية والعسكرية في المحافظة.
- دخول قوات الأمن الداخلي الحكومية إلى الحسكة.. ما مهمتها وأين ستتمركز؟
- العراق يستكمل استجواب عناصر “داعش” المنقولين من سوريا
- ارتفاع أسعار الخبز في القامشلي.. هل تبدأ فاتورة توحيد الأسعار؟
- المرصد: 179 قتيلاً في سوريا خلال آب وسط استمرار هشاشة الوضع الأمني
- “دمشق الجديدة”.. حلم الـ7 مليارات يصطدم بواقع الاقتصاد السوري

