السلاح المنفلت يحصد مزيداً من الضحايا في حلب إثر اقتتال عائلي

السلاح المنفلت يحصد مزيداً من الضحايا في حلب إثر اقتتال عائلي

قُتل شخص وأُصيب 6 مدنيين، بينهم امرأة وطفل، جراء اشتباك عائلي مسلح اندلع في حي بني زيد بمدينة حلب، في أحدث حلقات النزاعات الثأرية التي تتكرر في مناطق متفرقة من سوريا وسط استمرار انتشار السلاح خارج إطار الدولة.

ويأتي الحادث في وقت تتواصل فيه الاقتتالات العائلية والعشائرية في عدد من المحافظات السورية، مخلفة قتلى وجرحى، وفق إحصاءات المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي دعا إلى اتخاذ إجراءات للحد من انتشار السلاح ومعالجة أسباب النزاعات قبل تحولها إلى مواجهات دامية.

اشتباك في بني زيد وتدخل أمني

اندلع الاشتباك مساء أمس الأحد بين عائلتين في حي بني زيد بمدينة حلب، على خلفية ثأر قديم تجدد بين الطرفين، بحسب المعلومات الأولية.

اشتياكات بين آل دنون والأمن العام في مدينة إعزاز بريف حلب
اشتياكات بين آل دنون والأمن العام في مدينة إعزاز بريف حلب

وبحسب مصادر محلية فإن 4 أشخاص من العائلة الأولى أصيبوا خلال الاشتباك، فيما قُتل شخص من العائلة الثانية، وأصيبت امرأة وطفل من أفرادها.

وعقب اندلاع إطلاق النار، استنفرت قوى الأمن الداخلي في محيط الحي، ودفعت بتعزيزات إلى المنطقة، حيث تمكنت من فض الاشتباك وفرض طوق أمني، بالتزامن مع نقل المصابين إلى المشافي لتلقي العلاج.

ويعد هذا الحادث امتداداً لسلسلة من النزاعات العائلية والثأرية التي شهدتها مناطق مختلفة خلال الأشهر الماضية، والتي تحولت في العديد من الحالات إلى مواجهات استخدمت فيها الأسلحة، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين.

مواجهات مماثلة في الميسر وإعزاز

وسبق حادثة بني زيد وقوع اشتباكين مسلحين في محافظة حلب خلال الأيام الماضية. ففي 17 تموز/يوليو، اندلعت مواجهات بين أفراد عائلتين في حي كرم الميسر بسبب خلافات بينهم، واستخدمت خلالها الأسلحة الرشاشة.

وأسفرت الاشتباكات عن إصابة 3 أشخاص بجروح متفاوتة، إلى جانب احتراق سيارتي شحن وعدد من المستودعات، قبل تدخل قوى الأمن واعتقال عدد من المشاركين في المواجهات.

وفي مساء 18 تموز/يوليو، تطورت حملة أمنية لملاحقة مطلوبين من آل دنون في مدينة إعزاز إلى اشتباكات مسلحة، بعد رفض تسليم أحد المطلوبين وإطلاق النار على عناصر الأمن.

وقالت مصادر محلية إن الحملة جاءت بعد إشكال سابق بين عناصر أمن وأشخاص منضوين سابقاً في فصائل “الجيش الوطني”.

80 اقتتالاً منذ مطلع العام

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد الاقتتالات العائلية والعشائرية في مناطق سيطرة الحكومة السورية المؤقتة بلغ 80 اقتتالاً منذ مطلع عام 2026، أسفرت عن مقتل 64 شخصاً وإصابة 142 آخرين، بينهم ثلاث نساء وطفل.

وبحسب إحصاءات المرصد، سجلت محافظة دير الزور العدد الأكبر من هذه الحوادث بواقع 25 اقتتالاً، أودت بحياة 15 شخصاً وأصابت 26 آخرين.

وجاءت محافظة حلب في المرتبة الثانية بـ16 اقتتالاً، أسفرت عن مقتل 17 شخصاً، بينهم امرأة، وإصابة 23 آخرين، بينهم امرأتان وطفل.

وفي درعا، وثق المرصد 11 اقتتالاً خلفت ثلاثة قتلى و19 مصاباً، فيما شهدت إدلب تسعة اقتتالات أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم امرأة، وإصابة 17 آخرين.

كما سجلت حمص 3 اقتتالات أدت إلى إصابة 4 أشخاص، بينما شهد ريف دمشق 3 اقتتالات أسفرت عن مقتل ستة أشخاص، بينهم امرأتان، وإصابة 15 آخرين.

وفي حماة، وثق المرصد 3 اقتتالات أودت بحياة شخصين وأصابت 5 آخرين، في حين شهدت الحسكة 3 اقتتالات أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 6 آخرين.

وسجلت الرقة 3 اقتتالات أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 7 آخرين، بينما شهدت القنيطرة اقتتالين أوديا بحياة شخصين، في حين أسفر اقتتال واحد في اللاذقية عن مقتل شخص وإصابة 20 آخرين.

وفي وقت سابق، قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، في تصريحات متلفزة، إن التقديرات تشير إلى وجود نحو 8 ملايين قطعة سلاح منتشرة في سوريا، مضيفاً أن بعض التقارير تتحدث عن امتلاك ما بين 80 و85 في المئة من الأسر السورية سلاحاً فردياً واحداً على الأقل.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم