بعد تراجع “الحوثي”.. قصف يطال المدنيين في ريف حيس

تزامن التقدم الميداني للقوات الحكومية في ريف مديرية حيس، جنوب محافظة الحديدة، مع تصعيد "حوثي" طال قرى ومناطق مأهولة بالسكان، ما أسفر عن سقوط أكثر من سبعة مدنيين بين قتيل وجريح، غالبيتهم من الأطفال.

تزامن التقدم الميداني للقوات الحكومية في ريف مديرية حيس، جنوب محافظة الحديدة، مع تصعيد “حوثي” طال قرى ومناطق مأهولة بالسكان، ما أسفر عن سقوط أكثر من سبعة مدنيين بين قتيل وجريح، غالبيتهم من الأطفال.

وقالت مصادر محلية إن جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، قصفت بالمدفعية تجمعات سكنية ومنازل في ريف حيس، وألحقت أضراراً بممتلكات المواطنين، في وقت كانت فيه القوات الحكومية والقوات المنضوية ضمن المقاومة الوطنية، تتقدم في محاور جنوب الحديدة. 

ونقل مكتب إعلام محافظة الحديدة، عن مدير إعلام حيس حسام بكري، أن القصف “الحوثي” تصاعد عقب تراجع الجماعة من مواقع في مفرق سَقَم وجنوب مديرية الجراحي، مشيراً إلى أن القصف طال منازل وممتلكات المدنيين، وأن معظم الضحايا من الأطفال.  

تقدم ميداني في ريف حيس  

ويأتي القصف بعد معارك عنيفة شهدتها جبهات سَقَم وجنوب الجراحي، تمكنت خلالها القوات الحكومية، بمساندة المقاومة الوطنية وألوية العمالقة وتشكيلات عسكرية أخرى، من استعادة مواقع كانت تحت سيطرة جماعة “الحوثي”، بحسب مصادر ميدانية.

شنت جماعة “الحوثي” هجوماً واسعاً على مواقع اللواء الثاني زرانيق في مديرية حيس بمحافظة الحديدة، اليوم الأحد، في تصعيد عسكري جديد، يهدف للسيطرة على المدينة الاستراتيجية، على الساحل الغربي لليمن.

وقال مصدر عسكري لـ”الحل نت”، إن القوات تمكنت من استعادة المناطق الريفية التابعة لمديرية حيس وتأمينها، بعدما كانت سيطرة القوات المناهضة لـ”الحوثيين” تتركز في مدينة حيس، فيما بقيت أجزاء من ريفها تحت سيطرة الجماعة. 

وأضاف المصدر أن القوات استعادت مناطق في مفرق البرح وتوغلت باتجاه مواقع “الحوثيين”، بالتزامن مع تراجع وفرار عناصر الجماعة، وسقوط قتلى وجرحى في صفوفها بالعشرات، وفق روايته.

وفي تطور متصل، أفادت مصادر محلية باستهداف مكتب التربية والتعليم في مديرية حيس بصاروخ باليستي “حوثي”، في وقت لم تتضح فيه على الفور طبيعة الأضرار الناجمة عن الاستهداف.  

القصف يلاحق المدنيين  

ومع اتساع نطاق العمليات العسكرية، بات سكان ريف حيس، أمام مخاطر متزايدة جراء استمرار القصف على المناطق المأهولة. 

وقال بكري إن الحصيلة الأولية للضحايا مرشحة للارتفاع، في ظل صعوبة الوصول إلى بعض المواقع المتضررة، بسبب استمرار التوتر والقصف المتقطع. 

ولا تتوقف الخسائر عند حدود الضحايا المباشرين، فالقصف المتكرر يدفع السكان إلى مغادرة مناطقهم، ويضاعف الضغط على الأسر التي تجد نفسها بين خطوط المواجهة، ومحدودية الخدمات الأساسية. 

وفي هذا السياق، أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة اليمنية، نداء إنسانياً عاجلاً لمساندة المدنيين والنازحين في تعز والحديدة، مشيرة إلى نزوح آلاف المدنيين من المناطق المتضررة، وداعية إلى توفير المأوى والغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية ومياه الشرب وخدمات الصرف الصحي. 

وتشمل المناطق التي أشارت إليها الوزارة في تعز المعافر ومقبنة وجبل حبشي وموازع والوضيعية وذو باب، إلى جانب الخوخة وحيس في الحديدة.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم