السوريون يختارون الديمقراطية.. 76% يؤيدونها و66% مع فصل الدين عن السياسة

السوريون يختارون الديمقراطية.. 76% يؤيدونها و66% مع فصل الدين عن السياسة

أظهر استطلاع “المؤشر العربي” في سوريا لعام 2026 أن 76 بالمئة من المستجيبين يفضلون النظام الديمقراطي، فيما يؤيد 66 بالمئة فصل الدين عن السياسة، وسط تباين في المواقف من الأحزاب السياسية.

وأعلن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر، النتائج الرئيسية والأولية للاستطلاع الذي نفذه بالتعاون مع المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة، بمشاركة 3600 شخص من مختلف المحافظات السورية.

تأييد الديمقراطية يرتفع 16 بالمئة

أظهرت النتائج موافقة 76 بالمئة من السوريين على مقولة “إن النظام الديمقراطي، وإن كانت له مشكلاته، إلا أنه أفضل من غيره من الأنظمة”، مقابل 12 بالمئة عارضوا هذه المقولة.

وسجل تأييد الديمقراطية ارتفاعاً بمقدار 16 نقطة مئوية مقارنة باستطلاع عام 2025، عندما بلغت النسبة 60 بالمئة.

وفي سؤال عن النظام السياسي الأفضل لسوريا، اختار 74 بالمئة نظاماً ديمقراطياً يقوم على التعددية السياسية وتداول السلطة وفصل السلطات ومحاسبة المسؤولين، بينما لم تتجاوز نسبة تأييد أي من الأنظمة البديلة 9 بالمئة.

وعارض 57 بالمئة من المشاركين القول إن الديمقراطية تتعارض مع الإسلام، فيما رفض 59 بالمئة مقولة إن الأداء الاقتصادي يسير بصورة سيئة في ظل النظام الديمقراطي، وعارض 63 بالمئة الاعتقاد بأن الأنظمة الديمقراطية غير قادرة على الحفاظ على النظام العام.

وفي ما يتعلق بالتداول السلمي للسلطة، أبدى 55 بالمئة استعدادهم لقبول وصول حزب سياسي لا يتفقون معه إلى الحكم، إذا حصل على الأصوات التي تؤهله لذلك في انتخابات حرة ونزيهة.

كما أعرب 72 بالمئة عن استعدادهم للمشاركة في انتخابات رئاسية أو نيابية إذا جرت في اليوم التالي للاستطلاع، مقابل 20 بالمئة قالوا إنهم لن يشاركوا.

وبشأن الحريات السياسية، منح المستجيبون قدرتهم على انتقاد الحكومة دون الخوف من العواقب متوسط تقييم بلغ 6.4 درجات من أصل عشر، مقارنة بـ6.1 درجات في استطلاع 2025.

فصل الدين عن السياسة

وفي ما يتعلق بالعلاقة بين الدين والسياسة، أيد 66 بالمئة من المستجيبين الفصل بينهما، مقابل 30 بالمئة عارضوا ذلك.

وأظهرت النتائج أن 87 بالمئة وافقوا على مقولة إنه لا يحق لأحد التشكيك في وطنية أي فرد أو انتمائه إلى البلاد بسبب معارضته سياسات الحكومة، بزيادة قدرها 20 نقطة مئوية مقارنة بعام 2025.

وعلى صعيد التعددية الحزبية، أيد 80 بالمئة وجود تيارات وطنية سورية غير قائمة على أيديولوجيا محددة، و75 بالمئة وجود تيارات قومية عربية، فيما وافق 65 بالمئة على وجود أحزاب ليبرالية مدنية.

وبلغ تأييد وجود التيارات الإسلامية 61 بالمئة، مقابل 38 بالمئة أيدوا وجود التيارات الاشتراكية واليسارية، التي سجلت أعلى نسبة معارضة بين التوجهات السياسية المطروحة في الاستطلاع، عند 48 بالمئة.

أما بشأن احتمال تأسيس حزب سياسي يمثل السلطة الحالية، فأيد 54 بالمئة هذه الخطوة، مقابل 34 بالمئة عارضوها.

لكن نسبة الذين أعربوا عن استعدادهم للانتساب إلى الحزب المحتمل بلغت 25 بالمئة من إجمالي المستجيبين، فيما أكد 71 بالمئة أنهم لن ينتسبوا إليه في حال تأسيسه.

وأفاد 5 بالمئة بأنهم ينتسبون حالياً إلى أحزاب سياسية، بينما قال 50 بالمئة إنهم غير منتسبين، لكن يوجد حزب أو تيار يمثل توجهاتهم.

شبكات التواصل تتصدر مصادر الأخبار

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن وسائل التواصل الاجتماعي تصدرت مصادر الحصول على الأخبار السياسية في سوريا، بنسبة 53 بالمئة من المستجيبين، مقارنة بـ46 بالمئة في استطلاع عام 2025.

في المقابل، ارتفع الاعتماد على القنوات التلفزيونية الفضائية من 26 إلى 36 بالمئة، بينما استقرت نسبة الاعتماد على الإنترنت والمواقع الإخبارية عند 1 بالمئة، وتراجعت نسبة الذين يعتمدون على الأقارب والأصدقاء والجيران للحصول على الأخبار من 13 إلى 6 بالمئة.

وعلى صعيد استخدام الإنترنت، أفاد 87 بالمئة من المستجيبين بأنهم يستخدمونه بدرجات متفاوتة، فيما قال 80 بالمئة من إجمالي المشاركين إنهم يستخدمونه يومياً أو عدة مرات أسبوعياً، مقارنة بـ62 بالمئة في عام 2025.

وأظهرت النتائج أن 99 بالمئة من مستخدمي الإنترنت يمتلكون حساباً واحداً على الأقل على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن 38 بالمئة فقط من أصحاب هذه الحسابات يثقون بالأخبار والمعلومات المتداولة عبرها.

كما رأى 87 بالمئة من المستجيبين أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مكاناً لاختلاق أخبار مزيفة عن الآخرين، فيما اعتبر 86 بالمئة أنها تحولت إلى مساحة لترويج الخطاب الطائفي.

عينة شملت جميع المحافظات

وأوضح المركز أن الاستطلاع اعتمد عينة طبقية عنقودية متعددة المراحل، تمثل المجتمع السوري بمختلف محافظاته وتكويناته الاجتماعية والاقتصادية.

وأجرى أكثر من 100 مشارك ومشاركة العمل الميداني خلال 17 يوماً، بين 28 أيلول/سبتمبر و15 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بمستوى ثقة بلغ 98 بالمئة، وهامش خطأ يتراوح بين نقطتين وثلاث نقاط مئوية.

ووصف المركز الاستطلاع بأنه الأكبر من نوعه في تاريخ سوريا من حيث حجم العينة وتغطية جميع المحافظات، موضحاً أنه تضمن أكثر من 500 سؤال تناولت القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاندماج الاجتماعي والوطني، ضمن استطلاعات “المؤشر العربي” لعام 2026.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم