ترامب يتوعد إيران بضربات جديدة.. وطهران تعلن مقتل ضابط في البحرية

أعلنت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، مقتل أحد أفراد القوات البحرية الإيرانية خلال الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع في جنوب البلاد، في وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القوات الأميركية نفذت “ضربات قوية” ضد إيران، مشدداً على أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام الملاحة الدولية.

وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة “NBC“، إن الولايات المتحدة وجهت “ضربات شديدة” لإيران، نافياً أن تكون طهران قد نجحت في إغلاق مضيق هرمز، رغم إعلانها في وقت سابق فرض قيود على حركة السفن في الممر المائي الاستراتيجي.

معبر مفتوح

بدورها، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام جميع السفن التي تعبر بشكل قانوني، مشيرة إلى أن القوات الأميركية منتشرة في المنطقة لضمان حرية الملاحة، ومشددة على أن إيران لا تسيطر على المضيق وأن حركة السفن التجارية مستمرة بصورة طبيعية.

وجاءت التصريحات الأميركية بعدما أعلنت طهران أن أي سفينة لن تتمكن من عبور مضيق هرمز إلا بعد الحصول على تصريح مسبق، في خطوة رفعت منسوب التوتر حول أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وكانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت انتهاء الجولة الثالثة من عملياتها العسكرية ضد أهداف داخل إيران خلال الأسبوع الجاري.

وقالت “سنتكوم” إن القوات الأميركية استهدفت نحو 140 هدفاً عسكرياً باستخدام طائرات مقاتلة وسفن حربية وطائرات مسيّرة، شملت منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة، ومستودعات ذخيرة، وشبكات اتصالات، ومنشآت للمراقبة الساحلية.

وأضافت أن الضربات جاءت بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، وتهدف إلى تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة الدولية، مؤكدة أن القوات الأميركية أسهمت منذ أيار/ مايو الماضي في تأمين عبور أكثر من 800 سفينة تجارية ونحو 400 مليون برميل نفط عبر مضيق هرمز.

أول قتيل إيراني

في المقابل، أفادت وكالتا “مهر” و”تسنيم” الإيرانيتان، نقلاً عن مسؤول محلي، بمقتل الملازم حميد رضا دهقاني، أحد منتسبي القوات البحرية الإيرانية، خلال الضربات الأميركية التي استهدفت ميناء جاسك المطل على خليج عُمان.

سفينتان في مضيق هرمز، كما تظهر من مسندم العمانية يوم 9 يوليو تموز 2026

ويعد ذلك أول إعلان رسمي عن سقوط عسكري إيراني منذ بدء الضربات الأميركية الأخيرة، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن حصيلة رسمية للخسائر البشرية أو المادية الناجمة عنها.

في المقابل، أعلن “الحرس الثوري الإيراني” تنفيذ هجمات استهدفت منشآت حيوية في المنطقة في المنطقة، كما أعلن إغلاق مضيق هرمز “حتى إشعار آخر”، رداً على الضربات الأميركية التي جاءت عقب هجوم إيراني استهدف سفينة تجارية في المضيق.

ويهدد التصعيد العسكري الأخير بنسف مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران، والتي هدفت إلى إنهاء الحرب التي اندلعت أواخر شباط/ فبراير الماضي، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم