ظهر شادي الويسي، وزير العدل السابق والمتهم بالمشاركة في إعدام امرأتين عام 2015، بصفة معاون محافظ الرقة خلال نشاطات رسمية نُظمت مؤخراً في منطقة الطبقة.
وأعادت الصفة الإدارية الجديدة ملف الويسي إلى الواجهة، بعد الجدل الذي رافق تعيينه وزيراً للعدل في حكومة تسيير الأعمال عقب سقوط نظام بشار الأسد.
ظهور رسمي بمنصب جديد
عرّفت الجهات المحلية في منطقة الطبقة، التابعة لمحافظة الرقة، الويسي بصفته معاوناً للمحافظ، خلال مشاركته في عدد من الجولات والفعاليات داخل مؤسسات المنطقة.

ويُعد هذا التعريف أول إعلان رسمي متداول عن المنصب الجديد، بعد خروجه من وزارة العدل التي تولاها ضمن حكومة تسيير الأعمال برئاسة محمد البشير، والمشكلة عقب سقوط النظام السوري في كانون الأول/ديسمبر 2024.
ولم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل عن تاريخ صدور قرار تعيينه، أو الملفات الإدارية التي سيتولاها في محافظة الرقة. كما لم تعلن الجهات الرسمية أسباب انتقاله من منصب وزير العدل إلى موقع إداري محلي.
وبرز اسم الويسي مجدداً في كانون الثاني/يناير 2025، بعد تداول تسجيلين مصورين يعودان إلى عام 2015، قيل إنهما يوثقان إجراءات سبقت إعدام امرأتين في مناطق كانت خاضعة آنذاك لسيطرة “جبهة النصرة” وفصائل مسلحة أخرى في محافظة إدلب.
وظهر الويسي في التسجيلين وهو يتلو حكمين شرعيين أمام تجمع من المسلحين والمدنيين، قبل تنفيذ الإعدام بحق المرأتين. وتناولت وسائل إعلام عربية وأجنبية القضية، ونشرت تقارير قالت إنها تحققت من هويته ودوره في الواقعتين.




واستخدمت بعض التقارير وصف “ترؤس تنفيذ الحكم”، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أنه كان القاضي الذي تلا الحكمين. ولم تُنشر معلومات عن فتح تحقيق قضائي مستقل في مسؤوليته، كما لم يصدر عنه رد تفصيلي يوضح صفته القانونية آنذاك أو حدود دوره في التنفيذ.
وتناولت القضية مؤسسات إعلامية وبحثية دولية، بينها مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات الأميركية ووسائل إعلام فرنسية وإسبانية وتركية، التي نشرت تقارير حول هوية الويسي ودوره في الواقعتين.
من هو شادي الويسي؟
وُلد شادي محمد الويسي في مدينة حلب عام 1985، وحصل على إجازة في الشريعة الإسلامية ودبلوم في التأهيل التربوي، وفقاً لموقع “الذاكرة السورية”.
وعمل الويسي قبل عام 2011 مدرساً لمادة التربية الإسلامية في محافظة حلب، وإماماً وخطيباً مدة سبع سنوات. وبعد اندلاع الثورة السورية، انتقل إلى العمل في القضاء الشرعي، وشارك في تأسيس “الهيئة الشرعية” في حي ضهرة عواد بمدينة حلب.
وفي 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2012، انضم إلى الكادر التأسيسي لـ”الهيئة الشرعية الرباعية” في حلب، وتولى فيها مناصب عدة، بينها قاضي جزاء عسكري وقاضي استئناف ونائب عام.
كما شارك في تأسيس “مشروع دور القضاء”، وترأس محاكم شرعية في سلقين وحريتان والبادية الشمالية. وبعد تأسيس حكومة الإنقاذ السورية في 28 كانون الثاني/يناير 2017، شغل مناصب قضائية وإدارية داخل وزارة العدل التابعة لها، وأصبح عضواً في المجلس الأعلى للقضاء في 18 تموز/يوليو من العام نفسه.
وفي 19 كانون الثاني/يناير 2023، عُيّن وزيراً للعدل في الدورة السادسة لحكومة الإنقاذ برئاسة علي عبد الرحمن كده. ثم أعلنت “القيادة العامة”، في 21 كانون الأول/ديسمبر 2024، تكليفه بحقيبة وزارة العدل في حكومة تسيير الأعمال الجديدة.
- 700 عائلة تستعد للعودة إلى رأس العين.. هل تتوسع عمليات العودة؟
- الوكالة الذرية: مفاعل دير الزور كان شبه مكتمل ويمكن استخدامه لإنتاج أسلحة
- في اللاذقية.. شقيق قتيل يطلق النار داخل المحكمة فيقتل موقوفاً آخر
- بعد 134 قتيلاً منذ مطلع العام.. هل تستطيع سوريا استعادة احتكار السلاح؟
- إضراب تجار سوق الهال في السويداء احتجاجاً على الأتاوات.. ما التفاصيل؟

