كشف عضو لجنة إعداد مناهج المعاهد التربوية – قسم اللغة الكردية، محمد رشيد، أن العمل جارٍ على إعداد منهاج خاص بمعهد لإعداد معلمي اللغة الكردية، يتضمن قواعد اللغة وطرائق التدريس والمحادثة واللسانيات، إضافة إلى الترجمة والأدبيات.
وقال رشيد، في تصريح خاص لـ “الحل نت”، إن لجان إعداد المناهج الكردية التابعة للمركز الوطني لتطوير المناهج السورية تنقسم إلى قسمين، الأول مخصص لإعداد مناهج اللغة الكردية في المدارس، والثاني لإعداد منهاج معهد مدرسي اللغة الكردية.
وأوضح أن المعهد سيستهدف الحاصلين على شهادة الثانوية العامة، على أن تستمر الدراسة فيه لمدة عامين باللغة الكردية، بهدف إعداد كوادر متخصصة في تدريس اللغة.
أقسام جديدة في الحسكة وعفرين
وبحسب رشيد، من المقرر افتتاح قسم للغة الكردية ضمن معاهد إعداد المدرسين التابعة لوزارة التربية والتعليم السورية، مع إنشاء قسمين جديدين في مدينتي الحسكة وعفرين، إلى جانب قسم قائم مسبقاً في مدينة القامشلي.

وقال إن إنشاء قسم للغة الكردية ضمن معاهد إعداد المدرسين التابعة للوزارة يمثل سابقة في سوريا.
وأشار إلى أن المعهد سيستقبل طلاباً من حملة شهادة المرحلة الثانوية لدراسة تخصص اللغة الكردية لمدة عامين، بما يتيح تخريج كوادر مؤهلة لتدريسها في المدارس.
مناهج كردية لجميع المراحل
ولا يقتصر العمل على إعداد كوادر تدريس اللغة، إذ أكد رشيد أن اللجان تعمل أيضاً على إعداد مناهج لتعليم اللغة الكردية في مختلف المراحل الدراسية.
وأضاف أن العمل يشمل ترجمة مادة الأنشطة إلى اللغة الكردية بما يتوافق مع المنهاج الحكومي المعتمد، ضمن عملية أوسع لإدماج اللغة الكردية في المنظومة التعليمية الرسمية في سوريا.
وكشف رشيد عن تشكيل لجنة في دمشق قبل أيام، مهمتها ترجمة المواد النظرية من المناهج السورية إلى اللغة الكردية، وتشمل التاريخ والجغرافيا والفلسفة والدراسات الاجتماعية.
وأوضح أن مهمة اللجنة تقتصر على الترجمة، ولا تشمل إعداد المناهج أو تأليفها.
تدريس اللغة الكردية
تأتي هذه الخطوات بعد إصدار وزارة التربية والتعليم السورية قراراً بتعديل التعليمات التنفيذية الخاصة بتطبيق أحكام المرسوم رقم 13 لعام 2026، بما يتعلق بالمناهج والكوادر التربوية والتعليمية.
وبموجب التعديل، الذي نشرته الوزارة، تتاح دراسة اللغة الكردية باعتبارها لغة وطنية في المدارس الحكومية والخاصة بالمناطق التي يشكل فيها المواطنون الأكراد نسبة ملحوظة من السكان، وذلك في مختلف المراحل الدراسية، لتصبح جزءاً من المناهج المعتمدة.
وينص القرار على تدريس اللغة الكردية من خلال مقررين؛ الأول مادة اللغة الكردية بواقع ثلاث حصص أسبوعياً إلى جانب اللغتين العربية والإنكليزية، على أن تدخل علامتها في المجموع النهائي وفق الأصول المعتمدة، والثاني مادة الأنشطة بواقع حصة واحدة أسبوعياً.
ويمثل التعلم باللغة الأم بالنسبة إلى الأكراد مطلباً يتجاوز الجانب التعليمي، ليحمل أبعاداً سياسية وثقافية، بعد عقود من الحرمان من حق تعلم اللغة الكردية واستخدامها في التعليم الرسمي. وخلال حقبة حكم الأسد، اضطر بعض الأكراد إلى تعلم لغتهم سراً، بعيداً عن المؤسسات التعليمية الرسمية، ما جعل إدماجها في المناهج السورية الحالية بالنسبة إلى كثير منهم خطوة تتصل باستعادة أحد أبرز حقوقهم الثقافية.
- لجنة المناهج الكردية لـ”الحل نت”: معهد لإعداد معلمي اللغة الكردية قريباً في الحسكة وعفرين
- العراق يفعّل اتفاق طريق التنمية مع تركيا.. ما الخطة؟
- معركة الرواية في واشنطن.. هل يعرف العالم “الحوثيين” كما يراهم اليمنيون؟
- معاون وزير التربية لـ “الحل نت”: الاعتراف بالشهادات الجامعية لشمال شرق سوريا بات “محسوماً”
- عمال النفط في الحسكة يحتجون.. وعود بالتثبيت تنتهي بالفصل

