من الساحل الغربي إلى السعودية.. تصعيد متعدد الجبهات في اليمن

اتسعت رقعة المواجهة في اليمن، مع انتقال التصعيد بين جبهات الساحل الغربي والمناطق الداخلية، بالتزامن مع هجمات استهدفت مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، أسفرت عن مقتل ثلاثة سعوديين وإصابة آخرين، وفق الهيئة العامة للطيران المدني السعودية.

اتسعت رقعة المواجهة في اليمن، مع انتقال التصعيد بين جبهات الساحل الغربي والمناطق الداخلية، بالتزامن مع هجمات استهدفت مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، أسفرت عن مقتل ثلاثة سعوديين وإصابة آخرين، وفق الهيئة العامة للطيران المدني السعودية.

وقالت الهيئة، اليوم الجمعة، إن اعتداءين وقعا الخميس، استهدف الأول مرافق المطار والثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية، مؤكدة استئناف العمليات التشغيلية وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها. وأعلنت الخطوط السعودية مقتل أحد موظفيها وتضرر الطائرة، التي لم يكن على متنها ركاب وقت الحادثة. 

وفي المقابل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، تدمير ثلاث منصات لإطلاق الصواريخ قال إن جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، تستخدمها لتهديد الأمن الإقليمي، متوعداً بالرد على الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية.  

غارات تطال مواقع في محافظات عدة  

بالتزامن مع الهجمات على السعودية، اتسعت الغارات الجوية داخل اليمن، لتشمل مواقع في صنعاء والبيضاء وإب وتعز والحديدة وريمة، وفق مصادر محلية وتقارير ميدانية.

وأفادت المعلومات باستهداف مواقع عسكرية ومخازن أسلحة وشبكات اتصالات وأنظمة توجيه، إلى جانب مواقع في مرتفعات جبلية مطلة على البحر الأحمر. 

وشملت الضربات، بحسب المصادر، محيط معسكر اللواء 55 سابقاً في يريم بمحافظة إب، ومواقع في جبل حبشي وتعز، وشبكات اتصالات في جبل برد بمديرية كُسمة في ريمة، إضافة إلى مطار الحديدة.

وفي صنعاء، تحدثت جماعة “الحوثي” عن غارات أصابت منشآت صناعية في منطقتي الروضة وشملان، وأعلنت إصابة مدنيين وأضراراً في المنازل المجاورة. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من طبيعة المواقع المستهدفة أو جميع تفاصيل الأضرار المعلنة.  

باب المندب في قلب المواجهة  

يتزامن التصعيد مع احتدام المعارك على الساحل الغربي، حيث استعادت القوات الحكومية المدعومة من السعودية مناطق قرب مضيق باب المندب، بعد تقدم جماعة “الحوثي” في أجزاء من الساحل المطل على البحر الأحمر. 

وفي المقابل، تحدثت تقارير عن تقدم للجماعة على جبهات أخرى، بينها الطرق المؤدية إلى تعز، ما يزيد تعقيد المشهد الميداني. كما لوّح زعيم جماعة “الحوثي” بمواصلة الهجمات على أهداف سعودية، محذراً من استهداف منشآت الطاقة، ومعلناً استمرار العمليات في البحر الأحمر والبحر العربي. 

وتأتي هذه التهديدات في وقت تسعى فيه الرياض إلى تعزيز الدعم الدفاعي من حلفائها، فيما تدرس أطراف إقليمية خيارات للمساعدة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. 

ويزيد تزامن الهجمات على السعودية والغارات داخل اليمن والقتال قرب الممرات البحرية الاستراتيجية من احتمالات امتداد الحرب إلى ساحات إضافية.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم