تحذير أممي: تصعيد جماعة “الحوثي” يهدد المدنيين والاقتصاد 

حذرت الأمم المتحدة من اتساع التداعيات الإنسانية للتصعيد العسكري الذي تقوده جماعة "الحوثي" الموالية لطهران في اليمن، مع انتقال الهجمات إلى المنشآت المدنية والموانئ والسفن التجارية، في وقت بدأت فيه الحكومة اليمنية إجراءات احترازية لحماية حركة النقل والتجارة وتأمين الإمدادات الغذائية في مناطق سيطرتها.

حذرت الأمم المتحدة من اتساع التداعيات الإنسانية للتصعيد العسكري الذي تقوده جماعة “الحوثي” الموالية لطهران في اليمن، مع انتقال الهجمات إلى المنشآت المدنية والموانئ والسفن التجارية، في وقت بدأت فيه الحكومة اليمنية إجراءات احترازية لحماية حركة النقل والتجارة وتأمين الإمدادات الغذائية في مناطق سيطرتها.

وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، إن الهجمات على البنية التحتية المدنية، تزيد من معاناة اليمنيين، داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وتجنب استهداف المدنيين والأعيان المدنية. 

وأوضح تورك، في تصريح نشره موقع الأمم المتحدة، أن هجمات جماعة “الحوثي” منذ السادس من آب/ أغسطس أسفرت عن 17 ضحية مدنية في مناطق خاضعة للحكومة اليمنية، محذراً من دفع البلاد مجدداً نحو مواجهة واسعة. 

وتأتي التحذيرات في وقت يعاني فيه ما لا يقل عن 18 مليون يمني من انعدام الأمن الغذائي، وفق الأرقام التي أوردها المفوض الأممي، فيما لا تزال آثار سنوات الحرب والنزوح والانهيار الاقتصادي تضغط على قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية.  

هجمات تطال الموانئ ومناطق المدنيين  

وشملت الهجمات الأخيرة مواقع ومرافق ذات أهمية مدنية واقتصادية، بينها مخيم “جو النسيم” للنازحين في مأرب، حيث أصيب ستة مدنيين، بينهم طفل، وفق الأمم المتحدة.

كما تعرض ميناء المخا ومناطق في باب المندب لهجمات “حوثية”، بالتزامن مع استمرار التوتر، في خطوط الملاحة قبالة السواحل اليمنية. 

ولا تقتصر مخاطر استهداف الموانئ والسفن على الأضرار التي تلحق بها مباشرة، فاضطراب حركة النقل البحري، يمكن أن يرفع تكاليف الشحن والتأمين، ويزيد الضغوط على حركة استيراد السلع، خصوصاً في بلد يعتمد بدرجة كبيرة على الواردات، لتغطية احتياجات السوق.

وهنا تتقاطع التداعيات الأمنية مع الوضع المعيشي، فأي ارتفاع مستمر في كلفة النقل أو تأخير في وصول الشحنات، قد ينتقل تدريجياً إلى أسعار السلع في السوق.  

رفع جاهزية النقل والأسواق  

وفي مواجهة هذه الاحتمالات، تحركت الحكومة اليمنية لرفع جاهزية قطاعات النقل والمنافذ، وتعزيز الرقابة على الأسواق والمخزون الغذائي. 

وكان رئيس الوزراء شائع الزنداني، قد أجرى زيارة إلى وزارة النقل في عدن، حيث ناقش مع قيادة الوزارة والهيئات التابعة لها، أوضاع المنافذ البرية والبحرية والجوية، وخطط التعامل مع التطورات الأمنية، مع التشديد على استمرار حركة المسافرين والبضائع وحماية المنشآت الحيوية. 

وأكد الزنداني أن حماية الموانئ والمنافذ وقطاع النقل تمثل أولوية، خصوصاً مع تصاعد الهجمات التي طالت ميناء المخا والسفن التجارية. 

وفي الاتجاه نفسه، وجه وزير الصناعة والتجارة محمد الأشول مكاتب الوزارة في المحافظات الخاضعة للحكومة برفع مستوى الجاهزية ومراقبة المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، إلى جانب تعزيز التنسيق مع التجار والمستوردين لمواجهة أي اضطراب محتمل في الإمدادات. 

وطالب الأشول بإعداد بيانات محدثة عن الكميات المتوافرة ومدد التغطية التموينية والشحنات المقبلة، مع تشديد الرقابة على الأسواق، ومنع الاحتكار وإخفاء السلع.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم