عملية أمنية في سيئون تنهي حياة متحدث “داعش” في اليمن

في منزل سكني داخل مدينة سيئون، انتهت مطاردة أحد أبرز الأسماء المرتبطة بتنظيم الدولة في اليمن، حيث أعلنت السلطات اليمنية، مقتل المتحدث باسم تنظيم "داعش"، المعروف بكنية "أبو حذيفة الأنصاري"، خلال عملية أمنية مشتركة نفذتها قوة مكافحة الإرهاب اليمنية، والقوات الخاصة المشتركة لتحالف دعم الشرعية.

في منزل سكني داخل مدينة سيئون، انتهت مطاردة أحد أبرز الأسماء المرتبطة بتنظيم الدولة في اليمن، حيث أعلنت السلطات اليمنية، مقتل المتحدث باسم تنظيم “داعش”، المعروف بكنية “أبو حذيفة الأنصاري”، خلال عملية أمنية مشتركة نفذتها قوة مكافحة الإرهاب اليمنية، والقوات الخاصة المشتركة لتحالف دعم الشرعية.

العملية، التي نٌفذت فجر الثلاثاء، استهدفت الرجل بغرض القبض عليه، بحسب الجهاز المركزي لأمن الدولة، لكنها انتهت بمقتله داخل المنزل الذي كان يتحصن فيه. 

وقال الجهاز إن القوات تمكنت في الوقت نفسه من اعتقال شخص آخر، كان موجوداً في المكان، بعد مقاومته وإصابته، قبل نقله لتلقي العلاج.  

منزل مكتظ بالمدنيين وحزام ناسف  

أهمية العملية لا ترتبط بمقتل المطلوب وحده، وإنما بظروف تنفيذها داخل حي سكني في مدينة سيئون، التابعة لمحافظة حضرموت شرقي اليمن. 

وبحسب الرواية الرسمية، كان في المنزل ثمانية مدنيين، بينهم امرأتان وخمسة أطفال ورجل، وتمكنت القوات من إخراجهم ونقلهم إلى مكان آمن من دون إصابات. كما عثرت على حزام ناسف قالت إنه أٌبطل وفٌجّر لتجنيب السكان خطره. 

وأظهرت عملية تفتيش الموقع، وفق البيان، مضبوطات أخرى شملت جهازي كمبيوتر محمول وخمسة هواتف وأجهزة لوحية، جرى تحريزها ضمن إجراءات جمع الأدلة والاستدلال.

وتقول السلطات اليمنية إن العملية لم تتسبب بأضرار في المنازل، أو إصابات بين المدنيين، وإن نجاحها اعتمد على تبادل المعلومات الاستخبارية والمراقبة والاستطلاع والتخطيط والتدريب العملياتي.  

من هو “أبو حذيفة الأنصاري”؟  

كان اسم “أبو حذيفة الأنصاري” معروفاً داخل التنظيم وخارجه منذ آب/ أغسطس 2023، عندما ظهر في إصدار لتنظيم “داعش” بصفته المتحدث الرسمي الجديد، خلفاً لأبي عمر المهاجر.

ومنذ ذلك الحين، ظهر اسمه في تسجيلات صوتية دعائية للتنظيم، بينها تسجيلات خلال 2024 و2026. لكن اللافت أن الإعلان اليمني، لم يكشف الاسم الحقيقي للرجل، ولم يقدم في بيانه تفاصيل عن موقعه القيادي داخل التنظيم بخلاف صفته كمتحدث. 

وفي المقابل، ظهرت بعد العملية معلومات من مصادر جهادية وصحفيين يمنيين تربط “أبو حذيفة الأنصاري” بشخص يدعى ميثاق ثابت هيثم الردفاني، وتقول إنه كان يشغل أيضاً موقعاً قيادياً في فرع التنظيم باليمن. غير أن هذه المعلومة لم تٌعلن رسمياً من السلطات، وتبقى بحاجة إلى أدلة مستقلة تؤكد تطابق الهوية. 

ومع ذلك، فإن مقتل المتحدث يوجّه ضربة مباشرة إلى الجهاز الإعلامي للتنظيم، في وقت باتت فيه قياداته تعتمد بدرجة أكبر على العمل السري والتخفي، ما يجعل الوصول إلى الشخصيات التي تقف خلف الأسماء الحركية، هدفاً أمنياً واستخبارياً بالغ الأهمية. 

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم