أثار تطبيق زيادة جديدة على أسعار المحروقات في سوريا، صباح الجمعة 24 تموز/يوليو 2026، استياءً بين المواطنين، وسط مخاوف من انعكاسها على النقل والسلع والخدمات الأساسية.
وبدأت محطات الوقود العمل بالتسعيرة الجديدة، بعد أسابيع شهدت تقلبات متلاحقة في أسعار البنزين والمازوت والغاز المنزلي، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية لغالبية الأسر.
البنزين عند 14,500 ليرة والغاز يلامس 150 ألفاً
وفق الأسعار التي بدأ تطبيقها ميدانياً، ارتفع سعر ليتر البنزين من نوع “أوكتان 90” إلى 14,500 ليرة سورية، فيما بلغ سعر ليتر المازوت 12,100 ليرة.

وتراوح سعر أسطوانة الغاز المنزلي بين 147 ألفاً و150 ألف ليرة سورية، بعد فترة قصيرة من إعلان انخفاض ملحوظ في سعرها، قبل أن تعاود الارتفاع ضمن التسعيرة الجديدة.
وجاءت الزيادة بعد سلسلة من التغييرات التي طرأت على أسعار المشتقات النفطية خلال تموز/يوليو الجاري. وكان منتصف الشهر قد شهد زيادة قاربت نسبتها 12 بالمئة، أثارت بدورها انتقادات وتساؤلات بشأن آلية التسعير وتوقيت القرارات.
وعبّر مواطنون عن استيائهم من تغير الأسعار خلال فترات زمنية قصيرة، مشيرين إلى صعوبة التكيف مع الزيادات المتلاحقة، ولا سيما في ظل محدودية الدخل وارتفاع تكاليف الاحتياجات اليومية.
وأكدوا أن زيادة أسعار البنزين والمازوت لا تقتصر آثارها على أصحاب المركبات، بل تمتد إلى أجور النقل العام والخاص وكلفة شحن البضائع وتشغيل المولدات والآلات المستخدمة في قطاعات إنتاجية وخدمية متعددة.
كما يُتوقع أن تنعكس التسعيرة على تكاليف نقل المواد الغذائية والخضراوات والمنتجات الزراعية بين المحافظات، إضافة إلى كلفة الخدمات التي تعتمد بصورة مباشرة أو غير مباشرة على الوقود.
مطالب بتوضيح آلية التسعير
أثارت الزيادة الجديدة تساؤلات بشأن الأسباب التي تقف خلف الارتفاعات المتكررة، والمعايير المعتمدة في تحديد أسعار المشتقات النفطية، خاصة بعد تراجع سعر بعض المواد لفترة قصيرة قبل ارتفاعه مجدداً.
وطالب مواطنون بتقديم توضيحات رسمية بشأن آلية احتساب الأسعار، ووضع سياسات أكثر استقراراً تتيح للأسر وأصحاب الأعمال تقدير نفقاتهم، بدلاً من تعديل الأسعار خلال فترات متقاربة.
وتتزامن هذه التطورات مع تراجع القدرة الشرائية للأسر السورية وارتفاع تكاليف الغذاء والسكن والنقل والخدمات، ما يجعل أي زيادة في أسعار الطاقة تنعكس مباشرة على الإنفاق اليومي.
وتأتي الزيادة بعد فترة قصيرة من قرار وزارة الطاقة خفض أسعار المشتقات النفطية مطلع تموز/يوليو الجاري، إذ تراوحت التخفيضات حينها بين 14 و20 بالمئة على البنزين والديزل، إلى جانب خفض أسعار الغاز المنزلي والصناعي بنسبة تجاوزت 15 بالمئة.
وجاء قرار الخفض بالتزامن مع تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية واستقرار نسبي في تكاليف الاستيراد، قبل أن تعود أسعار المشتقات النفطية إلى الارتفاع خلال فترة زمنية قصيرة.
- تعز تتأهب لوقف المد الحوثي.. وضغط سعودي لاستعادة المبادرة
- احتجاجات المحروقات تتوسع في سوريا.. 41 نقطة تظاهر وقطع طرق رئيسية في 8 محافظات
- من اليمن إلى جيبوتي.. 1400 فارّ من الحرب خلال 24 ساعة
- تمدد “الحوثيين” يعيد السعودية وواشنطن إلى حسابات حرب اليمن
- جبهات تعز تشتعل.. القوات الحكومية تهاجم والضربات الجوية تتوالى

