قُتل عنصر من الحرس الوطني وأصيب 10 من قوى الأمن الداخلي وطفل مدني، خلال اشتباكات وقصف امتدا ليل الاثنين-الثلاثاء إلى عدة محاور شمال غربي مدينة السويداء وريفها الشمالي.
وترافقت المواجهات مع تبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن المسؤولية عن التصعيد وخرق الهدنة، فيما تسببت الاشتباكات بأضرار مادية وانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة.
اشتباكات على عدة محاور
واندلعت الاشتباكات مساء الاثنين 31 آب/أغسطس، بين قوى الأمن الداخلي وقوات الحرس الوطني، على محور منطقة النقل – قرية المنصورة شمال غربي مدينة السويداء، واستخدمت خلالها الرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المواجهات توسعت لتشمل محور منطقة النقل – قرية المنصورة، ومحور ولغا – ريمة حازم – دوار العمران، ومحور قرية المنصورة – السجن المدني، وجميعها شمال غربي مدينة السويداء.
وأضاف المرصد أن عنصراً من قوات الحرس الوطني قُتل جراء استهداف طال مواقع في قرية حزم بريف السويداء الشمالي، ليل الاثنين-الثلاثاء.
وقالت منصة “السويداء برس” إن دوي الانفجارات استمر في المدينة خلال المواجهات، مشيرة إلى أن الاشتباكات لم تشهد محاولات تقدم من أي من الطرفين، واقتصرت على تبادل الرمايات بالرشاشات الثقيلة والقذائف.
وبحسب المنصة، أصيب الطفل ريبال غرز الدين، البالغ من العمر 14 عاماً، بشظية في الفخذ جراء قصف بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة استهدف الأحياء الغربية لمدينة السويداء، كما أسفر القصف عن أضرار مادية.
وقال الحرس الوطني، في بيان، إن قذائف هاون ورمايات من رشاشات عيار 23 ميليمتراً استهدفت، عند الساعة 7:30 من مساء الاثنين، المحور الغربي لمدينة السويداء، متهماً قوى الأمن الداخلي بالمسؤولية عن القصف.
وأضاف البيان أن القصف أدى إلى إصابة طفل، فيما اقتصرت بقية الأضرار على الماديات، وقال إن نقاط الحرس الوطني المنتشرة على المحور تعاملت مع مصادر إطلاق النار.
في المقابل، قالت قيادة الأمن الداخلي في محافظة السويداء لقناة “الإخبارية” إن حصيلة إصابات عناصرها ارتفعت إلى 10، نتيجة استهداف من وصفتها بـ”المجموعات الخارجة عن القانون” نقاطاً في منطقة تل حديد ومحور ولغا.
وكان المرصد السوري قد أفاد، في حصيلة أولية، بإصابة خمسة عناصر من قوى الأمن الداخلي خلال الاشتباكات مع قوات الحرس الوطني، ونقلهم إلى مشفى مدينة إزرع في ريف درعا لتلقي العلاج.
حريق وانقطاع للكهرباء
وقالت شبكة “الراصد” إن حريقاً كبيراً اندلع بالقرب من معمل زنوبيا بالتزامن مع الاشتباكات، وتوجهت آليات الدفاع المدني وفوج الإطفاء إلى الموقع، في وقت استمر فيه تبادل إطلاق النار. ونسبت الشبكة تجدد المواجهات إلى خرق قوى الأمن الداخلي للهدنة مساء الاثنين.
وأدت الاشتباكات أيضاً إلى خروج خطي كهرباء السويداء باستطاعة 66 كيلوفولت، الرئيسي والاحتياطي، عن الخدمة، ما تسبب بانقطاع التيار عن قسم كبير من مدينة السويداء ومنطقة شهبا بأكملها.
وقالت شركة كهرباء السويداء إن أعمال إصلاح الخطين ستبدأ بعد الحصول على الموافقات اللازمة للدخول إلى المنطقة.
وتشهد محافظة السويداء خروقات متكررة لاتفاقات التهدئة، ولا سيما على المحاور الواقعة شمال غربي مدينة السويداء وفي ريفها الشمالي، بالتزامن مع تجدد القصف والاشتباكات بين قوى الأمن الداخلي وقوات الحرس الوطني.
- إيران تربط فتح مضيق هرمز بالتزام واشنطن بالاتفاق المؤقت
- دخول قوات الأمن الداخلي الحكومية إلى الحسكة.. ما مهمتها وأين ستتمركز؟
- العراق يستكمل استجواب عناصر “داعش” المنقولين من سوريا
- ارتفاع أسعار الخبز في القامشلي.. هل تبدأ فاتورة توحيد الأسعار؟
- المرصد: 179 قتيلاً في سوريا خلال آب وسط استمرار هشاشة الوضع الأمني

