أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، الجمعة، تطهير ممرات الملاحة الدولية في مضيق هرمز من الألغام البحرية التي قالت إن الحرس الثوري الإيراني زرعها قبل أشهر، في عملية استمرت عدة أشهر وشاركت فيها قوات بحرية وجوية أميركية، بالتزامن مع استمرار واشنطن في فرض حصار بحري على إيران ومنعها من تصدير النفط.
وقال قائد “سنتكوم” الأدميرال براد كوبر إن العملية تمثل “محطة رئيسية”، مؤكداً أن طرق العبور المعترف بها دولياً في المضيق أصبحت خالية من الألغام، وأن ممرات الملاحة الدولية “مفتوحة الآن والزخم يتزايد”.
عملية إزالة الألغام وحماية 1500 سفينة
وأوضح كوبر أن القوات الأميركية استخدمت في عملية إزالة الألغام غواصي البحرية الأميركية وعناصر من قوات “سيلز” والعمليات الخاصة، إلى جانب قدرات جوية تابعة للجيش والبحرية والقوات الجوية ومشاة البحرية، واصفاً ظروف العملية بأنها كانت “صعبة وخطرة”.
وشملت العملية التي استمرت أربعة أشهر، تطهير نظام فصل حركة السفن، وهو شبكة الممرات البحرية المعترف بها دولياً والتي تنظم حركة السفن المتجهة في الاتجاهين عبر المضيق الضيق.
وقال قائد “سنتكوم” إن القوات الأميركية ساعدت خلال الأشهر الماضية نحو 1500 سفينة تجارية على عبور المضيق، من خلال توفير حماية وتنسيق للمرور، مشيراً إلى أن هذه السفن نقلت قرابة 750 مليون برميل من النفط الخام إلى الأسواق العالمية.
لكن الإعلان الأميركي يأتي فيما لا تزال حركة الملاحة بعيدة عن مستوياتها الطبيعية. إذ أظهرت بيانات حديثة أن عدد السفن العابرة للمضيق ما زال منخفضاً بصورة كبيرة، فيما تشير تقديرات إلى أن حجم الحركة لا يتجاوز نسبة محدودة من مستوياته السابقة.
حماية الملاحة وخنق صادرات إيران
وبدأت عملية إزالة الألغام بدأت رسمياً في 11 نيسان/أبريل 2026، حين أعلنت “سنتكوم” إطلاق مهمة لتطهير مضيق هرمز من الألغام التي اتهمت الحرس الثوري الإيراني بزرعها، باستخدام غواصين ومسيّرات تحت الماء وقدرات بحرية أميركية.

وبالتوازي مع إعلان فتح الممرات الدولية، أكد كوبر استمرار الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية، قائلاً إن إيران لم تصدر أي نفط من موانئها منذ استئناف الحصار في منتصف تموز/يوليو.
وأضاف أن أي سفينة لم تدخل أو تغادر ميناءً إيرانياً من دون موافقة الولايات المتحدة، باستثناء السفن التي سُمح لها بالتحرك لأسباب إنسانية.
ووفق قائد “سنتكوم”، تشارك في تنفيذ الحصار آلاف القوات الأميركية وأكثر من 20 سفينة حربية ومئات الطائرات، وقد أعادت القوات الأميركية 75 سفينة حاولت تجاوز الحصار، فيما عطلت ثلاث سفن رفضت الامتثال للأوامر.
ويبرز الإعلان معادلة أميركية جديدة في مضيق هرمز: تأمين وحماية السفن التجارية الدولية وإعادة تدفق النفط عبر الممر المائي، مقابل استمرار منع إيران نفسها من استخدام موانئها وتصدير نفطها.

