انطلقت، الثلاثاء، في جامعة دمشق فعاليات المؤتمر الدولي للابتكار في الرعاية الصحية والبحث العلمي، بمشاركة أطباء وخبراء، لمناقشة تطوير البحث الطبي واستخدام التقنيات الحديثة في التعليم والممارسة الصحية.
وتنظم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المؤتمر بالتعاون مع منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية (AHR)، ويستمر ثلاثة أيام ويتضمن 33 جلسة علمية وورشات عمل، بحس بما نقلت وكالة (سانا) للأنباء.
التقنيات الحديثة والتعليم الطبي
وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي في افتتاح المؤتمر، إن الوزارة تعمل على تطوير الجامعات باتجاه الإدارة الرقمية والتعليم المرن، مع التركيز على البحث العلمي التطبيقي وربطه باحتياجات سوق العمل، إضافة إلى تطوير التعليم الطبي.

ويأتي المؤتمر في وقت تشهد فيه منظومة التعليم الطبي في جامعة دمشق خطوات نشيطة لتطوير برامجها وبنيتها التدريبية، والتي تضم كليات الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة والعلوم الصحية.
من جهته، قال رئيس جامعة دمشق مصطفى صائم الدهر إن المؤتمر يناقش توظيف التقنيات الحديثة في البحث والتدريب الطبي، إلى جانب تطوير البرامج والمختبرات، مشيراً إلى دور المشافي الجامعية في تقديم الخدمات الطبية والتشخيصية.

كما بحثت الجامعة مع الجمعية الطبية السورية الأميركية (سامز) في تموز/يوليو دعم المشافي الجامعية وتدريب الكوادر الطبية والتمريضية، إضافة إلى إمكانية إطلاق برنامج ماجستير في العلاج النفسي أو علم النفس السريري.
وفي مجال طب الأسنان، حصلت الكلية في حزيران/يونيو 2025 على اعتماد أوروبي ضمن برنامج (LEADER) التابع للجمعية الأوروبية لتعليم طب الأسنان، بعد عملية تقييم شملت برامجها التعليمية وإمكاناتها الأكاديمية.
وفي أيار/مايو 2025، بحثت الجامعة مع وفد من مؤسسة (جاسم وحمد بن جاسم الخيرية) القطرية التعاون في تطوير المستشفيات الجامعية وإعادة تأهيل المدينة الجامعية، إلى جانب دعم كلية طب الأسنان.
البحث العلمي وتطوير القطاع الصحي
وقال مدير منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية (AHR) همام آقبيق إن المؤتمر يناقش واقع القطاع الصحي والمعوقات التي تواجهه، إلى جانب طرح رؤية لتطوير النظام الصحي من خلال التوصيات التي سيخرج بها.
ويشكل التدريب السريري والبحث العلمي جزءاً من عمل المشافي الجامعية في دمشق، وفي مقدمتها مشفى المواساة الجامعي، الذي يستقبل طلاب الكليات الطبية للتدريس والتدريب، ويشارك في إجراء البحوث والتعاون مع مؤسسات صحية وعلمية.

وتأسست منظمة عبر الأطلسي للإغاثة الإنسانية (AHR) عام 2013 في الولايات المتحدة الأميركية، وتعمل في مجال تقديم الرعاية الصحية والطبية للمجتمعات المتضررة من النزاعات واللاجئين والفئات التي تفتقر إلى الخدمات الطبية الأساسية. وشاركت في أيار/يوليو في إعادة تأهيل مشفى جراحة الفم والوجه والفكين في كلية طب الأسنان، إلى جانب وزارة الصحة، وبتمويل ودعم من جهات أخرى.
ويتزامن ذلك مع تغييرات على مستوى منظومة التعليم والتدريب الطبي في سوريا. وخلال العام الحالي، اعتمدت وزارتا التعليم العالي والصحة مفاضلة موحدة لخريجي الطب البشري وطب الأسنان والصيدلة، وربطت آلية توزيع الخريجين على برامج التدريب والتأهيل بالحاجة إلى الكوادر في المشافي التعليمية والجهات الصحية.
كما قرر مجلس التعليم العالي أن يكون العام الدراسي 2026-2027 الأخير للعمل بنظام السنة التحضيرية للكليات الطبية في الجامعات الحكومية، على أن يلغى النظام اعتباراً من العام الدراسي الذي يليه.
ويأتي المؤتمر بعد نحو أسبوع من تنظيم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المؤتمر السوري الأول للعلوم الطبية الحيوية، بالشراكة مع مركز العلاجات الحيوية في جامعة دمشق ومؤسسة “التكنوقراط السوريون”.
- مؤتمر دولي للابتكار في الرعاية الصحية والبحث العلمي بجامعة دمشق
- خطة الحسم.. ما هي استراتيجية واشنطن الجديدة حيال إيران لإنهاء الحرب؟
- أكثر من 300 معلم في ريف حماة مهددون بفقدان وظائفهم.. ما الأسباب؟
- موفق طريف يطالب الأمم المتحدة بالتدخل لفك ما وصفه بـ”الحصار” عن السويداء
- مؤتمر في البرلمان الأوروبي يطالب بضمانات دستورية لمسيحيي سوريا

