طالب الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، موفق طريف، الأمم المتحدة بالتدخل لفك ما وصفه بـ”الحصار” عن محافظة السويداء جنوبي سوريا، محذراً من تدهور الأوضاع الإنسانية والخدمية فيها.
وجاءت مطالبة طريف في رسالة عاجلة وجّهها إلى الأمم المتحدة، وأُرسلت نسخ منها إلى هيئات أممية وسفارات دول وصفها البيان بأنها “ذات شأن”، في وقت تنفي فيه السلطات المحلية وجود حصار أو إغلاق للطريق الواصل بين السويداء ودمشق.
طريف: الحصار اشتد منذ نحو أسبوعين
قال مكتب طريف في بيان إن الرسالة جاءت في ضوء المعلومات الواردة بشأن الأوضاع الميدانية وتراجع الخدمات في السويداء، مشيراً إلى أن طريف وصف ما يجري بأنه “حصار متجدد”، وربطه بالأحداث التي شهدتها المنطقة خلال الصيف الماضي.

وبحسب الرسالة، فإن ما وصفه طريف بالحصار “اشتد منذ نحو أسبوعين”، وقال إن إدخال المواد التموينية والمحروقات إلى المحافظة أصبح شبه متوقف، إلى جانب تضرر عمل المستشفيات ونقص مياه الشرب وانقطاع الكهرباء وشبكة الإنترنت عن مناطق واسعة.
وأضاف البيان أن هذه الظروف تؤثر على سكان المحافظة، ولا سيما المرضى وكبار السن والنساء والأطفال، كما اتهم بوجود “تضليل إعلامي ممنهج” قال إنه يهدف إلى إخفاء حقيقة الأوضاع الميدانية.
وطالب طريف المجتمع الدولي بالعمل على “فك الحصار بجميع أشكاله وأنواعه”، وتقديم الدعم المدني والإنساني إلى سكان السويداء وجبل الدروز، محذراً من استمرار تدهور الأوضاع.
وأشار البيان إلى أن الرسالة أُرسلت أيضاً إلى هيئات تابعة للأمم المتحدة وسفارات دول معنية، مرفقة بما وصفه بـ”معطيات ووقائع حول الأوضاع الراهنة”.
كما قال إن طريف يواصل اتصالاته مع مكتب رئيس الحكومة والجهات الأمنية في إسرائيل بشأن التطورات في السويداء، مطالباً بالتحرك “على كافة المستويات والمحاور قبل فوات الأوان”.
محافظ السويداء ينفي
في المقابل، نفى محافظ السويداء مصطفى البكور، في بيان نشره في 5 أيلول/سبتمبر الحالي، وجود إغلاق للطريق بين دمشق والسويداء أو منع دخول المواد الأساسية إلى المحافظة.
وقال البكور إن طريق السويداء-دمشق “مفتوح بالكامل ولم يُغلق”، مؤكداً استمرار حركة النقل ودخول البضائع والمواد التجارية والغذائية والخضراوات، إضافة إلى المحروقات.
وأضاف، في تصريح نشرته صفحة مديرية إعلام السويداء على “فيسبوك”، أن الدوائر والمؤسسات الحكومية في المحافظة مستمرة في عملها وتقديم خدماتها، مشيراً إلى حرص المحافظة على “وضع الحقائق أمام المواطنين ومنع الإشاعات والمعلومات غير الدقيقة التي تؤثر على الأسواق وحياة الناس”.
وتساءل البكور عن الجهة المستفيدة من الترويج لانقطاع الطريق وعدم وصول المواد، قائلاً: “إذا كان الطريق مفتوحاً، والمواد الغذائية والخضار والمحروقات تدخل إلى المحافظة، فمن المستفيد من الترويج بأن الطريق مقطوع وأن المواد لا تصل؟”.
كما طرح تساؤلات بشأن احتكار المواد بعد دخولها إلى المحافظة ورفع أسعارها على المواطنين، ومن يقف خلف ما وصفه بخلق حالة من الخوف في الأسواق.
وتأتي تصريحات طريف والبكور في ظل روايتين متباينتين بشأن حركة المواد والخدمات في السويداء، إذ يتحدث طريف عن قيود شبه كاملة على دخول الوقود والمواد التموينية، بينما تؤكد السلطات المحلية استمرار حركة الطريق والتوريد إلى المحافظة.
- موفق طريف يطالب الأمم المتحدة بالتدخل لفك ما وصفه بـ”الحصار” عن السويداء
- مؤتمر في البرلمان الأوروبي يطالب بضمانات دستورية لمسيحيي سوريا
- أكثر من 33 ألف شخص أُعيدوا من أوروبا.. السوريون في المرتبة الثانية
- كان بشار الأسد طالباً فيها.. جدل حول قرار فصل الذكور عن الإناث في مدرسة عريقة بدمشق
- اعتداء على طلبة عراقيين في إيران.. ماذا حدث داخل السكن؟

