الشرع: مفاوضات سوريا وإسرائيل بلغت 90 بالمئة ونتمسك بخطوط 1974

الشرع: مفاوضات سوريا وإسرائيل بلغت 90 بالمئة ونتمسك بخطوط 1974

قال الرئيس الانتقالي لسوريا أحمد الشرع إن المفاوضات بين دمشق وإسرائيل وصلت في مرحلة سابقة إلى توافق على نحو 90 بالمئة من القضايا المطروحة، مؤكداً استمرار المسار التفاوضي وتمسك سوريا بالعودة إلى خطوط عام 1974.

وجاءت تصريحات الشرع، مساء الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر، خلال جلسة نظمها المجلس الأطلسي في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تناول خلالها العلاقات السورية-الإسرائيلية والترتيبات الأمنية ومستقبل الجولان.

مفاوضات مستمرة وعودة إلى خطوط 1974

وقال الشرع إن سوريا اختارت التعامل مع الخلافات مع إسرائيل عبر الدبلوماسية والمفاوضات، مستعينة بدول ترتبط بعلاقات وثيقة مع تل أبيب، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.

الرئيس الانتقالي أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني في لقاء مع الجالية السورية في نيويورك - رئاسة الجمهورية
الرئيس الانتقالي أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني في لقاء مع الجالية السورية في نيويورك – رئاسة الجمهورية

وأضاف أن الطرفين عقدا عدة جولات تفاوضية، موضحاً: “وصلنا تقريباً إلى توافق على 90 بالمئة من القضايا”، قبل أن تتراجع إسرائيل، بحسب قوله، أو تطرح شروطاً إضافية عند اقتراب الجانبين من الاتفاق، وأكد أن قناة التفاوض ما تزال قائمة.

كما تحدث الشرع عن مسار تدريجي لأي اتفاق محتمل، يبدأ بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي دخلتها بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، والعودة إلى المواقع المرتبطة باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وأوضح أن الخطوة التالية تتمثل في مناقشة الترتيبات الأمنية بين الجانبين، وقال إن نجاحها يمكن أن يفتح الباب لاحقاً أمام محادثات بشأن سلام دائم.

وتتقاطع هذه التصريحات مع جولات تفاوضية جرت خلال الأشهر الماضية بوساطة أميركية، وكانت دمشق قد طالبت خلال تلك المحادثات بالعودة إلى ترتيبات فض الاشتباك لعام 1974 وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى مواقع ما قبل كانون الأول/ديسمبر 2024.

وقال الشرع إن لدى إسرائيل مخاوف أمنية تناقشها دمشق معها، لكنه اعتبر أن هذه المخاوف لا تبرر جميع التحركات الإسرائيلية داخل سوريا، وطرح إمكانية تشكيل لجنة دولية للتمييز بين المخاوف الأمنية الفعلية وما وصفه بالتصورات المتعلقة بالتهديدات.

7 أكتوبر والجولان

وفي معرض حديثه عن السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا، قال الشرع إنه يتفهم ما تعرض له المدنيون الإسرائيليون خلال هجوم 7 أكتوبر، لكنه رفض أن يتحول ذلك الحدث إلى أساس يحدد السياسة الإسرائيلية تجاه سوريا.

وقال إن “حماية الأمن” يجب أن ترتبط باحترام أمن الأطراف الأخرى، معتبراً أن الضربات والتوغلات والاعتقالات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية لا تحقق الأمن لإسرائيل، بل تزيد التوترات في المنطقة.

وانتقد الشرع القصف الإسرائيلي الذي استهدف مواقع ومطارات داخل سوريا، مشيراً إلى أن دمشق طورت خلال الفترة الماضية علاقاتها مع الولايات المتحدة وبريطانيا ودول الخليج والعراق ولبنان، بينما بقيت علاقتها مع إسرائيل متوترة.

أما بشأن هضبة الجولان، فأكد الشرع تمسك دمشق باعتبارها أرضاً سورية، ورفض اعتبار السيادة عليها موضوعاً قابلاً للتفاوض. وأعاد التأكيد أن أي ترتيبات أمنية محتملة لا تعني التخلي عن المطالبة السورية بالجولان.

وتطرق الشرع إلى اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، وقال إنه مازح ترامب خلال لقاء سابق في البيت الأبيض مقترحاً عليه منح “نيوجيرسي” لإسرائيل بدلاً من الجولان، قبل أن يؤكد أن الجولان “ملك لأهله”، وأن أياً من الرؤساء لا يملك صلاحية التخلي عنه.

وأكد الشرع أن دمشق لا تتحدث في المرحلة الحالية عن سلام دائم، وأن الأولوية بالنسبة إليها تتمثل في حماية أمن السوريين وحقوقهم، وإنجاز الانسحاب الإسرائيلي والترتيبات الأمنية قبل الانتقال إلى أي مرحلة سياسية لاحقة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم