رحبت وزارة الداخلية السورية بانضمام عناصر “وحدات حماية المرأة” إلى صفوفها، مؤكدة أنها ستستفيد من خبراتهن، ضمن الترتيبات المرتبطة بدمج التشكيلات التابعة لقوات سوريا الديمقراطية “قسد” في مؤسسات الدولة.
وتأتي تصريحات الوزارة بعد إعلان حل “قسد” وإنهاء عملها كقوة مستقلة، بالتوازي مع ترتيبات تتعلق بوضع التشكيلات العسكرية والأمنية التابعة لها في المرحلة المقبلة.
الداخلية ترحب بانضمام وحدات حماية المرأة
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، في حديث لشبكة “رووداو”، إن الوزارة ترحب بانضمام عناصر وحدات حماية المرأة إلى صفوفها، مشيراً إلى أن وجود المرأة في الوزارة “ضرورة يفرضها العمل الأمني”.
وأضاف البابا: “نرحب بانضمام أخواتنا وزميلاتنا من وحدات حماية المرأة إلى وزارة الداخلية السورية، وستستفيد الوزارة من خبراتهن”.
وأكد أن انضمام عناصر الوحدات “ليس محصوراً ببقعة جغرافية معينة”، مضيفاً أن “من حق أي كفاءة سورية أن تخدم في أي بقعة سورية”.
وحول مصير الرتب التي تحملها عناصر وحدات حماية المرأة حالياً، وما إذا كن سيحتفظن بها بعد التحاقهن بوزارة الداخلية، قال البابا إن هذا الملف “يعالج ضمن الاتفاقات البينية والاحتياج الضروري لوزارة الداخلية”، موضحاً أن الحاجة العملية ستحدد آلية التعامل معه.
وتطرق المتحدث باسم الداخلية إلى عناصر قوى الأمن الداخلي المنحدرين من عفرين والعاملين حالياً في محافظة الحسكة، موضحاً أن إمكانية عودتهم إلى عفرين ترتبط أولاً بحاجة الوزارة إلى القوى البشرية في المحافظات، ثم برغبة المنتسب نفسه.
وقال إن عمليات النقل بين المحافظات “موضوع إداري بحت”، يعتمد على الاحتياجات المتعلقة بتوزيع القوى البشرية، إضافة إلى رغبة العنصر في الخدمة في منطقة معينة.
ونفى البابا وجود ملفات عالقة بين وزارة الداخلية وقوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، قائلاً إن هناك “انسجاماً عالياً بين الكوادر الجديدة في وزارة الداخلية والكوادر الأساسية التي كانت موجودة”.
كما وصف العقيد محمود خليل، المعروف باسم سيامند عفرين، بأنه من “الكفاءات المميزة جداً”، في معرض رده على سؤال بشأن اجتماعات عقدها في دمشق وملف نقل عناصر من قوى الأمن الداخلي في الحسكة إلى عفرين.
دمج أكثر من 1500 امرأة
وكان مصدر مطلع قد أفاد لـ”الحل نت“، أمس الخميس، بأن تفاهمات جرت بشأن انضمام أكثر من 1500 امرأة من “وحدات حماية المرأة” إلى قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية، على أن يتم نشرهن في المناطق الكردية.
وأضاف المصدر أن قيادات من الوحدات ناقشت مع مسؤولين وقيادات سورية إمكانية التحاق مقاتلات أخريات بوزارة الدفاع، في إطار الترتيبات المتعلقة بإعادة دمج التشكيلات العسكرية التابعة لـ”قسد” في مؤسسات الدولة.
وكانت تفاهمات سابقة، وفق تقارير متداولة، قد تحدثت عن ضم عناصر من وحدات حماية المرأة إلى الوحدات المعنية بمحاربة الإرهاب والمنتشرة في شمال شرقي سوريا، مع بحث دمج عناصر أخرى منها في الجيش في مرحلة لاحقة.
ويأتي ملف وحدات حماية المرأة ضمن الترتيبات التي أعقبت إعلان قائد “قسد” مظلوم عبدي، الثلاثاء 25 آب/أغسطس 2026، انتهاء مهمة القوات وحل التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لها والانتقال إلى الاندماج في مؤسسات الدولة السورية.
وتندرج هذه الخطوات ضمن مسار اتفاق 29 كانون الثاني/يناير بين دمشق و”قسد”، الذي نص على دمج التشكيلات العسكرية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
- بعد دمج “قسد”.. الداخلية السورية ترحب بانضمام وحدات حماية المرأة
- مجلس الأمن يناقش الوضع في سوريا.. رولا الركبي تحذر من إعادة إنتاج الحكم المركزي
- التربية السورية تعتمد الكردية كلغة وطنية بثلاث حصص أسبوعياً
- العملة الجديدة توقف عمل الأفران في الحسكة.. ما التفاصيل؟
- الشرع يعيّن مظلوم عبدي مستشاراً للرئاسة والاتحاد الأوروبي يرحب بدمج “قسد”

