وزير الدفاع الإيراني الجديد يهدد واشنطن.. ماذا نعرف عنه وما دلالات تعيينه؟

تسلم مهرداد أخلاقي كتابجي وزارة الدفاع الإيرانية، اليوم الأحد، موجهاً تحذيرات إلى الولايات المتحدة من شن هجوم جديد، قائلاً بإنه سيلحق أضراراً جسيمة بالقوات الأميركية وحلفائها في المنطقة.

ويأتي تعيينه بعد أشهر من تولي الوزارة بالإنابة، إثر مقتل الوزير السابق عزيز نصير زاده في الضربات الأميركية والإسرائيلية التي بدأت في 28 شباط/ فبراير 2026.

ويكتسب التعيين دلالته من خلفية أخلاقي المهنية؛ فهو مسؤول في الصناعات الصاروخية الإيرانية، شغل مناصب في قطاعات الطيران والصواريخ، ويخضع لعقوبات أميركية وأوروبية مرتبطة بعمله في هذا المجال. وفي وقت تواجه فيه طهران احتمال تجدد المواجهة العسكرية، يضعه المنصب على رأس المؤسسة المسؤولة عن جانب أساسي من إنتاج الأسلحة وتطوير التقنيات الدفاعية في البلاد.

من هو أخلاقي؟

أمضى أخلاقي أكثر من أربعة عقود في وزارة الدفاع الإيرانية، وتولى منذ عام 2013 رئاسة منظمة الصناعات الدفاعية، كما شغل مناصب قيادية في مؤسسات مرتبطة بالصناعات الجوية والصاروخية، وفق المعلومات الواردة في وسائل إعلام إيرانية وتقارير صحفية.

مهرداد أخلاقي كتابجي – انترنت

وتمنحه هذه الخبرة معرفة مباشرة بقطاع إنتاج الأسلحة والتقنيات العسكرية، في وقت تحاول فيه إيران إلى الحفاظ على قدراتها الدفاعية بعد الحرب والخسائر التي لحقت بقياداتها العسكرية.

ويخضع أخلاقي لعقوبات أميركية وأوروبية على خلفية أنشطته المرتبطة بالصناعات الدفاعية والصاروخية. وتكتسب هذه النقطة أهمية في ضوء تعهداته بإعادة بناء البنية التحتية للصناعات العسكرية، وتسريع تطوير التقنيات الدفاعية، وتوسيع التعاون مع الشركات الخاصة.

وحصل أخلاقي على موافقة البرلمان الإيراني بأغلبية 237 صوتاً، من أصل 277 نائباً شاركوا في التصويت، ليصبح وزير الدفاع الخامس عشر في الجمهورية الإسلامية في إيران.

تهديدات من اليوم الأول

في أولى رسائله بعد نيله ثقة البرلمان، حذر أخلاقي الولايات المتحدة من شن هجوم جديد على إيران، قائلاً إن الرد الإيراني سيكون “مباغتاً وواسع النطاق”، وإن واشنطن وحلفاءها سيتحملون تبعات أي تصعيد جديد.

كما وجه تحذيراً إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن احتمال استخدام قنبلة GBU-43/B، المعروفة باسم “أم القنابل”، ضد أهداف إيرانية، قائلاً إن على واشنطن التفكير في كيفية إخراج قواتها من المنطقة بسلام إذا قررت تنفيذ هجوم جديد.

وتزامنت تصريحاته مع تحذيرات إيرانية أخرى. فقد أعلن مسؤولون في طهران أن القوات المسلحة أعدت خططاً جديدة للرد على أي تحرك عسكري أميركي أو إسرائيلي.

وتشير تقارير نقلتها وكالة “رويترز” إلى أن الخيارات العسكرية الأميركية المطروحة في حال استئناف العمليات تشمل استهداف منشآت للطاقة ومواقع مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

لكن التصريحات الإيرانية، على حدتها، لا تقدم تفاصيل عن طبيعة الخطط الإيرانية أو الأسلحة التي ستستخدمها أو مدى قدرتها على تنفيذ تهديداتها. وفق مراقبون.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري مقيم في حلب، يغطي الشؤون السياسية والعسكرية في سوريا والمنطقة، مع اهتمام خاص بالملف الكردي وتقاطعها مع الملفات الإقليمية. عمل على تحقيقات استقصائية وتقارير ميدانية وتحليلات إخبارية منشورة باللغة العربية، ونُشرت أعماله في عدة مواقع اسورية، كما عمل مع موقع "الجزيرة نت" بصفة مراسل ميداني في شمال شرق سوريا.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم