يديرها رجل أعمال تركي.. عقوبات على شبكة تنقل مئات الملايين إلى “حزب الله”

وسّعت الولايات المتحدة ضغوطها المالية على “حزب الله” اللبناني، بفرض عقوبات على شبكة من الوسطاء والسعاة اتهمتها بنقل مبالغ نقدية ضخمة عبر عدة دول، في إطار مسارات بديلة عن النظام المالي الرسمي ساعدت الحزب، بحسب واشنطن، على الحصول على العملات الأجنبية والالتفاف على العقوبات.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان صدر الخميس، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أدرج 10 أفراد على قائمة العقوبات، ضمن شبكة استخدمت رحلات الطيران التجارية لنقل الأموال بين لبنان وتركيا والإمارات وإيران، مشيرة إلى أن قيمة الأموال التي تنقلها الشبكة قد تصل إلى “مئات ملايين الدولارات”. 

سعاة على متن الرحلات التجارية

من مسيرة داعمة لنظام ولاية الفقيه في طهران. (انترنت)

بحسب الخزانة الأميركية، يدير رجل الأعمال التركي يونس ألبير يلماز شبكة من السعاة المكلفين بنقل الأموال من دول المنطقة إلى لبنان، حيث استخدمت بعض شركات الصرافة في تركيا كواجهات لأنشطتها، إلى جانب شركات وحسابات مصرفية قالت واشنطن إنها استُخدمت في تحويل أموال مرتبطة بـ”فيلق القدس” التابع لـ”الحرس الثوري الإيراني”.

وضمت قائمة المعاقبين، إلى جانب يلماز، كلاً من خليل إبراهيم كاتشماز، وأوندر ديده، ووصفي أكيوز، ومحمد أكيوز، ومحمد أجور، وفياض قره صالح، ومسعود موسافر، وغولاي كايا سافجي، وإمره أياز. واتهمتهم وزارة الخزانة بجمع الأموال من شركات الصرافة أو تنسيق عمليات النقل أو حمل مبالغ نقدية سراً على متن رحلات تجارية متجهة إلى لبنان.

وقالت الوزارة إن الشبكة كانت مرتبطة في السابق بمسؤول التمويل في “فيلق القدس” بهنام شهرياري، الذي توفي لاحقاً، واعتبرت أنها جزء من منظومة أوسع تستخدمها طهران وحلفاؤها لتوجيه الدعم المالي إلى الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران في المنطقة.

جزء من حملة أوسع على مصادر تمويل الحزب

وأعادت واشنطن، بالتزامن مع العقوبات الجديدة، إدراج “حزب الله” بموجب الأمر التنفيذي الأميركي 13224، معتبرة أنه يعمل لصالح النظام الإيراني وتحت توجيه “فيلق القدس”. ويترتب على العقوبات تجميد جميع الأصول والمصالح المالية للأفراد والجهات المدرجة الواقعة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، مع حظر التعامل معهم أو مع الشركات التي يملكون فيها، بشكل مباشر أو غير مباشر، حصة تبلغ 50 ٪ أو أكثر.

وتأتي الخطوة ضمن سلسلة إجراءات أميركية متصاعدة تستهدف البنية المالية لـ”حزب الله”. ففي فبراير/شباط الماضي، فرضت وزارة الخزانة عقوبات على شبكات قالت إنها تولّد إيرادات للحزب وتستفيد من الاقتصاد النقدي في لبنان، بما في ذلك شركة مرتبطة بتحويل احتياطيات ذهب إلى أموال قابلة للاستخدام، إضافة إلى شبكات للمشتريات وتجارة السلع.

وبحسب أحدث تقييم أميركي لمخاطر تمويل الإرهاب، يعتمد “حزب الله” على مصادر تمويل متنوعة تشمل دعماً إيرانياً يقدّر بمئات ملايين الدولارات، إلى جانب التهريب والأنشطة التجارية وشبكات الشركات الواجهة والمتبرعين، فضلاً عن شركات الصرافة وعمليات تهريب النقد بكميات كبيرة إلى لبنان. ويشير التقرير إلى أن هذا التنوع يمنح الحزب قدرة على الحفاظ على قنواته المالية رغم العقوبات والضغوط على إيران.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم