طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية بالإفراج عن أكثر من 130 طالباً كردياً يحتجزهم تنظيم “الدولة الاسلامية” منذ أكثر من شهر في شمال سوريا، بحسب بيان أصدرته الثلاثاء.
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان افاد ان التنظيم الجهادي خطف في 29 أيار/مايو، نحو 153 طالباً على الطريق بين مدينتي حلب ومنبج في شمال سوريا، اأثناء عودتهم إلى مدينة كوباني (عين العرب) بعد تقديمهم امتحانات الشهادة المتوسطة. وتمكن خمسة من الطلاب من الفرار، بينما أفرجت “الدولة الاسلامية” الجمعة عن 15 آخرين، بحسب المرصد.
وقالت هيومن رايتس التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، أن على “جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (وهو الاسم الذي كانت تعرف به الدولة الاسلامية قبل إعلانها الخلافة الاحد) الإفراج الفوري عن ما يقدر بـ133 صبياً كردياً أخذتهم كرهائن في شمال سوريا لمدة شهر”.
وأكدت المنظمة الحقوقية أن “الدولة الاسلامية” أفرجت عن 15 طالبا من الطلاب الذين تتراوح أعمارها بين 13 و14 عاماً، في مقابل “الإفراج عن ثلاثة من لأفراد داعش المحتجزين لدى قوات كردية” تقاتل التنظيم الجهادي في مناطق عدة من شمال سوريا منذ اشهر.
وأشارت إلى أن اثنين من الطلاب الفارين قالا “لوسائل الإعلام إن داعش ترغم الأطفال على تلقي دروس في الشريعة والأيديولوجية الجهادية، وقال أحد الصبيين إن داعش تضرب الأطفال الذين يسيئون التصرف”.
ونقلت عن والد طالبين من المخطوفين، أنه تلقى اتصالاً هاتفياً منهما “بعد الاختطاف بأيام قليلة، ثم مرة أسبوعياً منذ ذلك الحين”، ونقلت عنه أن الطلاب “بخير وأنهم (عناصر التنظيم) يسمحون لهم باللعب في الفناء. ويعطونهم الطعام ومكاناً للنوم”.
وكان المرصد أفاد عن وجود خشية لدى عائلات الطلاب ووجهاء مدينة كوباني ذات الغالبية الكردية، من أن يتم تجنيد الطلاب للقتال مع “الدولة الإسلامية” أو تنفيذ عمليات انتحارية. ونقلت هيومن رايتس عن تصريحات صحافية للفارين، أن التنظيم كان “يلقنهم في الليل ايديولوجيا الجهاد المتطرفة”، ويعرضون عليهم “مقاطع فيديو عنيفة لتفجيرات انتحارية وعمليات إعدام ميدانية.
وقالت المنظمة إن احتجاز الطلاب رهائن “يتسم (…) بالقسوة، وبمخالفة قوانين الحرب في الوقت عينه”، وأن “احتجاز الرهائن واستغلال الأطفال وتجنيدهم الطوعي أو الإجباري في نزاع مسلح، يعد من جرائم الحرب”.
وسبق لتنظيم “الدولة الاسلامية” الذي سيطر في الاسابيع الماضية على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه، أن خطف مئات الأكراد خلال الأشهر الماضية، تزامناً مع المعارك التي يخوضها ضد عناصر أكراد مسلحين في شمال سوريا وشمال شرقها.

