أظهرت بيانات للأمم المتحدة أن 6.5 ملايين طفل سوري بحاجة طارئة إلى المساعدة الإنسانية، سواء كانوا داخل البلاد أم لاجئين، بزيادةٍ تقدر بمليوني طفل مقارنةً بالعام السابق.
ترافقت البيانات مع نداء لتمويل الأمم المتحدة لتتصرف في الأزمة التي تعصف بالمنطقة.
وتقول ماريا كاليفيس-المدير الإقليمي لمنظمة اليونيسيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “تؤكد هذه الأرقام ما لهذا الصراع من آثار مدمرة وتهديد لحياة الأطفال السوريين”.
وتضيف: “يشاهد الأطفال كيف تستهدف وتدمّر منازلهم ومدارسهم والمراكز الصحية والمجتمع. وملايين الأحلام والآمال تتلاشى، وليس هذا بالوقت المناسب ليشيح العالم بنظره عمّا يجري”.
وفي ظل انهيار الخدمات الصحية، ساعدت اليونيسيف وشركاؤها داخل سوريا على توفير المياه الصالحة للشرب لما يقارب 17 مليون شخص، فضلاً عن تلقيح 2.9 مليون طفل ضد شلل الأطفال – كجزء من حملة التلقيح الإقليمية التي تهدف إلى الوصول لـ 25 مليون طفل.
في الوقت نفسه، كجزء من الجهود لتلبية احتياجات الأطفال المتضررين مباشرة من النزاع، قدمت اليونيسيف المواد التعليمية لـ 114 ألف طفل، كما وفرت لـ 34 ألف طفل الدعم النفسي.
ولكن نقص التمويل يهدد قدرة منظمة اليونيسيف على مواصلة تقديم مساعداتها الإنسانية للأطفال، حيث تعاني من مشكلة توفّر فقط 487 مليون دولار لتغطية برامجها الطارئة للأطفال داخل سوريا والبلدان المجاورة بحلول نهاية عام 2014.
وتقول كاليفيس: “نحن ممتنون للجهات المانحة الذين كانوا أسخياء للغاية معنا، ولكن من دون موارد جديدة، عملياتنا، ومن ضمنها توفير المياه وتوفير الأمور الصحية للاجئين في العراق ولبنان والأردن ستنقطع وربّما تتوقف كلياً”.

