جوان علي – القامشلي
سلّم العشرات من عناصر قوات النظام في سجن قناة سويس (شرق القامشلي)، أنفسهم إلى قوات الأسايش التابعة لـ #الإدارة_الذاتية، بعد مفاوضات استمرت عدة ساعات صباح اليوم، في حين استمر تحليق الطيران النظام المروحي والحربي فوق المدينة، بالتزامن مع سريان هدنة توصّل إليها الطرفان، بحسب ما صرحت به مصادر من #الأسايش.
وقالت مصادر من وحدات حماية الشعب فضّلت إغفال اسمها لموقع #الحل_السوري إنه “حوالي الساعة 12 وربع من ظهر اليوم، خرج جميع من تبقى من عناصر النظام المسؤولين عن حماية سجن قناة سويس ( شرق #القامشلي) مستسلمين، بعد خروج ثلاث دفعات متتالية منهم، كانت قد بدأت منذ وقت متأخر من ليلة أمس”.
مصادر من وحدات حماية الشعب أفادت بأن “ضابطاً برتبة رائد مع سبعة عناصر استسلموا منتصف ليلة أمس، وبعدها تم التوصل إلى هدنة، وتضييق الخناق على السجن”، وأضاف المصدر أنهم استمروا بتفجير البوابة مستخدمين قنابل “كانت آخرها تزن 50 كلغ، حتى استطعنا تدمير البوابة والدخول إلى داخل أسوار السجن” وفق قوله.
وأوضحت المصادر “كان هناك ما يقارب الـ 80 عنصراً، بقوا متحصنين في المبنى الرئيسي للسجن لساعات، وقد أمهلناهم حتى الحادية عشر صباحاً ليختاروا ما بين الاستسلام أو تفجير السجن”، لكنه لم يؤكد ما إذا كان هناك سجناء داخل السجن الذي يعتبر سجناً مركزياً في المدينة.
من جانبه أفاد أحمد سليمان (صاحب محل في سوق القامشلي المتضرر نتيجة الاشتباكات) أن “العشرات من المحاصرين في المحلات والعيادات الطبية في سوق القامشلي وحي الوسطى خرجوا صباح اليوم بعد قضاء ليلتهم عالقين، نتيجة الاشتباكات التي حدثت أمس”.
وأضاف سليمان “سوق المدينة لا يزال مغلقاً بشكل كامل مع وجود حالة من التوتر تسود منطقة المربع الأمني المحاصرة من قبل قوات الأسايش وقوات مكافحة الإرهاب التابعين للإدارة الذاتية، وقد تم فصل حي الوسطى عن حي طي الذي تسيطر عليها قوات الدفاع الوطني جنوب المدينة” وفق قوله.
في حين أكد مصدر من الأسايش للحل السوري أن الفرن الآلي المقابل للملعب البلدي غرب المدينة كان أولى النقاط التي تمت السيطرة عليها من قبل قوات الأسايش بعد اندلاع الاشتباكات، على حد وصفه.
يذكر أن الاشتباكات بدأت ظهر أمس لدى اعتراض عناصر من الدفاع الوطني لدورية تابعة لقوات الأسايش، وإطلاق النار عليها ومصادرة السيارة، ولا يعرف حتى الآن عدد القتلى والجرحى من الطرفين تحديداً، نتيجة اتساع نطاق المواجهات ونقاط الاشتباك، لكن مشافي الرحمة ومشفى الطبي الجراحي (الشهيد خبات) أعلنا حاجتهما للتبرع بالدم منذ ليلة أمس.
من جهتها ذكرت مواقع تابعة للنظام إن “قوات الدفاع الوطني تحتجز 27 عنصراً من أسايش الإدارة، في حين وقع 28 منهم أسرى بينهم تسعة جرحى بيد الأسايش” حسب ما أفادت به شبكة أخبار الحسكة الوطنية المعروفة بموالاتها للنظام السوري.

