في دير الزور المحاصرة: رحلة الخروج منها تكلف حوالي 400 ألف ليرة

في دير الزور المحاصرة: رحلة الخروج منها تكلف حوالي 400 ألف ليرة

حمزة فراتي- دير الزور:

يعيش سكان الأحياء التي تسيطر عليها قوات النظام بمدينة #دير_الزور، في ذعر بعد تضييق تنظيم الدولة الإسلامية #داعش الحصار على مناطقهم وباتوا يخشون الأسوأ، إضافة لازدياد معانتهم مع الجوع والمرض وقذائف التنظيم المتساقطة عليهم بشكل مستمر ، وابتزازهم من قبل قوات النظام والمليشيات الموالية له من جانب آخر.

 

يقول الحاج خالد( أحد سكان حي القصور) في حديث لموقع #الحل_السوري: إن “الوضع صعب جدا ويزداد صعوبة، فالمواد الغذائية والأساسية قليلة وإن وجدت يتم بيعها بأسعار مرتفعة جداً، وجميع #الأفران معطلة ولا يعمل منها إلا فرن واحد مخصص إنتاجه للنظام والمليشيات الموالية وما يزيد يتم بيعه أيضاً بأسعار مرتفعة جداً ، كما أن #الكهرباء مقطوعة منذ حوالي العام ، والمياه تنقطع لفترات طويلة جداّ تصل أحياناً لمدة 17 يوماً لعدم تزويد النظام محطات المياه بالوقود اللازم لعملها ما يجبر الأهالي على استخدام مياه غير صالحة للشرب، وأضاف أن الناس “خائفون نظرا لاتهام داعش لهم بانتمائهم إلى النظام، وسقوط المدينة بنظرهم سيؤدي لمجزرة”.

من جهته، شريف العمر ( طالب جامعي من #دمشق موجود داخل الأحياء المحاصرة ) يؤكد أن ” الحياة أصبحت هنا أشبه بالجحيم فقذائف التنظيم أصبحت تتهاوى فوق رؤوسنا ليل نهار ولا تفرق بين أحد فقد حصدت أرواح العشرات من المدنيين خلال الأسابيع القليلة الماضية، إضافة للأسعار المرتفعة جداً فكل شيء يباع بخمسة أضعاف سعره ، فحتى شحن الهاتف المحمول بات بالمال فيجب عليك أن تدفع 300 ليرة لساعة الشحن الواحدة، كما انعدمت السجائر من الأسواق، وإن وجدت فسعر العلبة بأكثر من 2200 ليرة”.

وأشار العمر إلى “معاناته من أمراض جراء سوء التغذية، حيث فقد أكثر من 20 كغ من وزنه خلال العام الحالي، ولا يستطيع الخروج من المدينة جراء ازدحام الراغبين بالخروج جواً عبر المطار العسكري، والذي يكلف الشخص الواحد قرابة 400 ألف #ليرة_سورية بالإضافة إلى رشاوي للضباط، فيما لا يستطيع الخروج براً، لأن التنظيم يعتقل الخارجين ناهيك عن الاعتقالات على أسس عرقية ودينية”.

ابتزاز النظام

تقول سلوى الأحمد( أحد ساكني #حي_الجورة ) في حديث لموقع الحل السوري، “نعاني الموت يومياً بسبب ممارسات النظام التي فاقت قذائف الموت التي يرسلها تنظيم #داعش إلينا بشكل يومي، فطرقهم بالابتزاز والاستغلال باتت لاتطاق، فقد جعلوا من معاناتنا مصدر رزق وكسب لهم ، من بيع #المساعدات_الأممية المخصصة للأهالي واعتقالاً للشباب وطلب مبالغ مالية من ذويهم مقابل إطلاق سراحهم أو زجهم في جبهات القتال مع التنظيم “.

وأضافت الأحمد، “بدأت علامات التعب والارهاق تظهر في وجوه الأهالي داخل الأحياء المحاصرة ، نتيجة سوء ونقص التغذية ،ففي الشهرين الماضيين تم تسجيل خمسة حالات وفاة نتيجة ذلك، فالكثير من حالات الإرهاق وفقدان الوعي موجودة بكثرة داخل أحياء الجورة و #القصور و #هرابش نتيجة النقص الحاد في #الغذاء، فمجرد سَيْرِكَ في أحد الشوارع داخل تلك المناطق سيصادفك حالتين إغماء أو أكثر”.

الوضع الصحي

تعاني أحياء سيطرة النظام في المدنية من نقص كبير في الكوادر و #المستلزمات_الطبية ، فأغلبية #الصيدليات شبه فارغة مع فقداناً للكثير من #الأدوية خصوصاً أدوية الأمراض المزمنة كمرضى القلب والضغط والسكر.

يؤكد الدكتور فراس ( أحد سكان الأحياء المحاصرة متواجد حالياً في #تركيا) إن أغلبية الأدوية مفقودة في الأحياء المحاصرة وخاصة أدوية القلب والسكر والضغط الأمر الذي يشكل تهديد على تلك الحالات ، إضافة إلى نقص كبير في الأطباء المختصين لأن الأغلبية قد خرج في وقت سابق، فمنذ قرابة الأسبوع توفي طفل يبلغ من العمر 9 أشهر في حي الجورة ، وذلك أثناء عمل جراحي له لم ينجح وذلك لعدم وجود طبيب أخصائي يجري له العملية.

أضاف ، بأن آثار الحصار لم تقتصر على نقص الأخصائيين والأدوية فقط، بل سُجل انتشار الكثير من الأمراض منها نقص التغذية والأمراض الجلدية كالجرب وانتشار القمل.

وفي ذلك يقول ، توفيق ( معلم صف داخل الأحياء المحاصرة ) نتيجة الحصار وعدم توافر المنظفات انتشرت #أمراض الجرب والقمل في صفوف الطلاب والبعض من الأهالي

أكد توفيق أن الكثير من #المدارس توقفت عن التدريس بسبب الانتشار المتسارع لهذه الأمراض ، ومنع توسع انتشارها لعدم تواجد مواد المكافحة والعلاج بسبب #الحصار.

تكثير سواد الكفار

تنظيم الدولة الذي يحاصر تلك الأحياء يعتبر جميع الموجودين داخلها من المرتدين الذين يقومون بتثبيت حكم النظام فيها.

يقول محمد علي أحد سكان حي القصور المحاصر ، أنني بنظر التنظيم كافر ويجوز قتلي لأنني متواجد في أرض كفر وموالي للكفار بحسب فتاوى شرعييهم .

التنظيم بحسب محمد علي، كان يهدف من خلال حصاره المفروض، إجبار المدنيين الذين يقيمون في المناطق المحاصرة للخروج منها من أجل تسهيل عملية اقتحامها والسيطرة عليها.

 

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول اقتصاد