حمزة فراتي
بدأ انتعاش الحركة الاقتصادية في مناطق سيطرة #قسد بريف دير الزور بعد خروج داعش وسيطرة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من قبل التحالف الدولي، على خط الجزيرة (الضفة الشرقية لنهر الفرات) بريف دير الزور الشرقي وصولاً إلى مدينة أبو حمام (الشعيطات)، حيث بدأ الأهالي بالعودة تدريجياً إلى قراهم ومناطقهم التي بدأت تشهد انتعاشاً اقتصادياً بعد حركة الركود التي عاشتها خلال السنوات السابقة في ظل سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية #داعش، على خلاف خط الشامية الممتد من مركز مدينة دير الزور وصولاً إلى مدينة #البوكمال والذي أصبح تحت سيطرة قوات النظام التي تمنع عودة الأهالي إلى مناطقهم حتى الآن.
عودة الحياة للأسواق بعد خروج داعش
يؤكد محمود الوافي تاجر مواد غذائية (من سكان مدينة البصيرة في خط الجزيرة) لموقع الحل، بأن الأسواق بدأت تنشط بمجرد خروج التنظيم وعوده الأهالي إلى المنطقة، فتجارة المواد الغذائية تحسنت خلال الشهرين الماضيين بمعدل 25 ضعفاً عما سبق، حيث كافة المواد الغذائية والأساسية متوفرة وبأسعار أخفض من المناطق الأخرى، بعد أن فتحت طرق التجارة مع مناطق ريف #حلب الشمالي، التي كان قد قطعها التنظيم خلال العامين الماضيين.
وأردف، تنشط أسواق التجارة الآن في ثلاث مناطق وهي الكبرو البصيرة والشحيل، فقد أصبحت هذه المناطق سوقاُ استهلاكية كبيرة، وخاصة مع رجوع أعداد كبيرة من نازحي القرى القريبة منها، على حد قوله.
تقول أم محمد ( من سكان قرية الزرو نازحة سابقاً في مدينة الطبقة) لموقع الحل، أن أسعار المواد الغذائية والأساسية في قرى خط الجزيرة منخفضة ومقبولة مقارنة مع أسعارها في مدينة #الطبقة (تخضع لسيطرة قسد أيضاً) لكن حتى الآن نعاني من الأوضاع الخدمية كانقطاع الكهرباء وقلة مياه الشرب، إضافة إلى تردي الوضع الصحي فلا يوجد في كامل الخط سوى مشفى الكسرى والتي تفتقر للمستلزمات والكوادر الطبية.
أما علي الحجي وهو صاحب معرض لبيع المواد والأجهزة الكهربائية ومواد التمديدات الصحية فيقول: “الأمور نحو تحسن كبير وخاصة مع انتعاش الحركة الاقتصادية بعد خروج التنظيم من غالبية القرى والبلدات، إلا أن المواد مرتفعة السعر جدًا، فبالنسبة لنا نحن التجار نحقق أرباحاً جيدة إلا أن المواطن البسيط الذي فقد كافة مستلزماته المنزلية نتيجة “التعفيش” الذي تعرضت له المنطقة أثناء المعارك السابقة بين #داعش و#قسد، فيجد صعوبة في تأمينها مع الارتفاع الجنوني بأسعارها.
وفي مجال تجارة الألبسة فتحدث محمود الطه (تاجر ألبسة من البصيرة) لموقع الحل: “إن تجارة الألبسة كانت حكراً لأشخاص مقربين للتنظيم وتنحصر البضائع على أصناف معينة يسمح بها الأخير، الأمر الذي أدى إلى تدهور مصلحة الألبسة سواء الرجالية أو النسائية، أما بعد خروجهم فقد بدأت تنشط أسواق الألبسة في المنطقة وبدا إقبال الناس كبيراً عليها، والأمر الذي سهل علينا نحن تجار المنطقة، هو فتح طرق التجارة مع مناطق أخرى، بعد أن قطعت لفترات طويلة” على حد تعبيره.
بدوره أكد جمال العساف (صاحب محل لبيع الأحذية في مدينة الشحيل) أن الحركة التجارية “تحسنت كثيرًا عما كانت عليه في ظل وجود تنظيم الدولة وسيطرته على المنطقة، والذي تسبب بهجرة ونزوح وتشريد أهالي المنطقة، ما أدى لزعزعة كبيرة في الوضع الاقتصادي والتجاري، ولكن الآن أسعار الأحذية مرتفع جداً، ورغم ذلك نرى الناس مقبلين على الشراء وقد اعتادوا على تدهور العملة السورية التي فقدت أكثر من عشرة أضعاف من قيمتها الشرائية”.
تحسن الحركة العمرانية بعد توقفها
يقول حميد السليطان وهو أحد تجار الحديد والإسمنت في بلدة الحوايج: “في ظل وجود التنظيم واستمرار المعارك توقفت حركة تجارة الإسمنت والحديد وخاصة خلال العام الماضي، فلم يعد أحد يغامر في تشييد أي بناء، وقد تكدست لدى التجار البضائع لأشهر، وأنا شخصيًا قمت ببيع كامل بضاعتي وتصديرها إلى مدينة الموصل، ولكن الأمر اختلف الآن بعد طرد التنظيم من المنطقة، فالأمور نحو تحسن كبير وستعود الحركة العمرانية في المنطقة كما كانت سابقاُ”.

