السوريون يجدون في منصات الإنترنت مصدراً للكسب

السوريون يجدون في منصات الإنترنت مصدراً للكسب
الصورة من الإنترنت

الوضع #الاقتصادي الصعب الذي يمر به السوريون داخل #سوريا، دفعهم للبحث عن أساليب مختلفة لكسب #الأموال، وفي ظل محدودية فرص #العمل وانخفاض الدخل، اتجهت شريحة كبيرة منهم للعمل وكسب #المال عبر # الانترنت سواء باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو تقديم الخدمات عن بعد.

وانتشرت الفترة الأخيرة وبشكل كبير، ظاهرة #التسويق_الإلكتروني والبيع عبر #الانترنت، سواء ضمن # سوريا أو من # سوريا إلى خارجها أو العكس.

وتعتمد طريقة التسويق ضمن # سوريا على شراء بضائع معينة ووضعها في المنزل والعمل على بيعها بعرضها عبر صفحات ومجموعات فيسبوك، بينما يعمل بها البعض كوظيفة إضافية من المنزل لصالح بعض المحلات أو الورش، التي تطلب مسوقين مقابل عمولة على كل قطعة تباع.

وتعتبر أهم مساوئ هذه العملية، صعوبة الحصول على زبائن، وصعوبة إقناع الزبائن بجودة البضاعة دون معاينتها على أرض الواقع، إضافة إلى فترة التوصيل التي قد تمتد لأيام كون العاملين بالتوصيل لا يعتمدونها مهنة أساسية بل إضافية حيث يمارسونها في ساعات وأيام فراغهم.

واتجه البعض لتوسيع عملهم في التسويق عبر إرسال منتجات معينة إلى خارج # سوريا بواسطة شركات الشحن بعد تحويل ثمنها من قبل الزبائن بالسوق السوداء أو عبر شركات التحويل المحلية.

في حين قام سوريون في الخارج وأكثرهم في أوروبا ببيع الملابس وغيرها من أمور للداخل السوري عبر شركات الشحن أيضاً، مقابل دفع #المبلغ لشخص في # سوريا من طرف البائع.

بيع الخدمات عبر الإنترنت

ويعتبر البعض أنفسهم أصحاب “أعمال حرة” عبر # الانترنت وبخاصة أولئك الذين يروجون لأنفسهم على أنهم كتاب محتوى “بلوغر” أو عارضي أزياء ومهتمين بالموضة “فاشونيستا”.

أو الذين يبيعون خدماتهم عبر مواقع معينة مثل موقع “خمسات” الذي دخله السوريون بأعداد كبيرة مؤخراً بعد تفاقم سوء الوضع # الاقتصادي وتدني مستوى الدخل، حيث يتيح لهم الموقع بيع خدماتهم القادرين على القيام بها أون لاين، ككتابة المحتوى، أو إدخال البيانات.

وكذلك تسجيل الصوت “فويس أوفر”، أو الترجمة، أو التدقيق اللغوي، أو التصميم والبرمجة وغيرها من مهارات، مقابل 5 #دولار وما فوق تبعاً للمهارة وسرعة التقديم ودقة المحتوى.

واستطاع كثير من السوريين عبر بيع خدماتهم، من تحقيق مداخيل جيدة بالعملة الصعبة، كون أغلب المشترين للخدمات هم خارج سوريا، ويبحثون عن مقدمي الخدمات من # سوريا لرخص ثمن منتجاتهم الرقمية.

ملء استبيانات في ظل مخاطر حظر الحساب

واتجه آخرون للعمل على ملء الاستبيانات لبعض المواقع العالمية، التي تقدم مقابل مادي لكل استبيان يقوم الشخص بملئه أون لاين، مقابل إعداد تلك المواقع لإحصاءات ودراسات خاصة بشركات معينة.

ومن تلك المواقع التي اتجه نحوها السوريون موقع “يوغوف”، الذي يعطي 50 نقطة بمجرد التسجيل فيه، وعندما يصل المستخدم إلى 5000 نقطة يتم تحويلهم إلى 50$.

وحذر الخبراء من هذا النوع من # العمل لسهولة حظر حساب السوريين، إضافة لصعوبة # العمل بها مقابل مردوده المادي الضعيف، وحاجته للكثير من الحيل والطرق الخاصة بسوريا، فبعض مواقع الاستبيانات محظورة في سوريا.

لذلك يضطر الراغبون بالعمل لشراء برمجيات فك الحظر أو التسجيل بها من الخارج عبر قريب وتحويل الأرباح إليه ثم يتم تحويلها إليهم عبر شركات الصرافة أو السوق السوداء.

دراسة وأرقام

وبحسب دراسة لمؤسسة “أنديكيتورز” للدراسات عام 2017، على مناطق خارج سيطرة السلطات الحكومية، فإن 5 ساعات عمل على # الانترنت يومياً يمكن أن تحقق شهرياً 300 دولار، مقابل 100 – 150 # دولار للعمل 7.5 ساعات في # العمل التقليدي.

وأكدت أن 50% من السوريين الذين أجرت عليهم دراسة قدموا خدمة كتابة المقالات والتصوير الفوتوغرافي، و38% تصميم الغرافيك.

وأكدت الدراسة أن 64% من الأشخاص بين 18 – 40 عاماً مستعدون للعمل عبر الانترنت، بينما من لديهم وعي بمعنى # العمل عبر # الانترنت هم 61%، وأيضاً 61% من الذكور لديهم جاهزية للعمل مباشرة عبر الانترنت.

بينما 77% من الإناث لديهم هذه القدرة للقيام بأعمال مباشرة مثل إدخال البيانات وكتابة المقالات والتعليم وتقديم خدمات استشارية وغيرها من أمور.

تجارة صفحات مواقع التواصل الاجتماعي

واتجه آخرون لتقديم المحتوى المصور أو المكتوب عبر صفحات على فيسبوك، بعد شراء صفحات كبيرة قد يصل سعر الـ1000 لايك إلى 1000 ليرة، وقد يقل أو يزيد السعر تبعاً للتفاعل والوصول وغيرها من ضوابط أخرى، ومن خلال هذه الصفحات يتم بيع إعلانات لمنتجات وسلع تجارية مقابل مادي يتراوح بين 10 – 40 ألف ليرة سورية للبوست الواحد تبعاً لعدد اللايكات والوصول وغيرها من أمور.

ومن الأشخاص من يقومون فقط بإنشاء صفحات والعمل على زيادة التفاعل فيها ثم بيعها لاحقاً، سواء كانت صفحات فيسبوك أو مجموعات على واتساب أو تلغرام.

اليوتيوب يوفر مهنة جديدة لكسب الأرباح

ويعتبر البيع عبر # الانترنت وحل الاستبيانات أو تقديم الخدمات، أشبه بمهن حقيقية فهي بحاجة الوقت والجهد رغم أن ذلك يتم ضمن المنزل أو في أي وقت، لكنها تبقى صعبة مقارنة بأساليب أخرى للربح عبر # الانترنت اتجه إليها الكثير من السوريين وخاصة الشباب بعمر الـ15 حتى الـ25، وهي انشاء قناة على يوتيوب وبث محتوى عبرها وجذب أكبر عدد ممكن من المشاهدات وتحقيق الربح.

إذ انتشرت مئات قنوات اليوتيوب لشبان وحتى أطفال وعائلات يطلق عليهم وصف “يوتيوبرز” يقدمون محتوى مختلف.

والمحتويات الأكثر انتشاراً على يوتيوب هي (التحديات، ممارسة الألعاب أون لاين، تقليد الشخصيات، الستاند أب كوميدي، سكيتشات منوعة، تصوير الحياة اليومية للأطفال أو العائلة..)

وأغلبها محتويات غير ذات فائدة وفقاً للكثير من المتابعين، لكنها جاذبة على أي حال وتحقق وارد مالي جيد لأصحاب القناة وبخاصة السوريين الذين ليس لديهم أي فرص عمل حقيقية.

ويحتاج الراغب بالدخول في هذا المضمار، لإنشاء قناة من خارج # سوريا والاشتراك ببرنامج الربح Google AdSense المحظور على السوريين داخل سوريا، ثم يتم # العمل على ترويجها وبث المحتوى عبرها لكسب # المال لاحقاً.

وبات هناك أشخاص مختصون يقومون بسحب الأرباح لهؤلاء أو إنشاء قنوات لهم والاشتراك بخدمة تفعيل الربح.

صعوبات أمام السوريين للربح من يوتيوب

ويعتبر البعض أن الدخول في مجال الكسب عبر الإنترنت سهل ويحقق أموالاً طائلة بسرعة، لكن هناك عدة شروط للربح من يوتيوب مثلاً، منها الحصول على 4000 ساعة مشاهدة خلال عام و1000 مشترك على الأقل.

ثم يتم التحقق من المحتوى المقدم، ويعتمد الربح على مدى تعرض المشاهدين للإعلانات أو النقر عليها، في ظل انتشار الكثير من البرمجيات التي تقوم بحظر هذه الإعلانات لتأمين مشاهدة محتوى متواصل.

ويواجه السوريون مشكلة في حال لم يتم الترويج لمحتوياتهم خارج سوريا، كون الإعلانات على يوتيوب محظورة أصلاً في سوريا، وبالتالي قد لا يستفيد صاحب القناة نهائياً من ميزة الإعلانات.

وبحسب خبراء، يحقق منشئوا المحتوى على يوتيوب # دولار لـ5 # دولار فقط عن كل 1000 مشاهدة للإعلان، بينما هناك أساليب أخرى لكسب # المال منها الاشتراك بمنصة “باتريون”، وهي منصة تسمح لصناع المحتوى تلقي الدعم المالي مقابل كل شهر أو كل فيديو، ويبدأ الدعم من # دولار وحتى سقف غير محدد.

ومن أساليب الربح عبر يوتيوب، التسويق بالعمولة، وهو الترويج لمنتجات الشركات عبر الفيديوهات، أو وضع لينك لمتاجر إلكترونية، إضافة إلى أهم مصدر وهو الحصول على الرعاية التجارية أو السبونسر شيب، وهذه تتم للقنوات الضخمة.

وأعلنت شركة غوغل مؤخراً أنها تحقق 15 مليار # دولار في السنة كأرباح من إعلانات يوتيوب، مؤكدةً أنها تقوم بمناصفتها مع منشئي المحتوى، أي أن أرباح أصحاب القنوات جميعهم هي 7.5 مليار # دولار سنوياً، علماً أن يوتيوب يضم نحو 37 مليون قناة، 3% منهم يستحوذون على 90% من المشاهدات، بحسب آخر الدراسات.