بغداد 19°C
دمشق 12°C
الأربعاء 14 أبريل 2021
بِميلاد "إغراء": كيف يصنع مشهد عارٍ تاريخاً فنيّاً في السينما السوريّة؟ - الحل نت

بِميلاد “إغراء”: كيف يصنع مشهد عارٍ تاريخاً فنيّاً في السينما السوريّة؟


#إغراء، هي نجمة السينما السورية بلا منازع حسب النقاد. ولدت بمثل هذا اليوم (19 فبراير 1942)، وتبلغ اليوم 79 عاماً، وبرصيدها أكثر من 50 فيلماً، العديد منها من تأليفها، “سيناريو وحوار وتمثيل وإخراج”.

اسمها الحقيقي “بهاء علاء الدين”، بدأت التمثيل في #مصر بعمر 12 سنة، والمخرج “زهير بكري” هو من أطلق عليها اسم “إغراء” توقّعاً منه بأنها ستصبح ممثّلة إغراء، لتترك مصر فيما بعد وتذهب لسوريا لتصنع تاريخ السينما السورية طيلة 3 عقود.

من أهم أفلامها: “امرأة لا تبيع الحب”، “أموت مرتين وأحبك”، “نزوات امرأة”، “عقد اللولو”، “حب وكاراتيه”، “عروس من دمشق”، “الصحفية الحسناء”، “فتيات حائرات”، “مأساة فتاة شرقية”، “راقصة على الجراح”، “عاريات بلا خطيئة”.

تعلّمت “إغراء” الرقص الشرقي على يد الراقصة المصرية الشهيرة #تحية_كاريوكا، وجابت #أوروبا بأكملها لتقديم العروض هناك، وتقول بحوار مع (إندبندنت عربية): «أنا متحررة ضمن أصول المجتمع، ولم أتنازل عن قناعتي».

ليكن جسدي جسراً تعبر عليه السينما السورية إلى التقدّم

أكثر فيلم عمل ضجّة بتاريخ “إغراء” والسينما السورية على حد سواء، هو فيلم “الفهد” الذي أنتج عام 1972، إذ تعرّت “إغراء” بأحد مشاهد الفيلم بشكل كامل، وبمشهد حميمي، ما أدّى فيما بعد لإنتاج وثائقي فرنسي عنها – لم يكتمل بعد – عطفاً على المشهد.

اعتُبر فيلم “الفهد” الأكثر إثارة على امتداد تاريخ السينما السورية، وحينما سُئلَت عن شعورها بعد تصويرها المشهد، أجابت: «شعرت وكأنني انتحارية أفجّر في نفسي لغماً، ولكن لا بأس، ليكن جسدي جسراً تعبر عليه السينما السورية إلى التقدّم».

تقول “إغراء”: «أنا النجمة السينمائية الوحيدة في سوريا، ولا يوجد نجمات سينمائيات، لا قبلي، ولن تأتي نجمات من بعدي. الجمهور تعلّق بي منذ أن قدمت أول أفلامي. أنا نشرت السينما السورية بالدول العربية وصنعت تاريخاً سينمائياً فيها».

إغراء: الانتحارية التي صنعت تاريخاً سينمائياً في سوريا

عن الفيلم الوثائقي الذي يتناولها، تقول “إغراء”: «هذا المشروع من إنتاج شركة فرنسية، اشتغل عليه المخرج “عمر أمير الاي” عاماً ونصف، ولكنه توفي بعد أن كُنٖا قد وصلنا لمراحله الأخيرة، فاشترته شركة أخرى».

«لا علاقة للوثائقي بقصة حياتي، بل هو بعنوان “الانتحارية التي صنعت تاريخاً سينمائياً في سوريا”، ويحكي كيف ولماذا صنعت تاريخ سوريا السينمائي. #سوريا عُرفت من خلال فيلم “الفهد” الذي يتضمن مشهداً جريئاً لي جذب الناس لحضوره».

تُضيف: «الفيلم كان جيداً ولكن مشهد التعرّي كان مصيدة لهم. فكرة الوثائقي تدور حول مقولة: إن جسد المرأة في العالم العربي ليس ملكها، بل ملك الزوج والأهل والمجتمع والدولة والقبيلة، وإن المرأة في هذه البلاد مظلومة».

دافعت إغراء عن حريتها الجنسية بطريقة غير مسبوقة

«الفيلم يقول إن المرأة في البلاد العربية مجروحة النفس والكرامة، مضطهدة، ومسلوبة الفكر والإدارة والتعبير والرأي والحرية والرغبات والمشاعر الإنسانية، وحتى الأحلام»، تُردف “إغراء” بأحد الحوارات الصحفية التي أُجريَت معها.

قالت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية في حوار أجرته مع “إغراء” عام 2010، إنها: «عكس كثير من ممثّلات جيلها، رفضت الاعتذار عن أي دور غير لائق، ودافعت عن حريتها الجنسية بطريقة غير مسبوقة في بلد محافظ مثل سوريا».

كان آخر ظهور فنّي لـ “إغراء” عام 1992 في فيلم “المكوك”، بعد ذاك كانت هناك عدّة محاولات للعودة إلى الواجهة، كان آخرها بمسلسل “شارع شيكاغو” الذي بُثّ صيف 2020، ووافقَت بالفعل بدءاً، لكنها اعتذرت فيما بعد لاختلافها على الأجر.


التعليقات