له قصّة ومدلولات: لماذا ألغى العراق الرقم 56 من تسلسل المرشّحين للانتخابات المقبلة؟

له قصّة ومدلولات: لماذا ألغى العراق الرقم 56 من تسلسل المرشّحين للانتخابات المقبلة؟
الانتخابات في العراق - إنترنت

أثار قرار مفوضية الانتخابات العراقية، إلغاء الرقم 56 من تسلسل المرشحين للانتخابات المقبلة، استغراب العديد من ناشطي #التواصل_الاجتماعي في #العراق.

ومما دفع بالمفوضية إلى إلغاء الرقم، هو رفض العديد من المرشحين للانتخابات، حمل الرقم بأوراق الاقتراع، لكن ما سبب رفضهم حمل هذا الرقم؟

جاء الرفض؛ لأن رقم 56 يرتبط بسمعة سيئة الصيت في العراق، وهو رقم منبوذ، وازدادت سمعته السيئة لدى الشارع العراقي منذ 2003 وإلى اليوم.

إذ ما أن يُذكر هذا الرقم، إلا وأصبح محلاً للسخرية والاستهزاء من قبل العراقيين، وذلك لارتباطه بالمادة “456” من قانون العقوبات العراقي، المعنية بجرائم “النصب والاحتيال”.

ويطلق العراقيون الرقم 56 على أي شخص يتهمونه بالنصب والاحتيال، وكثيراً ما يطلقونه للتعبير عن سخطهم من الطبقة السياسية المتحكمة بالمشهد العراقي منذ 18 عاماً وحتى اللحظة.

وحسب تصريح صحفي للناطقة باسم مفوضية الانتخابات، #جمانة_الغلاي، فإن المفوضية حجبت الرقم 56 بهدف: «عدم تعريض المرشّحين للإحراج مثلما حدث سابقاً».

مؤكّدةً أن: «استبعاد هذا الرقم جاء نتيجة المدلولات الخاصة به، وبالتالي قد يؤثر على حظوظ المرشح بالانتخابات، لذلك تم استبعاده تحقيقاً لعدالة الفرص أمام جميع المرشحين».

وحدّدت #الحكومة_العراقية بوقت مضى من هذا العام، تاريخ (10 أكتوبر 2021) موعداً لإجراء انتخابات مبكّرة، تحقيقاً لمطلب “انتفاضة تشرين”.

ويتخوّف الشارع العراقي من تهديد الميليشيات للعملية الانتخابية، عبر منعها للشباب المستقل المنبثق من التظاهرات من الترشح للانتخابات.

إذ يقولون: «لا يمكن ضمان نزاهة أصواتنا، ولا نستطيع الذهاب لمراكز الاقتراع للتصويت للمستقلين، بظل تهديد سلاح الميليشيات المنفلت».

وخرجت في أكتوبر 2019، تظاهرات اجتاحت الوسط والجنوب العراقي وبغداد، عُرفَت بـ “انتفاضة تشرين” طالبت بتغيير الوجوه السياسية الحالية

لكن الميليشيات وقوات الشغب، قتلت وخطفت وعذّبت وأخفَت المئات من الناشطين والمتظاهرين بالسلاح الكاتم وبالقناص وبالقنابل الدخانية.

وقتل منذ تظاهرات أكتوبر، زهاء 700 متظاهر وأصيب نحو 25 ألفاً، بينهم 5 آلاف محتج بإعاقة دائمة، وفق الإحصاءات الرسمية وغير الرسمية.