بعد سلسلة من المفاوضات.. الحكومة السورية تحسم موقفها بشأن درعا

بعد سلسلة من المفاوضات.. الحكومة السورية تحسم موقفها بشأن درعا
قصف مدفعي على أحياء درعا البلد - إنترنت

قال عضو اللجنة المركزية في مدينة درعا، الشيخ “فيصل أبازيد”، إنّ جميع الخيارات التي طرحت خلال جولات المفاوضات السابقة رفضت، وبقي لدى الحكومة السورية خياران لحسم مِلَفّ درعا.

وأوضح “الأبازيد”، أنّ الأهالي يفضلون التهجير على رؤيتهم دخول الجيش السوري والمليشيات الإيرانية الموالية له إلى أحياء البلد.

وأشار عضو اللجنة، إلى أنّ اللجنة الأمنية التابعة للحكومة السورية رفضت جميع الحلول المطروحة، والآن هي تملك القرار في الدخول عسكرياً وفرض الحرب، أو تهجير الأهالي نحو وجهة آمنة.

ويبدو أنّ الجيش السوري لا يزال متمسكاً بالتصعيد العسكري، فقواته المتمركزة في كتيبة المدفعية (285) بجانب البانوراما، قصفت بقذائف المدفعية، الخميس، قرية العجمي غرب درعا.

في حين حاولت قوات الفِرْقَة الرابعة، اقتحام أحياء البلد، بعد استهدافها بالمضادات الأرضية، لكن الاشتباكات حالت دون تنفيذ عملية الاقتحام.

وإلى شرق درعا، فاستهدف قصفٌ مدفعي بلدتي “ناحتة” و”مليحة العطش”، مصدره قوات الحكومة المتمركزة في اللواء (12) في مدينة “إزرع”.

ورداً على القصف، استهدف مجهولون بالرصاص المباشر، سيارة عسكرية للقوات النظامية على طريق السويداءإزرع ما أسفر عن مقتل وجرح جميع العناصر الذين يستقلونها.

وفي سياق متصل، دعا الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف إلى ضرورة حماية المدنيين في محافظة “درعا” التي تتعرض لهجمات عسكرية منذ أسبوع.

وذكر بيان صادر عن مكتب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، “جوزيب بوريل”، أمسِ الأربعاء، أن جَنُوب غربي سوريا يشهد «أسوأ وأخطر أعمال عنف منذ عام 2018».

كما أدانت الخارجية البريطانية على لسان وزير شؤون الشرق الأوسط، “جيمس كليفرلي”، الهجمات على مدينة درعا، ووصفت بما يحدث أنه انتهاك صارخ للقانون الدَّوْليّ، إذّ سقط فيه مدنيون بينهم أطفال، وأكدت أن الوصول لحل سياسي هو وحده الكفيل بإحلال السلام ووقف المعاناة المستمرة.

ودعت لجنة درعا، جميع وفود المعارضة للانسحاب من مسارات جنيف و أستانة، مع استمرار الحصار وتهديدات القوات الحكومية والمليشيات الإيرانية باقتحام المنطقة.

واجتازت أحياء درعا البلد، الأربعين يوماً في حصار مطبق فرضه الجيش السوري والميلشيات الإيرانية الموالية له، عقاباً لأهالي المنطقة على موقفهم الرافض للمشاركة بالانتخابات الرئاسية التي جرت مؤخراً، وفقاً لحديث اللجنة.

ويرى الناشطون المحليون، أنّ اللجنة الأمنية والفرقة الرابعة مصرون على تنفيذ تهديدات وزير الدفاع السوري، “علي أيوب“، باقتحام المنطقة، وإصراره على شروط تسليم كامل السلاح، وإجراء عمليات تفتيش، ونشر قوات عسكرية داخل الأحياء المحاصرة بمدينة درعا.