وصفت مجلة “نيوزويك” الأميركية، تحرك العراق لاستضافة قمة إقليمية بأنه “خطوة لتوحيد العالم الاسلامي”، من خلال دعوة إيران الشيعية والسعودية وجيرانها السنة في الخليج.
وذكرت تقرير نشرته المجلة، أن «رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، من خلال دعوته كل من #إيران والسعودية، يأمل أن تطوى صفحة النزاع بينهما والذي تأجج بفعل حرب اليمن».
كما أن «القمة المرتقبة (مؤتمر بغداد) ستبحث أيضاً أزمة المياه في المنطقة، وستشهد القمة مشاركة دول ذات غالبية مسلمة مثل مصر والأردن وتركيا، إلى جانب فرنسا التي تستعد للعب دور من أجل تخفيف التوترات».
ولفتت المجلة إلى أن «الرؤية التي تطرحها #واشنطن بالانسحاب من أفغانستان والعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، لا تحظى بثقة دول الخليج وهو ما دفعها إلى التفكير في مسار جديد للدبلوماسية يتركز على خفض التصعيد مع طهران».
مبينة أن «بإمكان مثل هذه الجهود أن تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، حيث أن فراغ السلطة الناشئ في أفغانستان يمكن أن يقود إلى انتشار الإرهاب».
ونقلت المجلة عن مسؤول العلاقات الخارجية في الجبهة الوطنية للمقاومة في أفغانستان، علي ناظري، قوله إن «الدول المشاركة في قمة بغداد كلها تنظر إلى الإرهاب العالمي على أنه تهديد لمصالح أمنها القومي».
وأضاف أن «الوحدة بين هذه الدول المتحسسة من الدعم الذي يتلقاه الإرهاب، وخاصة الذي تتلقاه طالبان في أفغانستان، أمر مهم للمقاومة لكي تستمر».
مبيناً أن «أي اتفاق بين الدول المشاركة في قمة بغداد يركز على الحد من الإرهاب، سيكون مفيداً لصالح المقاومة الأفغانية، وإذا كانت حركة طالبان تعتزم إيواء مسلحي “#داعش”، فإن إيران معرضة لمواجهة تهديدات ضد سكانها الشيعة».
وستُعقد قمة بغداد، يوم غدٍ السبت، بحضور الرئيس الفرنسي #إيمانويل_ماكرون، والملك الأردني “عبد الله الثاني”، والرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي”.
ومن بين أبرز الدول، التي ستستضيفها قمة بغداد، هي #إيران، و #السعودية، و #تركيا، و #مصر، و #الأردن، و #قطر، و #الإمارات، و #الكويت، وفرنسا المنسّقة للقمة مع بغداد.
ووجّه “الكاظمي”، دعوات رسمية إلى الرئيس التركي “رجب إردوغان” والرئيس الإيراني “إبراهيم رئيسي”، والملك السعودي “سلمان بن عبد العزيز”، عبر وزير الخارجية #فؤاد_حسين.
كما وجّه دعوة إلى أمير الكويت “نواف الأحمد الصباح”، بوساطة وزير التخطيط “خالد البتال”، وأخرى للرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي”، عبر وزير الدفاع #جمعة_عناد.
كذلك، وجّه دعوة إلى الملك الأردني “عبد الله الثاني”، وولي عهد أبو ظبي “محمد بن زايد”، عبر وزير المالية #علي_علاوي، وأمير قطر “تميم بن حمد”، بوساطة مستشار الأمن القومي، #قاسم_الأعرجي.
وستناقش القمة، ملفات المنطقة المشتركة، وتسعى لتقريب وجهات النظر، وحل الصراعات بين الدول الإقليمية، وتعزيز الشراكات والعلاقات بينها.
ويعاني العراق من التدخل والتغلغل الإيراني بشؤونه الداخلية، ناهيك عن انتهاك سيادته المتكرّر من قبل أنقرة تحت ذريعة محاربة الـ “PKK””.
واستضافت العاصمة العراقية بغداد في (9 أبريل) المنصرم، محادثاث إيرانية – سعودية بوساطة من “الكاظمي”، وصفَت بـ «الإيجابية».
وتشهد العلاقات السعودية – الإيرانية قطيعة منذ 5 سنوات، ووساطة “الكاظمي”، أتت لترطيب العلاقات بينهما، وعودة العلاقة الدبلوماسية بين البلدين.
كذلك، فإن السعودية ومصر والإمارات على خلاف وقطيعة مع قطر منذ 2017، وعلى خلاف مع تركيا أيضاً، وتقربت الرياض مؤخراً بشكل خجول من #الدوحة.
كما شهدت الآونة الأخيرة، مباحثات منفصلة بين القاهرة وأنقرة لحلحلة خلافاتهما، وأخرى بين الإمارات وتركيا، وثالثة بين #الرياض و #أنقرة، لكنها ليست بمستوى الطموح.
وتعود آخر قمة بارزة استضافها العراق، إلى 9 سنوات مضت، عندما استضافت بغداد، “القمة العربية 23” في 2012، بفترة رئيس الوزراء الأسبق #نوري_المالكي.

