«حتى نافورة بابل، لم تسلم من الإهمال الحاصل في العراق». هكذا يقول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي.
إذ تداول رواد منصات التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يُظهر نافورة بابل، وهي تكشف مأساة الواقع الخدمي بالبلاد.
وظهرت النافورة في المقطع، وهي تضخ الوحل بدل المياه الصافية، وهو ما أثار استياء رواد منصات التواصل.
وما يزيد من غضب من تداولوا المقطع، هو أن النافورة، تقع وسط بابل، في مركز المحافظة.
ويعني ذلك، أن مكان نافورة بابل، يمر منه الكل، بلا استثناء، حتى المسؤولين المحليين.
وتساءل رواد التواصل: كيف يمكن إهمال ما يحصل من ضح للمياه الآسنة من النافورة، وهي أمام أنظار الجميع؟
ويكشف المقطع المتداول، مأساة الواقع الخدمي الذي يعيشه العراق، والناس في العراق.
إذ يفتقر العراقيون لأبسط المقومات الخدمية، فالعديد من الشوارع غير مبلّطَة، والكثير من المناطق تكتظ بالنفايات.
كذلك، يعاني معظم الشعب من عدم توفر مياه صالحة للشرب، فضلاً عن انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة بفصل الصيف.
ولا يهتم الساسة لكل المأساة الحاصلة بالبلاد، لكنهم ومع كل اقتراب لموعد الانتخابات النيابية، يستغلون تردي الخدمات كحملات دعائية لهم.
إذ يقوم العديد من المرشحين بتبليط بعض الشوارع، وتنظيف المناطق، ويوزعون الهدايا على الناس، سعياً لكسب أصواتهم.
وبعد انتهاء الانتخابات، تتوقف كل الحملات، وتتبخّر، لتستمر المعاناة من اعندام الخدمات في العراق، بلا حلول جذرية لها.

