تصعيد خطير.. هجوم إرهابي يستهدف قوات أمنية في جنوب اليمن

قتل جندي وأصيب آخر، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، إثر هجوم مسلح استهدف دورية تابعة للواء الثالث دعم وإسناد في محافظة أبين، جنوبي اليمن.

قتل جندي وأصيب آخر، إثر هجوم مسلح استهدف دورية تابعة للواء الثالث دعم وإسناد في محافظة أبين، جنوبي اليمن، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء.

وأعادت هذه الحادثة، المخاوف من تنامي نشاط الجماعات المتطرفة في المناطق الشرقية من المحافظة، وعموم المحافظات المحررة.  

انتشار سريع بعد العملية  

وقالت مصادر عسكرية إن عناصر يُعتقد بانتمائها لتنظيم القاعدة الإرهابي نصبت كميناً مسلحاً لدراجة نارية كان يستقلها جنديان من قوات اللواء الثالث دعم وإسناد، أثناء مرورهما في منطقة مفرق أورمة شرق مديرية مودية. 

وبحسب المصادر، تعرض الجنديان لإطلاق نار مباشر باستخدام أسلحة رشاشة، ما أدى إلى مقتل أحدهما على الفور، وإصابة الآخر بجروح متوسطة، قبل نقله إلى أحد مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج. 

وأكد اللواء الثالث دعم وإسناد وقوع الهجوم، موضحاً في بيان أن قواته نفذت انتشاراً سريعاً عقب العملية، شمل تأمين الطريق العام والمناطق المرتفعة المحاذية له، إلى جانب تنفيذ عمليات تمشيط واسعة في التلال والشعاب القريبة من موقع الهجوم.  

عودة الهجمات  

يأتي هذا الهجوم بعد فترة هدوء نسبي شهدتها مديرية مودية، التي تعد واحدة من أبرز مناطق التوتر الأمني في محافظة أبين.

قصفت طائرة يٌعتقد أنها أميركية، موقعاً في منطقة آل شبوان بوادي عبيدة شرقي محافظة مأرب، مستهدفة قيادياً بارزاً في تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" يُكنى بـ"أبي محمد الصنعاني".
قصفت طائرة يٌعتقد أنها أميركية، موقعاً في منطقة آل شبوان بوادي عبيدة شرقي محافظة مأرب، مستهدفة قيادياً بارزاً في تنظيم “القاعدة في جزيرة العرب” يُكنى بـ”أبي محمد الصنعاني”.

ويعد الهجوم أول عملية منسوبة لتنظيم القاعدة الإرهابي منذ مطلع نيسان/ أبريل الجاري، عقب حادثة استهداف القيادي في المجلس الانتقالي المنحل في مديرية مودية حسين عبدربه دحة الميسري، الذي توفي لاحقاً متأثراً بإصابته.

وكان جندي قد قُتل وأصيب آخر في كانون الثاني/ يناير الماضي، في هجوم مماثل استهدف دورية على متن دراجة نارية في منطقة أمبقيرة التابعة لمديرية مودية.  

تكتيك متكرر  

ويرى مراقبون أن طبيعة العملية، تشير إلى استمرار اعتماد التنظيم على أسلوب الهجمات الخاطفة، التي تستهدف التحركات الفردية والدوريات الخفيفة في الطرق المفتوحة، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية المعقدة للمناطق الشرقية في أبين. 

وتوفر المرتفعات والشعاب المنتشرة في محيط مودية، ملاذات مناسبة للعناصر المسلحة، بما يمنحها قدرة على تنفيذ هجمات سريعة ثم الانسحاب بعيداً عن المواجهة المباشرة. 

وخلال الأشهر الماضية، كثفت القوات اليمنية عملياتها الأمنية في أبين وشبوة، ضمن حملات استهدفت أوكار التنظيمات المتطرفة، وأسفرت عن تقليص نشاطها في عدد من المناطق. 

إلا أن الهجمات المتفرقة التي لا تزال تسجل بين حين وآخر، تشير إلى احتفاظ هذه الجماعات بقدرة على المناورة وتنفيذ عمليات محدودة. 

ويضع الهجوم الأخير الأجهزة الأمنية أمام اختبار جديد في محافظة لا تزال تمثل إحدى أكثر الجبهات الأمنية حساسية في جنوب اليمن. 

ومع استمرار العمليات العسكرية وعمليات التمشيط، تبدو معركة تثبيت الاستقرار في أبين مفتوحة على تحديات معقدة، تتداخل فيها الجغرافيا الوعرة مع نشاط جماعات مسلحة تراهن على الاستنزاف والضربات المباغتة.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم