القضاء الفرنسي يفتح الباب مجدداً لمحاكمة شركة لافارج بتمويل الإرهاب في سوريا

شركة لافارج الفرنسية

ألغى القضاء الفرنسي، اليوم الثلاثاء، قراراً قضائياً سابقاً بإبطال التهم الموجهة لشركة “لافارج للإسمنت” وتتعلق بتمويل “جماعات وتنظيمات إرهابية” في سوريا، وبذلك يفتح الباب مجدداً أمام محاكمة الشركة.

وأصدرت محكمة النقض في فرنسا، وهي أعلى سلطة قضائية هناك، قراراً يقضي بإلغاء قرار محكمة الاستئناف في باريس القاضي بإسقاط التهمة الجنائية بشركة لافارج لصناعة الاسمنت بالتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، وتمويل إرهابيين خلال عملها في سوريا حتى 2014.

ويأتي قرار محكمة النقض بعد النظر في الطعون التي قدمتها منظمات حقوقية وموظفين سابقين في الشركة طعوناً بقرار سابق لمحكمة الاستئناف في باريس.

وكان القضاء الفرنسي وجه اتهاماً إلى موظفين ومديرين في شركة “لافارج” بتمويل الإرهاب، وتعريض حياة الآخرين للخطر، وكذلك شخص سوري كندي بتهمة العمل كوسيط لـ “تمويل الإرهاب”.

وتحتج منظمة شيربا غير الحكومية والمركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان، على رفض تشكيلها أطرافا مدنيين في الدعوى، ما يمنعها من الوصول إلى الملف والطلب إلى قضاة التحقيق إجراء تحقيقات جديدة ويقضي على الأمل بالحصول على تعويضات في حال الإدانة.

وكانت صحيفة (لوموند) الفرنسية في عددها الصادر يوم 21 حزيران 2016، فجرت مفاجأةً كبيرةً حول تعاون الفرع السوري لشركة “لافارج” الفرنسية لصناعة الأسمنت، مع “داعش” في سوريا.

وتتهم شركة “لافارج” بأن فرعها في سوريا “لافارج سيمنت سيريا” دفع خلال عامي 2013، و2014، نحو 13 مليون يورو لإرهابيين منها تنظيم “داعش” ولوسطاء لضمان استمرار عمل الشركة التي كان مقرها شمال غربي الرقة، وكذلك هناك تهم تقول إن “لافارج” باعت الإسمنت لتنظيم “داعش”.

يذكر أن شركة لافارج قررت البقاء في شمال سوريا ، بعد سيطرة تنظيم داعش على المنطقة في عام 2013، خلافاً لشركة النفط توتال وغيرها من الشركات المتعددة الجنسيات.

مهدي الناصر

مهدي الناصر

صحفيٌ سوري بدأ العمل في الصحافة عام 2008 معد ومقدم برامج سياسية واجتماعية في عدة إذاعاتٍ سوريّة، عمل كمحرر ومسؤول في قسم الاقتصاد في الحل نت.