وزارة التجارة الداخلية تهدد بسجن أصحاب البطاقات الذكية

هددت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك السورية بسجن فئة من أصحاب البطاقات الذكية في البلاد.

وبررت الوزارة في تعميم أصدرته ليلة السبت الازدحام على أفران الخبز، بانتشار باعة الخبز الذين يشترون كميات كبيرة من المادة ثم يبيعونها على الطرقات.

وجاء في التعميم: «لدى تتبع هذه الحالات المنتشرة تبيّن أنّ كلّ هذه الحالات سببها ترك فئة من حاملي البطاقات، لدى أولئك التجّار والمعتمدين وبوابّي الأبنية لكي يتاجروا بها وهذه سرقة موصوفة».

الغرامة والسجن

وأكدت الوزارة أن الوزير عمرو سالم أصدر تعميماً يأمر خلاله مديريّات التجارة الداخليّة وحماية المستهلك بـ«بتنظيم ضبط بحق كل من يقوم بأعمال حددها التعميم، وذلك من قبل دوريّات التجارة الداخليّة وحماية المستهلك ويحال إلى القضاء موجوداُ بتهمة سرقة المواد المدعومة والاتجار بها وفق المرسوم ٨ والذي يقضي بالغرامة والحبس».

وحول الأعمال التي تستوجب الضبوط جاء في التعميم: «- كلّ فرن خاص أو عام يبيع لأكثر من بطاقتين لمواطن واحد.- كلّ من يودع بطاقته لدى الغير للاتجار بمستحقّاتها، كل معتمد أو تاجر يجمع بطاقات لبيع ربطات الخبز، كل سائق وسيلة نقل عامّة او خاصّة يبيع حصّته بالمحروقات، كل قائم بالعمل لدى محطّات الوقود يسحب على أكثر من بطاقة».

وأشارت الوزارة إلى أن التعميم سيبدأ تطبيقه اعتباراً من الأحد القادم

انتقاد واسع لقرارات التجارة الداخلية

وتعرضت وزارة التجارة الداخلية عقب نشر التعميم عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك لموجات هجوم واسعة من قبل السوريين.

وطالب ناشطون بإلغاء تلك الوزارة التي تزيد من معاناة المواطن من خلال قراراتها التي وصفوها بـ«الفاشلة والارتجالية».

وقال رفيق الحلبي في تعليق على تعميم الوزارة: «الازدحام سببه انكم تجبرون كل صاحب بطاقة بالذهاب كل يوم الى طابور الخبز تخيلوا بلد فيها 2000 بطاقة وفيها فرن واحد كل يوم يجبر 2000 شخص على تعطيل عملهم والوقوف لساعات ليحصل الواحد منهم على ربطة خبز».

في حين علق سعيد ديب بالقول: «رفعو الدعم عن كلشي وحاج مسخرة ،،والغو البطاقة يلي عاملة ازمة بدال ما تحلها ،فكو الدعم ومندبر حالنا كتر خيركم»

وأصدرت الحكومة السورية مؤخراً سلسلة قرارات، رفعت خلالها أسعار معظم السلع والخدمات الأساسية أبرزها الكهرباء والمازوت والغاز والعديد من المواد الغذائية، ما انكعس سلباً على كافة السلع والخدمات في الأسواق.

كل ذلك في وقت لا يتجاوز فيه راتب الموظف الحكومي نحو ١٥٠ ألف ليرة، ليتساءل الناس عن كيفية تدبر أمورهم ومتوسط راتبهم، بالكاد يمكن أن يأتي بأسطوانة غاز والقليل من المواد الغذائية، التي لا تكفي لأيام قليلة.

لماذا أعفى بشار الأسد المواد المستوردة من رسوم الجمارك؟

.

محمد وسام

محمد وسام

صحفيٌ سوري عمل في عدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، يُغطّي أخبار النزاعات شمالي سوريا. مُحرّر في قسم الأخبار بموقع (الحل نت).