بسبب المناهج الدراسية.. تفاهمات غير معلنة بين الحكومة المؤقتة والإنقاذ في إدلب

بسبب المناهج الدراسية.. تفاهمات غير معلنة بين الحكومة المؤقتة والإنقاذ في إدلب
أستمع للمادة

سيطرة “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) على المفاصل الإدارية في محافظة إدلب، قبل أن تستحدث “حكومة الإنقاذ” عقب اجتماع عرف باسم “مجلس شورى” والتي أشرفت على تشكيله بشكل مباشر “تحرير الشام” عام 2017.

ومنذ ذلك الوقت، عملت “الإنقاذ” على إقصاء جميع المكاتب والوزارات التابعة لـ “الحكومة المؤقتة” واجبارها على إغلاق مكاتبها في المحافظة ما عدا “مديرية تربية إدلب” التي ما تزال تبعيتها تعود للحكومة المؤقتة. 

لماذا أبقت تحرير الشام على مديرية التربية في إدلب؟ 

مصادر  مطلعة قالت لـ “الحل نت” إن تحرير الشام أو ما يعرف بحكومة الإنقاذ أبقت على مديرية تربية إدلب، التابعة لـ “الحكومة المؤقتة” (المدعومة من أنقرة) على رأس عملها في محافظة إدلب حتى لا تخسر الاعتراف بالشهادات الثانوية والأساسية الصادرة عن المديرية، والتي تُوقّع من وزارة التربية في “المؤقتة”.

اقرأ أيضاً: بالتزامن مع عمليات النزوح.. رقم ضخم للتسرب من المدارس بسوريا

وأكد المصدر ذاته أنه «لو أقصت تحرير الشام مديرية التربية في محافظة إدلب ستخسر اعتراف بعض الدول بالشهادات الصادرة عن الحكومة المؤقتة، وسيصبح الطلاب السوريين القابعين في محافظة إدلب أمام خيارات إما التوجه نحو ريف محافظة حلب الشمالي أو تركهم لمقاعد الدراسة».

ونوه المصدر الذي رفض الكشف عن أسمه لأسباب أمنية، أن «تحرير الشام عملت على تشكيل نقابة المعلمين وأعلن عنها على أنها مستقلة، إلا أن من يديرها يتبع بشكل غير مباشر لحكومة الإنقاذ، وتنحصر أبرز مهام النقابة تعيين المدرسين واقتراحهم في المدارس».

المنهاج الدراسية في محافظة إدلب 

تواصل “الحل نت” مع مصدر خاص من مديرية تربية إدلب، للتعليق حول شكل المنهاج المعتمد في مدارس محافظة إدلب، والذي أفاد بأن «المنهاج العام في المدارس هو منهاج حكومة دمشق الذي صدر 2011، لكن تم تعديله عام 2015 من قبل لجنة تربوية في الحكومة السورية المؤقتة وألغيت فيه مادة التربية القومية».

إضافة لحذف الدروس التي تمجد السلطة الحاكمة في دمشق، وأي ذكر لبشار وحافظ الأسد. حيث تُقدّر الدروس المحذوفة من المنهاج 4 بالمئة، مع إزالة العلم الذي تعتمده حكومة دمشق. 

وأشار المصدر إلى أن من أشرف على طباعة الكتب التي وزعت على مليون ونصف طالب خلال الخمسة أعوام الماضية؛ هي منظمة “قطر الخيرية” حيث بلغ عدد النسخ المطبوعة منذ عام 2015 وحتى العام الحالي؛ 13 مليون كتاب.

اقرأ أيضاً: في سوريا.. العودة إلى المدارس كابوس ينتظر أهالي الطلاب!

التعليم في طريقه للانهيار؟

المصدر ذاته أكد لـ “الحل نت” أن “حكومة الإنقاذ” لا تدعم أي مدرسة في محافظة إدلب، وأن الدعم يقدم عبر منظمات محلية وتوزعت على الشكل التالي”نسبة تقديم الدعم 20 بالمئة من الاحتياج الكلي حيث يقدم الدعم فقط للمدارس الابتدائية من الأول حتى الصف الرابع، أما التعليم المتوسط، فالدعم يأتي من منظمات والنسبة تكون 40 بالمئة من الاحتياج الكلي”.

في حين ينعدم دعم التعليم الثانوي حيث يغطى منه احتياج 1 بالمئة فقط.

وفي حديث سابق مع “الحل نت”، قال محمد حلاج، “مدير فريق منسقو استجابة سوريا”، إن المدارس العاملة في محافظة إدلب تبلغ 966 مدرسة، منها 131 مدرسة متضررة ومهدمة بشكل كلي بسبب  قصف القوات الحكومية للمدارس والمنشآت التعليمية في المنطقة.

وأشار الحلاج في أرقامه إلى أن أعداد الطلاب في مناطق شمال غرب سوريا بلغ 388501، فيما بلغ عدد المعلمين 16356 معلم، منوها إلى أن عدد الطلاب المتسربين عن الدراسة بسبب عمليات التهجير والنزوح، إلى جانب المنخرطين في سوق العمل  والزواج المبكر، بلغ 209581 طالب وطالبة.

هذا وتعاني محافظة إدلب في شمال غربي سوريا، من ضعف شديد في القطاع التعليمي بسبب قلة الدعم المقدم من الجهات المانحة بعد سيطرة “حكومة الإنقاذ” التابعة لـ”هيئة تحرير الشام” على المنطقة.

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية