إسرائيل تقصف أهدافًا في سوريا تثير توترات دولية

إسرائيل تقصف أهدافًا في سوريا تثير توترات دولية
أستمع للمادة

في تصعيد جديد، يرى الخبراء أنّ إسرائيل نفذت ضربة غير المسبوقة على ميناء اللاذقية السوري، ويبدو أن إسرائيل تواصل استخدام القصف لمنع أحد المستفيدين من الصراع في سوريا من استخدام موارد الدولة لتحقيق مآربه، وهنا الإشارة تتجه إلى إيران.

ويعتبر الميناء ثاني أهم ميناء في سوريا بعد طرطوس، ويصدر من خلاله الحبوب والقطن والأسمدة. كما أنه موقع لاستيراد زيت الوقود والغاز الطبيعي.

ضربة إسرائيلية في جنح الظلام

استهدفت الطائرات الإسرائيلية ميناء اللاذقية غربي سوريا، بوابل من الصواريخ. تضررت عشرات الحاويات، واشتعلت النيران في بعضها. ووقع الهجوم دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة بالموقع.

وعادة إسرائيل تستخدم هذا العدوان كوسيلة لتقليص النفوذ الإيراني بعد تدخلها العسكري في سوريا، والذي جاء لمنع سقوط الأسد.

الطيران الإسرائيلي، وحسب مصادر رسمية في دمشق، نفذ في تمام الساعة 1:23 من صباح اليوم، الثلاثاء، قصفاً صاروخيًا استهدف فيه ساحة الحاويات في ميناء اللاذقية التجاري.

 وأفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية “سانا”، أنّ فرق الإطفاء تمكنت من إخماد النيران التي اشتعلت في ساحة حاويات المرفأ.

ويعدّ هذا القصف، السادس على مواقع في سوريا بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، إلى روسيا، في 22 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث التقى بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وبحث معه الملف السوري والتموضع العسكري الإيراني، وتنسيق الأنشطة الإسرائيلية في سوريا.

اقرأ أيضا: اسرائيل تقصف «كالعادة» لكنها تعلن «هذه المرة!»

الشرق الأوسط برميل بارود

يرى المحلل العسكري، العقيد عبد الله حلاوة، أنّ الشرق الأوسط عموماً وسوريا خاصة أصبح برميل بارود، وشرارة صغيرة يمكن أن تشعل صراعًا عالميًا. لا سيما أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، بنيامين نتنياهو، قال سابقاً،  إن أي تصعيد عرضي سيكون له عواقب لا يمكن تصورها على المنطقة.

وحذر حلاوة، من أنّ الشرق الأوسط هو بالفعل منطقة غير مستقرة. وأي تصعيد إسرائيلي جاد متعمد يمكن أن يكون له عواقب وخيمة على المنطقة وخارجها. فإيران والقوات الموالية لها في سوريا ولبنان لا يمكن كبحهم.

ويرى المحلل العسكري، أنّه من أجل الحفاظ على السلام الحالي في سوريا، وتجنب المزيد من العنف، وتوفير الحماية للمدنيين من الأذى. يجب على المجتمع الدولي أن يجد مخرجاً لإنهاء التوتر بين إيران وإسرائيل في سوريا، ودفع روسيا وسوريا إلى وقف الأعمال العدائية على الفور التي من شأنها إثارة قلق إسرائيل.

وعلى الرغم من عدم تبني إسرائيل الهجمات الصاروخية على سوريا، توعّد وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، بعدم الاكتفاء بالجلوس وانتظار «الإرهاب الإيراني الموجه ضد الإسرائيليين».

اقرأ المزيد: “سكاي ديو” أداة الحرب الجديدة لإسرائيل في سوريا ولبنان

هل تصعد دمشق بعد استهداف ميناء اللاذقية؟

اتخذت الولايات المتحدة موقفاً قوياً ضد الرئيس السوري، بشار الأسد، في سوريا، ولكن بعد قصف اللاذقية، فهل يمكن أنّ تصل التوترات إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق؟ في حين أنّ الحكومة الإسرائيلية دائما ما تصرح بأنها مستعدة لـلتصعيد.

ويعتقد حلاوة، أنّه يجب على الولايات المتحدة أن تكون على استعداد للقيام بدور نشط في سوريا؛ لضمان عدم تصاعد التوترات أكثر مما هي عليه بالفعل.

سوريا وإسرائيل عالقتان في معركة لا نهاية لها بسبب النفوذ الإيراني في المنطقة. العواقب الاجتماعية والعسكرية والاقتصادية نتيجة الاستهداف المستمر للمواقع السورية تدمر المنطقة.

أبدت سوريا مؤخراً القليل من الاهتمام بمحادثات السلام مع إسرائيل. ولكن إحدى الطرق لإنهاء هذه المذبحة برأي المحلل العسكري، هي الضغط عليها لإجراء مفاوضات وجهاً لوجه. تفضي إلى خروج طهران من البلاد، وضمان عودة حكم ديموقراطي لدمشق.

وتدخلت إيران في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات في عام 2011، وتحولت إلى حرب بعد أن قوبلت الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية بقمع عنيف من دمشق. تقدر الأمم المتحدة أن أكثر من 400 ألف شخص لقوا حتفهم منذ ذلك الحين.

قد يهمك: رسالة روسية جديدة لإسرائيل في سوريا.. “النفوذ الإيراني في خبر كان“؟

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية