المشروبات الكحولية وأبو علي خضر.. تجارة جديدة لتيار أسماء الأسد الاقتصادي

المشروبات الكحولية وأبو علي خضر.. تجارة جديدة لتيار أسماء الأسد الاقتصادي
أستمع للمادة

في مرحلة جديدة من استحواذه على التجارة الداخلية لسوريا، وبسبب سياسات حكومة دمشق الاقتصادية التي أدت إلى جعل سوريا واحدة من أفقر دول العالم. برزت إحدى شركات رجل الأعمال طاهر خضر، المعروف باسم أبو علي خضر. وهو الذراع الأيمن لأسماء الأسد، في جني ثمارها من خلال تصنيع وبيع الخمور في جميع أنحاء سوريا.

استغلال رأس السنة الميلادية

أسس رجل الأعمال السوري، أبو علي خضر، المدعوم من قبل زوجة الرئيس السوري، أسماء الأسد، شركة “ألميرا”، وهي شركة تصنع وتبيع الكحول في جميع أنحاء البلاد. ومع اقتراب عطلة عيد الميلاد، تأمل الشركة في تحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح من الخمور.

خضر استطاع السيطرة على تجارة المشروبات الكحولية عبر شركته التي تدعي أنّها وكالة حصرية لجميع أنواع المشروبات الكحولية، وبعض أنواع العصائر والمواد الأجنبية.

وقبيل عطلة أعياد الميلاد، استقبلت الشركة حاويات شحن في ميناء اللاذقية، الأسبوع الفائت، تحوي العديد من المشروبات الكحولية القادمة من الأرجنتين. والتي يراها تجّار البلاد أنّها ستضرب الموسم الذي ينتظرونه كل عام، وفق مصادر “الحل نت”. 

ويشير، وسيم قريط، مالك محل مشروبات كحولية في باب توما بدمشق، إلى أنّ الشركة فرضت عليهم شراء المشروبات التي استوردتها. كما بدأت بإنشاء مراكز بيع خاصة بها في مختلف المناطق السورية. 

اقرأ أيضا: أبو علي خضر: أموال جديدة تضاف إلى رصيد حوت الاتصالات الجديد

حكاية رجل الأعمال السوري “أبو علي خضر” المدعوم من أسماء الأسد

يقول قريط، لـ”الحل نت”، إن أبو علي خضر بدأ يؤثر على تجار البلاد كما كان رامي مخلوف سابقا. فعندما يكون لدى شخص ما فعل حقيقي من الولاء للمتنفذين في سوريا، فإنهم سيفعلون أي شيء في وسعهم للتأكد من نجاح أعماله. إنهم على استعداد لبذل جهد إضافي والقيام بأشياء قد لا تكون دائما نظامية من أجل الفائدة المالية.

ويرى قريط، أن خضر يكافأ الولاء بكل شيء، فأحد الأمثلة على ذلك هو أنّه شخص برز مؤخراً دون معرفة أصل أمواله. ومع ذلك تستمر مؤسسات الحكومة في دعمه وعدم مضايقته أو التدقيق في أعماله التجارية. رغم معرفة العديد من التجار أنّه لديه مخالفات تجارية واحتكاره لبعض المواد.

ويتابع قريط، أنّه يمكن أيضًا رؤية الولاء الحقيقي لخضر في كيفية بقاء الأشخاص في الحكومة على اتصال معه وتسيير أعماله داخل البلاد. والسماح له بترويج بضاعته عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو المكالمات الهاتفية، وفرضها على التجار المحليين.

اقرأ المزيد: معاقبة دولياً وتمتلك علاقات وثيقة مع إيران.. “لينا كناية” معاونة لوزير شؤون الرئاسة السورية

بسبب الصراع السوري حيتان الاقتصاد هم المستفيدون

برز اسم خضر طاهر الملقب بـأبو علي خضر في الأشهر الأخيرة، كأحد أباطرة الحرب الجديدة في سوريا. وحظي أبو علي خضر بتأثير ونفوذ أمني كبيرين، نظراً لارتباطه بأسماء الأسد زوجة الرئيس السوري، بشار الأسد. وخضر علي طاهر، والدته بديعة وردي، ولد عام 1976 في صافيتا بمحافظة طرطوس.

ويعد من أبرز رجالات اللواء غسان بلال مدير مكتب ماهر الأسد شقيق بشار وقائد الفرقة الرابعة. ويمتلك أبو علي خضر شركة “إيلا” للسياحة. ويعتبر شريكاً في تأسيس شركة “الياسمين للمقاولات” بنسبة 90 بالمئة من الشركة بقيمة 22 مليونا و500 ألف ليرة سورية.

ويرأس مجلس إدارة “الشركة السورية للإدارة الفندقية” وهو شريك مؤسس فيها بنسبة 66.66 بالمئة من حصتها، بقيمة ثلاثة ملايين و333 ألف ليرة سورية. وأطلق مطلع العام 2019 شركة “إيماتيل” للاتصالات، وافتتح أول صالة للشركة في أوتوستراد المزة بدمشق.

على الرغم من الاعتراف الدولي بالحرب في سوريا، لم تتأثر أعمال أباطرة الاقتصاد في البلاد. إذ ظهر أبو علي خضر كواجهة اقتصادية لأسماء الأسد، لا سيما أن شركاته تعود رسمياً لأسماء الأسد.

ومع أن الصراع قد خلق الكثير من عدم اليقين الاقتصادي، إلا أن معظم الشركات التي لا تزال مزدهرة تعود غالبيتها لرجال أعمال مرتبطون بالمتنفذين في البلاد. وربما يرجع هذا أيضا إلى أن معظم الشركات تركز على المنتجات وخدماتها الأساسية بدلاً من المناخ الاقتصادي العام.

وبحسب قريط، في دمشق وحلب، شهدت كلتا المدينتين زيادة كبيرة في الأعمال التجارية نظرًا لأنهما مركزان تجاريان رئيسيان في سوريا. تصادف أن تكون هاتان المدينتان من أكبر الأسواق في الدولة مما يعني أنهما أكثر مرونة لدى حيتان الاقتصاد بسبب حجمها من الأسواق الأصغر.

على الرغم من دعوات العديد من المنظمات الدولية لفرض عقوبات على سوريا، يستمر أصحاب الأعمال في دمشق وحلب في العمل كالمعتاد لأنهم يعتقدون أن العقوبات لن تطالبهم. في حين تعمل دمشق على خلق بيئة آمنة لهم لتصدير صورة أنّ العقوبات الدولية لا تعكر صفو الاستثمار في البلاد.

قد يهمك: معاقَب دولياً.. “حوت” الاستثمارات في سوريا يهاجم رجال الأعمال بسبب الهجرة

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية