ارتفاع مُقلِق للزواج العرفي في سوريا

ارتفاع مُقلِق للزواج العرفي في سوريا
أستمع للمادة

أصبح الزواج العرفي ظاهرة مقلقة في سوريا، مع تزايد الحالات بشكل كبير في السنوات الأخيرة، باعتراف الجهات الرسمية في البلاد. وجاء ذلك بعد أن ألغت اللجنة الدستورية في مجلس الشعب في يونيو/حزيران 2018، مقترح عقوبة السجن للمتزوجين عرفيا، واستبدلت بها غرامة مالية حسب الحالة، لأنه الزواج صحيح وليس مخالفا ولا يستحق عقوبة السجن، بحسب قولها.

دمشق تشهد ظاهرة “الزواج العرفي”

من جهته حذر مازن ياسين القطيفاني، القاضي الشرعي الأول في دمشق، من طفرة في عدد حالات “الزواج العرفي في سوريا” في سوريا، مؤكدا أنها أصبحت ظاهرة بشكل يومي.

وقال القطيفاني، في تصريح لصحيفة “البعث” المحلية، إنه “بحكم وظيفتي الإدارية، ألاحظ ارتفاع حالات الزواج العرفي اليومية في سوريا اليومية، ناهيك عن عشرات حالات الزواج وشهادات النسب التي تشهدها المحاكم بشكل يومي”.

وبحسب القاضي، فإن إجراءات تأكيد وإثبات  الزواج داخل المحاكم السورية، يكون إما إداري من خلال دعوى إثبات الزواج والنسب الناتج عن عقد زواج عرفي. ويتم من خلال دعوى لتثبيت الزواج في تاريخ مبكر في حالة الحمل أو الإنجاب. 

وأما الطريقة الأخرى، ووفقا لحديث القطيفاني، فتكون عبر القضاء بتقديم دعوى إثبات الزواج والنسب، في حالة عدم اتفاق الطرفين، أو غياب أحدهما بسبب السفر.

وأوضح القاضي الشرعي، أن حالات تأكيد الزواج في المحاكم لوحظت كثيرا خلال فترة الحرب في سوريا. والتي رافقها العديد من زيجات السوريين خارج البلاد، في دول مثل تركيا وألمانيا والسويد وهولندا. عبر إرسال وكالات للعائلات يتم من خلالها تقديم قضايا الزواج والنسب.

للقراءة أو الاستماع: مهور الزواج في سوريا بالليرة الذهبية بعد تدهور الليرة السورية

السوريون غير القادرين على توثيق الزيجات في تركيا

وفي السياق ذاته، يعاني العديد من اللاجئين السوريين عدم قدرتهم من إثبات زواجهم في تركيا لعدة أسباب. إذ تشير التقارير الصادرة من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، من المسؤولية مشتركة بين قوانين الأحوال المدنية في تركيا. والتي تحظر تصديق شهادات الزواج دون إثبات أن الزوجين اللذين سيتزوجان غير متزوجين، من بلدهما الأصلي. فضلا عن عدم قدرة المنظمات الدولية على إنشاء آليات يمكن أن توفر مثل هذا الإثبات أو التدخل مع الدول المضيفة.

ووفقا للمحامي، محمد الصلخدي، يعاني اللاجئون في تركيا أكثر من غيرهم في الدول الأخرى، حيث ترفض الحكومة السورية منح المستندات المطلوبة للفارين من الخدمة الإلزامية، والذين غادروا البلاد بشكل غير نظامي. 

وأشار خلال حديثه لـ”الحل نت”، أن الوزارات التي أنشأتها “الحكومة السورية المؤقتة” المعارضة، وتعمل في الأراضي التركية، لا يتم الاعتراف بوثائقها من قبل السلطات التركية، مثل بطاقات الهوية وجوازات السفر الصادرة عنها. 

وأما المنظمات الدولية فهي غير قادرة على إجبار الحكومة التركية على تصحيح قضايا حقوق الإنسان القانونية،  إذ ترفض الحكومة التركية التي تصنف أكثر من 3.7 مليون سوري على أنهم لاجئين بل تصفهم بالضيوف، في حين يعيش بعضهم في 23 مخيما موزعين على 10 ولايات. ولا يتم تسجيل أي عقد زواج بين سوريين أو سوري وتركي حتى يتم استيفاء كافة المتطلبات المنصوص عليها في قوانين الأحوال المدنية.

للقراءة أو الاستماع: الابتزاز الإلكتروني للنساء العراقيات.. اعتقال 61 مبتزا يوهمون الفتيات بالزواج!

ارتفاع مقلق في زواج الأطفال

أظهرت دراسة حديثة، لمنظمة “هيومن”، صدرت في أكتوبر/تشرين الأول 2021، هي منظمة غير حكومية دولية لرعاية الأطفال. أن وباء “كورونا”، إلى جانب أزمة اللاجئين والأزمة الاقتصادية في لبنان. أدى إلى زيادة مذهلة في زواج الأطفال بين اللاجئين السوريين في البلاد.

وتشير الدراسة، إلى زيادة معدل زواج الأطفال أربعة أضعاف منذ عام 2011.

ولا يعد زواج الأطفال ظاهرة جديدة، إذ أظهرت الدراسات المبكرة قبل عام 2011 في سوريا أن حوالي 13 بالمئة فقط من الفتيات السوريات كن يخضعن لزواج الأطفال. ومع ذلك، أظهرت دراسة حديثة لصندوق الأمم المتحدة للسكان. أجريت في لبنان في عام 2016 زيادة مذهلة من 13 بالمئة إلى 35 بالمئة في انتشار زواج الأطفال بين الفتيات السوريات اللاجئات القاصرات.

للقراءة أو الاستماع: قتلها لرفضها الزواج منه.. القبض على قاتل الفتاة السورية في الأردن

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار سوريا المحلية