المرأة العراقية والرئاسات الثلاث: “المحاصصة” تمنع الحلم؟

المرأة العراقية والرئاسات الثلاث: “المحاصصة” تمنع الحلم؟
أستمع للمادة

كان لافتا اليوم، ترشيح شيلان فؤاد نفسها لمنصب رئاسة العراق، وفتح هذا الأمر قضية عدم إسناد إحدى الرئاسات الثلاث ولو لمرة واحدة إلى المرأة العراقية.

لا رئاسة البرلمان كانت من نصيب المرأة ولا رئاسة الحكومة ولا رئاسة جمهورية البلاد، منذ أن تأسست الدولة العراقية الحديثة وحتى اليوم.

من الممكن تفهم صعوبة حصول ذلك في عراق ما قبل 2003، نظرا لحكم الملكية فيه، والانقلابات العسكرية وصولا إلى إحكام صدام حسين قبضته على البلاد حتى سقوطه.

لكن التساؤلات باتت أكثر مؤخرا عن العوائق التي تمنع المرأة العراقية من أن ترأس إحدى الرئاسات الثلاث؛ خاصة وأن النظام ديمقراطي منذ 2003، لا دكتاتوري ولا ملكي.

ما علاقة “المحاصصة”؟

ترجع الناشطة والمدافعة عن حقوق المرأة رؤى فائز، السبب الأساس إلى “المحاصصة السياسية” في العراق، على حد تعبيرها.

وتضيف فائز في حديث مع “الحل نت”، أن “المحاصصة” بين الأحزاب السياسية تمنع أي تطور في السياسة العراقية، ومنها إمكانية تبوء المرأة لأي منصب حكومي، لا مناصب رئاسية فحسب.

وتؤكد أن المرأة العراقية قادرة على أن تحكم بكفاءة وأن تدير الوزارات بكل اقتدار، وبدليل نشاط المرأة في إقليم كردستان، الذي تدير برلمانه امرأة ناجحة.

وتردف، لكن العقلية “الذكورية” تهيمن على أغلب أعضاء البرلمان العراقي وزعماء الأحزاب السياسية العراقية، ولا يقبلون مجرد التفكير بإسناد أي منصب سيادي للمرأة.

وتكمل، أن الديمقراطية “مشوهة” في العراق، ولا يمكن اعتبار الحكم في العراق بالديمقراطي طالما هو بهذه الصورة التي تعكس هيمنة شخصيات محددة على قرار البلاد.

للقراءة أو الاستماع: لا نساء في رئاسة الحكومة: هل يمكن للقوى السياسية “الشيعية” القبول بـ “ولاية المرأة” في العراق؟

وتبين فائز، أن أغلب النواب وزعماء السياسة هم من خلفيات دينية، لذا تجدهم من المتعصبين تجاه المرأة، بدليل أنهم يرفضون تشريع قانون “مناهضة العنف الأسري”؛ لأنه يخالف الشرع بحسبهم.

المرأة والأمل الوحيد

وتقول إن وجود المرأة في البرلمان هو “ديكور” لا أكثر، والأحزاب مجبرة على قبول وجودهن لا من تلقاء أنفسها؛ وذلك لكي لضمان الصفة الرسمية للعملية الديمقراطية في العراق من قبل مجلس الأمن والمنظمات الدولية.

وتختتم بأنه، لا أمل بوصول المرأة إلى إحدى الرئاسات الثلاث، طالما بقي النظام الحالي على حاله. «الأمل يكمن بتغيير النظام ورموزه»، بحسبها.

ويجمع مراقبون على استحالة فوز شيلان فؤاد بمنصب رئاسة جمهورية العراق؛ لأنها مستقلة أولا، ولأن المنصب من حصة الأحزاب الكردية ثانيا.

للقراءة أو الاستماع: أنسام سلمان: مرآة المرأة العراقية أمام العالم!

وكانت النائبة الحالية والسابقة سروة عبد الواحد، سبقت شيلان فؤاد قبل 3 سنوات بخطوة الترشح لرئاسة الجمهورية عام 2018، لكن المحاصصة أثبتت علو كعبها، وفاز مرشح “الاتحاد الوطني” الكردستاني برهم صالح بمنصب الرئاسة حينها.

وبحسب العرف السياسي في عراق ما بعد 2003، فإن رئاسة البرلمان من حصة السنة، ورئاسة الحكومة من نصيب الشيعة، ورئاسة الجمهورية هي حصة الكرد.

ويغلب على الأحزاب السياسية العراقية الطابع الديني، حتى أن أسماء العديد من الأحزاب هي من مرجوع ديني، وتقول بعض الأحزاب “المتشددة” إن مكان المرأة هو “البيت” فقط.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق