مقترحات متعددة للتخلص من الأزمة الاقتصادية في سوريا.. كيف ستنجح؟

مقترحات متعددة للتخلص من الأزمة الاقتصادية في سوريا.. كيف ستنجح؟
أستمع للمادة

مقترحات عديدة باتت متناقلة على صفحات المواقع الالكترونية المحلية في سوريا ومواقع التواصل الاجتماعي، جميعها يصب في خانة التخلص من الأزمات الاقتصادية المتزايدة في البلاد. 

الصحفي السوري المتخصص في الشأن الاقتصادي، زياد غصن، اعتبر أنه ما تزال هناك فرصة أمام الحكومة السورية، لتخفيف الأزمات الاقتصادية التي تعصف بالبلاد، وبلغت ذروتها خلال الفترة الماضية.

الحكومة تشجع على الاحتكار

ونقلت صحيفة “الوطن” المحلية الخميس ملخص عن غصن، انتقاده للقرارات الحكومية التي تشجع التجار على الاحتكار.

وحول ذلك أضاف: “على الحكومة أن تشجع المنافسة وتوقف الاحتكارات المباشرة وغير المباشرة في جميع المجالات والقطاعات، وأن يكون هناك تصور واضح لدعم حوامل الطاقة بالنسبة للقطاعين الصناعي والزراعي، لأنه من غير الممكن أن يكون هناك إحياء للصناعة والزراعة في ظل ارتفاع أسعار حوامل الطاقة أو حتى تحريرها“.

كما دعا الصحفي الاقتصادي إلى “إخضاع المؤسسات الحكومية على اختلاف مستوياتها ومهامها للمساءلة والشفافية، وضرورة اعتماد سياسة تنموية تقوم على زيادة الإنتاج والاستهلاك معا، وتوفر متطلبات تنفيذها وفق برامج زمنية تخضع للمراقبة والتقييم“.

فيما وجه غصن انتقادات للحكومة السورية في التعامل مع الأزمات الاقتصادية، ووصف قراراتها بأنها “أقرب إلى ردات الفعل منها إلى استشراف الأزمات والمشاكل، والحيلولة دون وقوعها أو التخفيف من تأثيرها، لا بل إن الكثير من السياسات الاقتصادية الحكومية كانت تسهم في زيادة الضغوط الاقتصادية“.

اقتراحات من شخصيات مختلفة

وتكررت مؤخرا تقديم الاقتراحات من مختصين اقتصاديين ومسؤولين سابقين، لإنهاء الأزمات الاقتصادية، ما يطرح التساؤلات حول إمكانية تنفيذ الحكومة لهذه الاقتراحات، وتخفيف الأزمات الاقتصادية في البلاد.

 الباحث الاقتصادي، درازي محي الدين، كان اعتبر قبل أيام أن السبيل الوحيد لتقبل سياسة رفع الدعم الحكومي، هو العمل على رفع الحد الأدنى للأجور وزيادة رواتب الموظفين الذي لا يزال عند 27 دولار أميركي للفرد الواحد شهريا في أحسن الأحوال.

قد يهمك: تغير مفاجئ بدمشق.. انخفضت أسعار المواشي فارتفعت أسعار الأعلاف!

100 دولار شهريا

وأكد محي الدين أن الإجراءات التي يجب أن ترافق إطلاق سياسة “رفع الدعم” لخفض العجز الحكومي، هي العمل على “وضع خطط لرفع الحد الأدنى للأجور إلى 100 دولار أميركي بالسرعة القصوى لأن هذا الحد الذي تستطيع فيه الحكومة تقييد الدعم وتخفيضه“.

تسهيل عمليات الاستيراد

بينما اعتبر المحاضر في جامعة دمشق، علي كنعان، في تصريحات نقلتها صحيفة “الوطن” المحلية، الأربعاء، أن الحل الأمثل لضبط الأسعار هو السماح لجميع التجار باستيراد السلع وخاصة الغذائية منها، والسماح لهم بتمويل مستورداتهم من حساباتهم الخارجية، وإجراء المنافسة بين المستوردين الأمر الذي سيؤدي حتما لانخفاض الأسعار، بحسب قوله.

كنعان أكد أنه في حال عدم تقيد التجار بسعر معين وإعطائهم الحرية بالتسعير ستزداد المنافسة فيما بينهم، وبالتالي ستنخفض الأسعار، وذلك على اعتبار أن تقييد الاستيرادات يسمح لبعض التجار باحتكار بضائعهم المستوردة، ما يؤدي لارتفاع أسعارها في الأسواق.

من جانبها اعتبرت وزيرة الاقتصاد السورية السابقة، لمياء عاصي، أن فتح المجال أمام المجالس المحلية لتلعب دورا هاما في تحفيز وتحقيق التنمية الاقتصادية، هو الحل الوحيد لتحقيق النهوض الاقتصادي وإنهاء أزمات الفقر والمعيشة في سوريا. بما أشارت إليه حول ضرورة تفعيل “اللامركزية الاقتصادية” في سوريا.

واقترحت عاصي في مقال نشرته على موقع “فينيكس” المحلي، مطلع الشهر الجاري، آلية لمشاركة المجالس المحلي (مجالس البلدية)، في تحقيق النهوض الاقتصادي، وذلك اعتمادا على تجارب النهوض الاقتصادي العالمية، عبر “قيام المجال بمنح التراخيص اللازمة لإنشاء المشاريع والمساعدة في الحصول على التمويل وإعطاء الاستشارات اللازمة“.

وتشهد البلاد أزمات اقتصادية عديدة بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات، لا سيما خلال العام الفائت.

وتسيطر الحكومة على تسعير وتسويق العديد من الموارد المحلية في سوريا، في حين تتعرض لانتقادات لاذعة جراء قراراتها المتعلقة بتسويق المحاصيل الزراعية والحمضيات، إضافة إلى سياساتها بالتعامل مع التجار والمستوردين.

ومما زاد من المعاناة الاقتصادية في البلاد إصدار الحكومة السورية سلسلة من القرارات في الربع الأخير من العام الفائت، برفع أسعار مختلف السلع والخدمات، وأبرزها المحروقات بأنواعها والكهرباء والعديد من المواد الغذائية.

للقراءة أو الاستماع: الانترنت من سيء لأسوأ.. والاتصالات السورية تنفي إيقاف “مودم” شركات الخليوي

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية