استمرار الاحتجاجات في السويداء لليوم الخامس وسط مطالب ومساع لإقامة “إدارة ذاتية”

استمرار الاحتجاجات في السويداء لليوم الخامس وسط مطالب ومساع لإقامة “إدارة ذاتية”
أستمع للمادة

“إدارة ذاتية مؤقتة”مشروع يلقى صدى في السويداء مع استمرار الاحتجاجات على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية والأمنية، وتصعيد حكومي في مواجهة الاحتجاجات السلمية في السويداء.

تتصاعد الاحتجاجات السلمية بمحافظة السويداء، جنوب سوريا، على خلفية رفع الدفع الحكومي عن مواد غذائية وأساسية لآلاف العائلات، وانتشار الفلتان الأمني وتدهور الوضع المعيشي بين السكان.

لكن الجديد في الاحتجاجات الأخيرة تصاعد المطالب بإقامة “إدارة ذاتية” في السويداء، تقول مصادر سياسية إنها باتت “مطلبا عموميا”، وأن مناقشات تجري مع الهيئات الدينية وفصائل الحماية بالمحافظة من أجل تبني الفكرة وتطبيقها إلى حين انتهاء الأزمة في البلاد.

وكانت دائرة الاحتجاجات قد اتسعت في المحافظة لتصل إلى إريافها بعد قطع الأهالي لعدد من الطرق الرئيسية، كان من أحدها طريق السويداء دمشق.

للقراءة أو الاستماع: احتجاجات السويداء.. كيف يستمر الحراك دون اختلاق فتنة من دمشق؟

مقاربة جديدة

وكشف منسق “تجمع السوريين العلمانيين الديمقراطيين في السويداء”، سمير عزام لـ “الحل نت” أن “مقاربة سياسية يتم بحثها ومناقشتها مع قادة فصائل الحماية وهيئات دينية واجتماعية في السويداء، للتوصل إلى صيغة وحل يؤدي إلى حل الأزمة المعيشية والخدمية لأهل المحافظة وانتعاش اقتصادها ويبقي على مؤسسات الدولة بالمحافظة”.

وقال عزم إن “صيغة الحل هذه هي بإنشاء إدارة ذاتية “إداريا” كحل مؤقت إلى حين التوصل إلى حل نهائي للأزمة السورية التي قد تأخذ عشر سنوات إضافية وربما أكثر” .

وأضاف عزام أن “السويداء تمكنت من انتزاع حريتها السياسية بتصدي فصائلها وأهلها لغزوات الإرهابيين من “نصرة” وأمثالها و”داعش” وقد حان الوقت لانتزاع المحافظة لحقوقها الاقتصادية بمقاربة سياسية”.

وذكرت صفحات ومواقع إعلام محلية إن قرار رفع الدعم طال حتى عائلات عناصر ميلشيا “الدفاع الوطني” المدعوم من إيران، حيث تظاهرت مجموعة من نساء وأطفال عوائل عناصر الميلشيا بمدينة الشهباء ثاني أكبر مدن المحافظة، بعدما جرى إبعادهن “الدعم الحكومي المقدم عبر “البطاقة الذكية” بحجة أنهم حصولهم على مبالغ مالية في أوقات سابقة كـتعويض وفاة”.

https://www.facebook.com/watch/?v=1801258103417114

وتشهد السويداء حالة فلتان أمني تتجلى بتكرار حالة الخطف لمدنيين وانتشار السرقة والمخدرات، في ظل انتشار الفساد ضمن القيادات الأمنية الحكومية وغيرها من المجموعات والفصائل وسط اتهامات بتورط قياداتها في تجارة المخدرات والسرقة.

وشدد منسق “تجمع السوريين العلمانيين الديمقراطيين في السويداء” على أن “النقاشات جارية، وعبر عن ثقته بأنهم سيتوصلون إلى صيغة حل، وسيعلن ذلك على الملا حينها”.

واصفا مطلب إقامة “إدارة ذاتية” بأنه “بات مطلبا شعبيا وأن الجميع بالمحافظة وصلوا إلى قناعة بأن لا حل لأزمة السويداء سوى بإدارة ذاتية”.

في السياق ذاته نشرت صفحة السويداء A N S الأسبوع الماضي، تقريرا مصورا يستعرض آراء مواطنين غالبيتهم شبان، يدعمون فكرة إنشاء “إدارة ذاتية”، ويقولون إنها “باتت مطلبا شعبيا من أجل إيجاد حل لواقع الفلتان الأمني وسياسة التجويع نشر الفقر والفساد والمخدرات” التي تتبعها الحكومة السورية”.

“مؤامرة”!

وفي أول رد حكومي على الاحتجاجات التي تشهدها المحافظة اعتبرت المستشارة الإعلامية للرئيس السوري، بثنية شعبان أن “الاحتجاجات تصب في خانة إسرائيل”، متحدثة عن وجود “طابور خامس وشبكات تجسس إسرائيلية”.

وكانت تعزيزات عسكرية حكومية قد وصلت صباح اليوم إلى المحافظة، عقب انتشار أمني على خلفية احتجاجات الأهالي لليوم الخامس على التوالي، والتي اتسع نطاقها لتصل أرياف المحافظة.

للقراءة أو الاستماع: السويداء.. استمرار الاحتجاجات لليوم الثاني والمطالبة بتنفيذ قرار 2254

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول شرق أوسط