12 سنة للتخرج من التعليم المفتوح بسوريا.. ما الأسباب؟

12 سنة للتخرج من التعليم المفتوح بسوريا.. ما الأسباب؟
أستمع للمادة

الجامعات السورية، والتي كانت تعتبر أبرز الصروح في سوريا، تشهد الآن تراجعا على كافة المستويات، الإدارية والتعليمية، بالإضافة إلى الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها الطلاب من مختلف الجهات، فضلا عن الفساد والمحسوبية في جامعات التعليم العالي في سوريا، سواء من قبل الكادر الإداري أو من قبل الأساتذة من مختلف التخصصات الجامعية.

التعليم المفتوح الذي أُنشأ في العام العام 2001 في جامعة دمشق ليكون حلا وسطا بين التعليم النظامي والخاص، بحيث يسهل دراسة العديد من الطلاب ممن لم تسعفهم درجاتهم في الثانوية للالتحاق بالجامعات الحكومية، مقابل دفع مبالغ بسيطة في حينها، يعاني اليوم طلابه من قرارات مجحفة، ورسوم باهضة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

سنوات طويلة للتخرج بسبب الرسوم

وفي سياق ما يعانيه طلاب التعليم المفتوح، طالب عدد كبير من الطلاب، وزارة التعليم العالي بإعادة النظر بالقرار رقم 150 لعام 2022 القاضي بتحديد الرسم للمقرّر الواحد بمبلغ 35 ألف ليرة للطلاب المستنفذين والمنقطعين منذ العام 2010/ 2011 وحتى تاريخه، معتبرين أن هذا القرار يحمل في طياته الكثير من الأعباء على الطلبة المستنفدين بسبب الرسوم المرتفعة التي يتوجّب عليهم دفعها خلال كل فترة دراستهم، ما سيحملهم عبئا ماديا كبيرا، وخاصة في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، بحسب صحيفة “البعث” الرسمية.

كما اقترح الطلاب إلزام المستنفذين والمنقطعين منهم بدفع الرسوم التي أقرها القرار رقم 150 ولمرة واحدة فقط لكل المقررات، على أن يُعاملوا لاحقا معاملة الطلاب النظاميين، هذا فيما يخص الرسوم، وفي حال الاستنفاذ للمرة الثانية يُلزم الطالب حينها بدفع رسم 35 ألف للمقرر الواحد وبشكل دائم، حتى إنهاء سنوات تعليمه.

من جهته، أوضح عبد اللطيف هنانو، معاون وزير التعليم العالي للشؤون الإدارية، أن القرار يعالج أوضاع الطلاب المستنفذين لفرص الرسوب، ويمنحهم فرصة لإكمال تعليمهم وتطوير قدراتهم، فالتعليم حق مشروع، بحسب تعبيره، ومبلغ الـ 35 ألفا ليس جباية، وإنما هو تشجيع للطالب تجنبا للترهل، خاصة وأن عدد الطلاب في التعليم المفتوح بلغ 168.105 طالب وطالبة.

كما بين هنانو في الوقت نفسه أن الفرص التي منحها مجلس التعليم العالي للطالب النظامي، والتي تُمكنه من إعادة المادة الامتحانية لـ 6 مرات كافية، لافتا إلى أن مدد الإبقاء في نظام التعليم المفتوح تم تحديدها بثلاث سنوات دراسية في كل عام دراسي، أي أن الطالب له الحق في البقاء حتى التخرج لمدة 12 عاما دراسيا، وخلال هذه المدة تم تحديد رسم المقرر 7000 ليرة عند التقدم للمرة الأولى، و9000 ليرة عند إعادة المقرر للمرة الثانية، و11000 ليرة عند إعادة المقرر للمرة الثالثة فأكثر، ليستمر بهذه الرسوم حتى التخرج، هذا فيما يتعلق بالطالب النظامي، لأن من غير المنطقي أن يستمر الطالب في التعليم المفتوح أكثر من ذلك، وعليه تكون مدة 12 سنة مدة زمنية كافية.

إقرأ:رفع أقساط الجامعات الخاصة في سوريا

رفع الأقساط لم يشمل التعليم المفتوح وحده

عادة ما يُسمح للجامعات السورية الخاصة برفع الرسوم المفروضة على الطلاب “الجدد” لمواجهة التضخم جزئيا، ولكن بمجرد تسجيل الطالب، لا يعود في الإمكان زيادة الرسوم في السنوات التالية.

 حيث تخسر الجامعات أموالا على الطلاب الأقدم، من أجل تخريجهم لاستقبال طلاب جدد، حيث وأنه على الرغم من الأوضاع الاقتصادية السيئة فهناك إقبال على الجامعات الخاصة نظرا لسهولة تسجيل تخصصات جامعية، ولا تحتاج معدلات مرتفعة لدراستها في الجامعات الحكومية، بحسب متابعة “الحل نت”.

وفي منتصف نيسان/أبريل الفائت، نوقشت إمكانية لرفع أقساط الجامعات مع نهاية العام الدراسي بشكل منطقي وموضوعي، حيث تتقدم لجنة الجامعات الخاصة بمقترح لتعديل الأقساط ويقر من قبل مجلس التعليم العالي، أما الخدمات التي تقدمها الجامعات فالوزارة هي جهة مراقبة لها فقط، منوها إلى أن الرفع يكون للحفاظ على جودة التعليم والخدمات التي تقدمها هذه الجامعات وتعويض ما تتحمله من تكاليف.

وبشكل عام،تعاني مختلف الجامعات السورية، الحكومية والخاصة، من نقص كبير في الجودة التعليمية برز في السنوات الماضية، فقد هاجرعدد كبير من طلاب درجات الماجستير والدكتوراه إلى الخارج بسبب الوضع الراهن، وهذا ما تسبب بتزايد الضغط على الكوادر التدريسية الموجودة، بالتزامن مع نقص مادي، ما انعكس سلبا على جودة التعليم، بحسب متابعة “الحل نت”.

قد يهمك:جامعة حلب: مشاريع بقيمة 1.5 مليار ليرة.. والجامعات في مستويات متدنية

ومن الجدير بالذكر، أن تقريرا سابقا لموقع “الحل نت”، أشارإلى أن جامعة دمشق احتلت المرتبة 3310 عالميا، وجاءت جامعة تشرين في محافظة اللاذقية بالمرتبة 4539، أما جامعة حلب فقد احتلت المرتبة 4973. أما جامعة البعث قد جاءت في المرتبة 5804 عالميا. أما المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا بدمشق قد جاء 4911.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار