تحليق قريب لأسعار الإسمنت بسوريا.. العقارات على نار

تحليق قريب لأسعار الإسمنت بسوريا.. العقارات على نار
أستمع للمادة

يبدو أن العقارات ومواد الإكساء على موعد جديد مع قفزة أخرى في أسعارها، وذلك بعد أن بدأت الشركات العاملة في الأسمنت المطالبة برفع أسعارها، إثر ارتفاع تكاليف الإنتاج، لا سيما المتعلقة بالطاقة والمواد النفطية.

ارتفاع تكاليف الإنتاج

صحيفة “الثورة” المحلية نقلت قبل أيام عن أصحاب شركات الإسمنت، مطالبتهم برفع سعر طن الإسمنت، للمحافظة على استمرارية الإنتاج وتغذية السوق المحلية بالمادة.

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات، يسجل من وضع الشركات غير مستقر في السيولة، خاصة وأن آخر زيادة في أسعار الإسمنت امتصتها ارتفاعات النفط، وبالتالي لم تنعكس الفائدة المالية على الشركات لتطوير وتحسين وضع خطوطها الإنتاجية.

ويعود آخر قرار خاصة برفع سعر مادة الإسمنت إلى الشهر الفائت، حيث أقرّت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، رفع سعر الطن الواحد من الإسمنت المنتج لدى معامل “المؤسسة العامة للإسمنت ومواد البناء” بنسبة 90 بالمئة تقريبا.

قد يهمك: حرّ الصيف يلهب أسعار مراوح البطاريات في سوريا

وازدادت تكلفة الطاقة على المحامل في سوريا مؤخرا، حيث تم تطبيق أسعار المحروقات الجديدة، إضافة إلى رفع أسعار التيار الكهربائي، حيث وصل سعر الكيلو واط إلى 330 ليرة، بدلا من 110 ليرات.

كما ارتفع سعر المازوت الصناعي إلى 2500 ليرة، بدلا من 1700، الأمر الذي زاد من تكاليف الإنتاج.

ركود في حركة الإعمار

وبسبب ندرة الإسمنت وتكاليفه الباهظة في السوق السوداء التي تزيد عن 50 ألف ليرة سورية مقابل كيس بوزن 50 كيلوغراما، توقفت معظم أنشطة البناء في دمشق ومحيطها.

ارتفاع سعر الإسمنت، بحسب مقاول بناء في ريف دمشق، يعني خسارة المقاولين، بمن فيهم من يملكون شققا لم تُباع بعد، وسيضطرون إلى رفع الأسعار مجددا، تاركين الأمل في بيعها.

وكشف المقاول لوسائل إعلام محلية، أن المحاضر التي ضمن طور البناء، توقفت عدة مرات قبل نحو شهر بسبب تقلبات أسعار الأسمنت، ثم توقفت نهائيا قبل أسبوع على الأقل بسبب اختفاء المادة من السوق وارتفاع سعرها بين المحتكرين.

عواقب وخيمة

من ناحية أخرى، يرى أحد الاقتصاديين أن فقدان الأسمنت وما تلاه من ارتفاع في سعره لهما عواقب اجتماعية وخيمة، حيث يمتد تأثيرها إلى ما هو أبعد من رفع أسعار الشقق، بل إلى تسريح عشرات الآلاف من العمال في هذا القطاع، مما يجعل أسرهم معرضة لخطر الفقر والعوز.

وتشهد أسعار العقارات حاليا  حالة ركود مقارنة بأسعارها قبل نحو خمسة أشهر، بسبب ضعف حركة البيع والشراء، وذلك في بعض المناطق مثل ضاحية قدسيا وغيرها من المناطق المحيطة بالعاصمة دمشق، حيث تراجعت الأسعار بنسبة ضئيلة تراوحت بين 10 و20 بالمئة لنفس السبب.

الجدير ذكره، رغم ادعاء الحكومة بأنها تخطط لتجنب تداعيات الأزمة الاقتصادية بسبب الغزو الروسي على أوكرانيا، فضلا عن تضارب تصريحات الجهات الحكومية حول الأمر، إلا أن أسعار الأسمنت الأسود الذي يعد أساس سوق العقارات، قفزت إلى نحو 700 ألف ليرة سورية خلال الأسبوع الماضي، بعد أن كان يباع في السوق المحلي بنحو 400 ألف ليرة، مما يعني أن معدل الزيادة بلغ نحو 75 بالمئة.

قد يهمك: المواصلات والاتصالات تسرق رواتب السوريين

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول اقتصاد