سوريا.. الليلة في الفنادق الساحلية بـ300 ألف ليرة

سوريا.. الليلة في الفنادق الساحلية بـ300 ألف ليرة
أستمع للمادة

مع اقتراب إجازة عيد الأضحى، ووصول مستوى التضخم في سوريا إلى أعلى مستوياته منذ عام 2008، باتت شركات السفر والمشغّلين والشركات المرتبطة بالسياحة, كالفنادق تتساءل عن مدى تأثير ذلك على ما تبقى من الموسم السياحي في عام 2022، لا شك أن ارتفاع الأسعار سيؤثر على السياحة وكذلك إجازات المواطنين ووجهاتهم، فكيف باتت تكلفة أجور الفنادق في المدن الساحلية السورية؟

ارتفاع بنسبة 50 بالمئة

عندما بدأت قيود وباء “كورونا” تتلاشى في جميع أنحاء العالم، بدأ الطلب على الطاقة في الارتفاع مرة أخرى، تسبب هذا في ارتفاع التكاليف، خاصة بالنسبة للنفط على المستوى المحلي، وكان الاتجاه هو استمرار ارتفاع الأسعار خلال الأشهر المقبلة.

ومع ذلك، فقد تحولت الأمور إلى الأسوأ بعد أن بدأت روسيا عملها العسكري في أوكرانيا، إذ تُعد روسيا واحدة من أكبر ثلاث دول تستورد منها سوريا النفط، وكان هناك خوف عام من تعطل الإنتاج، وكان لهذا الضغط تأثير فوري لأن العرض والطلب هما العاملان الرئيسيان للتغيرات المستمرة في أسعار النفط.

كشف مدير سياحة طرطوس، بسام عباس، في حديثه لإذاعة “ميلودي إف إم” المحلية، أمس الأربعاء، أن صناعة السياحة قطاع استهلاكي، والشركات تأخذ المواد من السوق، ونتيجة لعوامل مثل ارتفاع تكاليف التشغيل، وتمديد فترات انقطاع التيار الكهربائي، والتأمين على حاملات الطاقة للمولدات الكهربائية، وارتفاع أسعار المواد الخام المستخدمة في تقديم الخدمات، ارتفعت الأسعار بنحو 40بالمئة إلى 50 بالمئة منذ العام الماضي.

وتابع عباس، “يمكننا القول أن تكلفة الإجازة الصيفية في طرطوس، في المتوسط، تقارب 200 ألف ليرة سورية للشخص الواحد”، مضيفا أن تكلفة الليلة الواحدة في الفنادق الشعبية تبلغ حوالي 28 ألف، ويصل تكلفة الليلة في الفنادق ذات الأربع نجوم إلى 300 ألف، وقد ترتفع التكلفة في الفنادق بالمناطق الموسمية بنسبة 25 بالمئة على الغرفة الواحدة.

وأوضح عباس، أن المواد الهيدروكربونية “المحروقات”، تؤثر على مجموعة متنوعة من الصناعات، بما في ذلك النقل والزراعة والإنتاج والسياحة، ونتيجة لذلك، تأثرت الفنادق بذلك، ولكن هناك حلول ممكنة عن نقل السياح عبر السيارات الخاصة أو شركات النقل الجماعي “البولمانات”.

قرض لزيارة الساحل

في ظل ارتفاع الأسعار، وتدني الوضع الاقتصادي ومستوى الدخل إلى مستويات غير مسبوقة، لم يعد بإمكان المواطنين السوريين ممارسة أحد أبسط الأمور داخل بلدهم، كزيارة البحر ولا سيما شواطئ اللاذقية، كما اعتادوا في السابق.

توجه جديد بدأ بالظهور لدى شريحة كبيرة من المواطنين السوريين، وهو اللجوء للحصول على قروض شخصية من المصارف وشركات التمويل في سوريا، ولكن ليس من أجل تلبية احتياجات رئيسية كشراء منزل أو سيارة كما كان الحال عليه سابقا، وإنما من أجل أمور باتت توصف بالكمالية.

التفكير بقضاء العطلة بالساحل في سوريا بالحجز في أحد الفنادق، أو الشاليهات لقضاء يومين أو ثلاثة، حجبته الأسعار في معظم الفنادق التي باتت مرتفعة للغاية، فهناك شريحة محددة هي فقط من تستطيع الحجز والإقامة فيها.

العديد من المواطنين عبّروا خلال عطلة العيد الماضية، أن أسعار الحجوزات بالعيد مرتفعة جدا، مضيفين أن الشاليهات والمنتجعات ليست لأصحاب الدخل المحدود، الذين يجب عليهم إن أرادوا أن يقضوا عدة أيام إجازة على البحر، أن يسحبوا قرضا، لأن الأسعار نار ولا تتناسب مع دخل الموظف.

متوسط أسعار الفنادق الساحلية

بالنسبة لأسعار الحجوزات في سوريا، ففي فنادق التي على شواطئ اللاذقية، وحسب تصنيفات النجوم، تباينت أسعار حجوزات الليلة الواحدة في الفنادق والمنتجعات السياحية، فقضاء ليلة واحدة في فنادق “نجمتين وثلاثة نجوم” يتراوح بين 250-350 ألف ليرة، لترتفع إلى 400-450 ألف ليرة في فنادق الأربع نجوم للغرف المزدوجة “سويت” بإطلالة بحرية، متضمنة وجبة إفطار لأربعة أشخاص.

بينما تقفز الليلة في فنادق ومنتجعات الخمس نجوم إلى 750 ألف ليرة للسويت الأرضي الذي يتسع لثلاثة أشخاص، و650 ألف ليرة للسويت طابق أول وثاني، ويتضمن الحجز وجبة إفطار، فيما يبلغ سعر حجز سويت يتسع لأربعة أشخاص 850 ألف ليرة.

أما في طرطوس، فالأسعار لا تختلف كثيرا وإن كانت أقل من اللاذقية، فحجز ليلة واحدة لغرفة عادية في فندق أربع نجوم يبلغ 335 ألف ليرة، ليزيد إلى 370 ألف ليرة لغرفة أكبر، ويتضمن الحجز وجبة إفطار، فيما يرتفع سعر الحجز إلى 455 ألف ليرة للسويت العادي، و510 ألف ل.س للسويت بإطلالة بحرية، بينما حجز شاليه يتسع لأربعة أشخاص في هذه المنتجعات، فيبلغ 650 ألف ل.س، يتضمن وجبة إفطار مع الضريبة ودخول النادي الرياضي.

يذكر أن الإحصائيات الرسمية لحكومة دمشق، تشير إلى أن السياحة في سوريا كانت تشكل 12 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لسوريا، وكانت تخلق وظائف لـ 11 بالمئة من عمال البلاد، وبحسب صحيفة “ديلي بست” فإن 8.5 مليون سائح زاروا سوريا عام 2010، إلا أن تلك العائدات قد انخفضت لأكثر من 98 بالمئة خلال فترة الحرب.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية