التصحر يهدد أكثر من نصف الأراضي الزراعية في العراق 

التصحر يهدد أكثر من نصف الأراضي الزراعية في العراق 
أستمع للمادة

رغم تضارب الموقف حول تداعيات الأزمة المائية في العراق، ومع تأكيدات “الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية” خلال الإيام القليلة الماضية بأن، الأراضي التي خرجت عن الرقعة الزراعية بلغت 13 مليون دونم. 

ها هي وزارة الزراعية العراقية تعلن اليوم الجمعة، أن مساحة الأراضي المتصحرة تبلغ ما يقارب 27 مليون دونم، فيما كشفت أسباب خفضها للخطة الزراعية لهذا الموسم. 

الزراعة وفي حديثها عن أسباب خفض الخطة الزراعية وارتفاع التصحر قالت، إن “المساحات المتصحرة بلغت ما يقارب 27 مليون أي ما يعادل 15 بالمئة تقريبا من مساحة البلد”، وأدناه أسباب ذلك.  

إذ أن هناك سببين وراء خفض الخطة الزراعية وارتفاع نسب التصحر في البلاد، بحسب مدير عام دائرة الغابات ومكافحة التصحر في الوزارة، راوية مزعل. 

اقرأ/ي أيضا: علاوي يحذر من تداعيات التصحر والجفاف في العراق

بوادر اهتمام

السببين هما؛ “انحسار الأمطار للموسم الشتوي 2021، وانخفاض إطلاقات المياه من دول المنبع”، تقول مزعل في تصريح لوكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع”، وتابعه موقع “الحل نت”. 

وتضيف أن ” تلك الأسباب أدت إلى تقليل الخطة الزراعية، وبالتالي تصحر هذه الأراضي بسبب انعدام إنتاجيتها”.

 فيما لفتت إلى أن ” القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني يعتمد على الماء باعتباره العامل المحدد الرئيس للعمليات الزراعية وزيادة الإنتاج”.

في حين أن “بوادر الاهتمام بهذه المشكلة بدأت تلوح في الأفق، فيما هناك أمال خير في قانون الأمن الغذائي بتوفير التخصيصات اللازمة للتصدي لهذه الظاهرة”، وفقا لمزعل. 

واستدركت أن “مشكلة التصحر تحتاج إلى تضافر جهود كبيرة من القطاعات ذات العلاقة، إذ أن الأمر ليس مقتصرا على وزارة الزراعة لوحدها”، منوهة إلى أن “ما يقارب 55 بالمئة من مساحة العراق تعد أراضي مهددة بالتصحر”.

اقرأ/ي أيضا: غطاء نباتي جنوبي العراق لمكافحة التصحر

امتداد الخسارات

يأتي ذلك وسط عدم إمكانية تحديد خسارات الأراضي الزراعية دون انتهاء الموسم الصيفي، إذ أن ذلك يعتمد على الخطة الزراعية، والمساحات التي تخرج من الخطة تكون بسبب قلة الحصص المائية، تختم مزعل. 

الجدير بالذكر، أن الأمم المتحدة حذّرت في وقت سابق، من أن منسوب نهري دجلة والفرات في العراق ينخفض بنسبة تصل إلى 73 بالمئة، ودعت إلى مشاركة العراق في مناقشات هادفة مع دول الجوار حول تقاسم المياه.

وأوضح المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة سامي ديماس أن “العراق يشهد مظاهر قلة الأمطار، وتأثيرها في مناسيب نهري دجلة والفرات، بنسب وصلت إلى 73 بالمئة، وارتفاع درجات الحرارة إلى معدلات أسرع 7 مرات من الارتفاع العالمي، وكذلك عدم التوازن السكاني بنسبة 70 بالمئة في المناطق الحضرية، مما أدى إلى تراجع الزراعة“.

يشهد العراق نقصا حادا في المياه، أدى إلى جفاف بحيرات ومستنقعات مائية، بالإضافة إلى انخفاض كبير في منسوب نهري دجلة والفرات، اللذين ينبعان من تركيا منذ تشغيلها سد أليسو قبل سنوات، فضلا عن جفاف كامل لأنهر، وروافد تنبع من إيران مرورا بمحافظة ديالى شرقي بغداد.

حجم الأزمة

كما أن الرئيس العراقي برهم صالح، كان قد أكد في تصريح صحفي بوقت سابق، أن “العراق سيعاني من عجز مائي تصل نسبته إلى 10,8 مليار متر مكعب بحلول عام 2035؛ بسبب شحّ المياه التي تدخل لأراضيه من نهري دجلة والفرات“.

ما يمكن الإشارة له أيضا، أن انخفاض معدلات إيرادات نهري دجلة والفرات، عن معدلاتها الطبيعية خلال الأعوام الماضية، تتسبب بانخفاض مليار لتر مكعب من المياه، وخروج 260 ألف دونم من الأراضي الزراعية المنتجة عن الخدمة، حسب إحصاءات شبه رسمية.

كذلك يخسر العراق في ذات الوقت، آلاف المليارات المكعبة من المياه سنويا؛ بسبب ما يمكن تسميتها الحرب المائية التركية الإيرانية عليه، وانعكس ذلك بشكل كبير على المحافظات التي تعتمد أنهارها على مياه نهري دجلة والفرات، منها محافظة الديوانية في جنوبي العراق، وغيرها من المحافظات الغربية والعاصمة بغداد.

كما انخفضت مناسيب الأنهار التي تنبع من إيران إلى عدد من المحافظات العراقية، لتتسبب بشح كبير في كميات تجهيز الأراضي الزراعية في محافظات ديالى وواسط والبصرة.

ودفع قطع المياه عن العراق من قِبل تركيا وإيران، إلى لجوء وزارة الموارد المائية العراقية لحفر الآبار الارتوازية، ضمن مجموعة إجراءات اتخذتها لمعالجة شحّ المياه في البلاد.

اقرأ/ أيضا: عواصف رملية في العراق.. ما علاقة التصحر؟

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق