العراق.. ما علاقة انتخابات إقليم كردستان بالصراع على “قصر السلام”؟

العراق.. ما علاقة انتخابات إقليم كردستان بالصراع على “قصر السلام”؟
أستمع للمادة

يبدو أن الصراع الكردي الكردي بين “البارتي” و”اليكتي” على منصب رئاسة العراق والدخول إلى “قصر السلام”، تداخل معه صراع آخر ليعقد المشهد أكثر، والصراع يتمثل بانتخابات إقليم كردستان العراق المقبلة.

في الجديد، وبعد الصراع الشرس على رئاسة العراق الذي بدأ منذ 8 أشهر ولم ينتهِ حتى اللحظة، دخل معه صراع آخر على رئاسة إقليم كردستان بين “الحزب الديمقراطي الكردستاني” – البارتي – و”الاتحاد الوطني الكردستاني” – اليكتي -.

الصراع الجديد يتمثل بالظفر برئاسة الإقليم لواحد من الحزبين أو بالتفاهم على تقاسم رئاسة العراق ورئاسة الإقليم، وسط رفض “البارتي” فكرة التقاسم هذه المرة بشكل قاطع.

من المفترض أن تقام انتخابات إقليم كردستان العراق في 1 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، بعد إصدار رئيس الإقليم، نيجيرفان بارزاني، نهاية شباط/ فبراير الماضي، أمرا حدد بموجبه موعد إجراء الانتخابات.

“اليكتي” قد يخسر جمهوره

القيادي في “اليكتي” محمود خوشناو، يقول في مقابلة متلفزة، إن حزبه قد “يخسر” جمهوره في انتخابات إقليم كردستان المقبلة، إذا تنازل عن “استحقاقه” في رئاسة العراق.

ويضيف خوشناو، أن “جمهور الاتحاد الوطني الكردستاني، لا يقبل أن نتراجع عن ترشيح برهم صالح لمنصب رئاسة الجمهورية”.

ويشير خوشناو، إلى أن “اليكتي” لا يقبل أن يحكم “الديمقراطي” رئاسة جمهورية العراق الاتحادية، ورئاسة إقليم كردستان في الوقت ذاته.

يترأس نيجرفان بارزاني، حفيد الزعيم الكردي مصطفى بارزاني، والقيادي في “البارتي”، رئاسة إقليم كردستان، منذ 3 أعوام، بعد أن رشّحه مسعود بارزاني للمنصب أواخر عام 2018.

أعضاء في “البارتي” يؤكدون، أن الانسداد السياسي في البيت الكردي ازداد مع قرب موعد انتخابات برلمان إقليم كردستان العراق، وفق موقع “ألترا عراق”.

“البارتي” لا يتنازل

النائب عن “البارتي”، شريف سليمان، يؤكد تمسك حزبه برئاسة الجمهورية العراقية؛ لأن “منصب رئاسة الجمهورية ليس حكرا على أحد”، وذلك ردا على إصرار “اليكتي” على اتفاقيات سابقة.

في عراق ما بعد 2003، حصلت اتفاقيات وتفاهمات بين “البارتي” بزعامة رئيس إقليم كردستان الأسبق، مسعود بارزاني، و”اليكتي” بزعامة الرئيس العراقي الأسبق، الراحل جلال طالباني، يتم بموجبها منح رئاسة الإقليم لـ “البارتي” ورئاسة العراق لـ “اليكتي”.

شريف سليمان، يرى في مقابلة تلفزيونية، أن “الواقع تغير، وكذلك الأعراف السياسية بخصوص رئيس الجمهورية” بعد رحيل طالباني، مشددا على أن حزبه “لن يتنازل أبدا عن منصب رئاسة الجمهورية”.

منذ 2006 وإلى اليوم، منصب رئاسة العراق هو من نصيب “اليكتي”، ورئاسة إقليم كردستان من نصيب “البارتي”، لكن الأخير يرفض تلك المعادلة هذه المرة، فهو يسعى لتحقيق مبدأ الأحقية الانتخابية.

نفوذ “البارتي” و”اليكتي”

الأحقية الانتخابية، تعني الحزب الحائز على أكثر مقاعد نيابية من غيره، و”البارتي” فاز أولا على مستوى الكرد في الانتخابات العراقية المبكرة الأخيرة بحصوله على 31 مقعدا نيابيا.

بالمقابل خسر “اليكتي” وتراجعت مقاعده إلى 17 مقعدا نيابيا، وذلك التراجع شجّع “البارتي” لفك مبدأ التوازن وتقاسم المناصب مع “اليكتي”، غير أن الأخير يرفض التفريط بما يسميه “أحقيته” بمنصب رئاسة الجمهورية.

“البارتي” رشح وزير داخلية إقليم كردستان لمنصب رئاسة العراق، فيما رشح “اليكتي” الرئيس العراقي الحالي، برهم صالح، لمنصب الرئاسة، سعيا منه للحصول على ولاية ثانية داخل “قصر السلام”.

ويبسط “البارتي” سيطرته على محافظتي دهوك وأربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، بينما يحكم “اليكتي” نفوذه على محافظتي السليمانية وحلبچة، المستحدثة كمحافظة في السنوات الأخيرة.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق